رئيس التحرير: عادل صبري 12:19 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الحكومة تدرس التخلي عن تصاريح وتراخيص المناطق الصناعية لشركات استشارية

الحكومة تدرس التخلي عن تصاريح وتراخيص المناطق الصناعية لشركات استشارية

اقتصاد

طارق قابيل وزير الصناعة خلال عشاء العمل بجمعية رجال الأعمال

الحكومة تدرس التخلي عن تصاريح وتراخيص المناطق الصناعية لشركات استشارية

سمير فهمي 22 ديسمبر 2015 12:37

كشف المهندس طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، عن قرارات حكومية قيد الصدور، منوها إلى أن أبرزها ما يناقشه وزراء المجموعة الاقتصادية بالحكومة من اتجاه لتخلي الدولة عن إصدار التصاريح والتراخيص الخاصة بالمشروعات الصناعية من دون أن يحدد توصيفا لطبيعة المشروعات التي ستخضع لمثل هذا الإجراء في حال الموافقة عليه.


وصرح قابيل، في عشاء عمل نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين، مساء أمس، انتهى في وقت متأخر، بأن المناقشات حول القضية الأخيرة تذهب في اتجاه إسناد اختصاص منح التصاريح والتراخيص لمكاتب استشارية.

كما كشف الوزير عن مشروعات قرارات أخرى، أبرزها بدء تمويل المصانع المتعثرة، وخروج المسودة الأولى لقانون الصناعة الموحد، دون أن يعلن أية جداول زمنية للانتهاء من هذه القائمة.

وقال قابيل إن منظومة الأراضي تقع بين 4 وزارات متداخلة وهي الصناعة والاستثمار والتنمية المحلية والإسكان، والتصاريح بين 9 هيئات، والبنك الدولي يقول إن خروج التصاريح في مصر يستغرق 634 يوم، وهو ما يدفع المستثمر للهروب، في ظل منافسات من دول العالم.

وأضاف:"لينا مشاكل في أراضي الصناعة والتراخيص ولدينا مشاكل دولة مثل عجز الموازنة والميزان التجاري والاستثمار المباشر، ولكن هناك إيجابيات بكل ظروف البلد لكن الاقتصاد حقق نمو العام الجاري 4.2%".

وتابع:"من بين الإيجابيات عدة مشروعات قومية أقامتها الدولة وستظهر آثارها بعد عام أو عامين، مثل شبكة الطرق ومحور قناة السويس والمليون ونصف فدان".

وقال:"نحن في مرحلة لا تسمح بالتحسن بالتدريج، ونناقش مع وزراء المجموعة الاقتصادية على منظومة التصاريح، ووزارة الصناعة موافقة على ألا تصدر الحكومة التراخيص ويتولى إصدارها مكاتب استشارية، ولا يجب أن تدخل فيها الدولة، على أن تحصل فقط على تصاريح هذه المكاتب".

وأكد أن القطاع الخاص يستحوذ على 75% من الناتج المحلي، ومن وجهة نظري يمكن أن يرتفع إلى 90%، لأن الدولة يجب أن تدخل في الصناعات الاستراتيجية فقط.

وأوضح "قابيل"، أن هناك العديد من المشكلات، التي تجمعت خلال السنوات الأربع الماضية، على رأسها نقص الطاقة، خاصة للصناعات كثيفة الاستهلاك مثل الأسمدة الأسمنت، ومشاكل تسعير الغاز، نتيجة نقص الكميات، بالإضافة إلى تأثير مشكلة العملة الصعبة على الاستثمار والصناعة.

وأشار إلى أن أهداف الحكومة من تقليل البطالة ومواجهة عجز الموازنة لا يختلف معها أي شخص، وهناك نقاط تعمل عليها وزارة الصناعة، منه التراخيص وتحسين مناخ العمل، ومنظومة الأراضي.

وأضاف: "ليست هناك جهة لديها الكفاءة في إصدار التصاريح، بما في ذلك هيئة التنمية الصناعية التابعة للوزارة، ويجب وضعها في جهاز واحد ثم يتم تحسين هذا الجهاز".

وتابع:"نحتاج إلى تشريع يتم من خلاله إصلاح منظومة التصاريح، ولدينا نسخة أولى لقانون الصناعة، وسنطرحه للحوار مع منظمات الأعمال والوزارات الأخرى المتداخلة، للوقوف على تعارض القانون مع قوانين أخرى".

وأكد أن هناك مناقشات لدعم صناعات مثل السكر والأسمدة، وبالتالي يجب النظر إلى تكلفة الصناعة، وهو ما جعل المنتجات الصينية تدخل إلى السوق المحلية وتنافس المصنعين المحليين.

وأكد أن صناعة السكر تواجه أزمة في التكلفة، خاصة أن الدولة ترغب في دعم الفلاح، وهو ما يرفع التكلفة على المصنعين، وبالتالي يصب ذلك على المستهلك، في وقت يكون فيه السكر المستورد أرخص من المحلي.

وأشار إلى أن الوزارة ستتوسع في الصناعات الصغيرة والمتوسطة لحل مشاكل الأراضي التي تواجهها، وسنبدأ بـ"قويسنا" نهاية الشهر المقبل، وفي المنيا سيتم إقامة منطقة صناعية بها قبل نهاية العام.

 وقال:"لا يجب على الدولة رفع التكلفة على الصانع، ويجب تشجيعه، وسيتم الحصول على قيمة الأرض بعد بدء المشروع، على أن تنظر الدولة لمكاسبها من ذلك مثل العمالة والضرائب". لكنه أضاف:"الدولة مش هاتمنح الأراضي ببلاش علشان ظروف البلد لا تسمح".

وأضاف أن هيئة التنمية الصناعية تعتمد على موازنة الدولة، وإذا لم تتخصص لها هذه الموازنة فلن تقوم بالترفيق ولن تكون هناك تنمية صناعية.

وأعلن قابيل، عن اتجاه الوزارة لتحويل هيئة التنمية الصناعية إلى هيئة رابحة، وتأسيس شركيتن؛ الأولى لترفيق المناطق الصناعية، والثانية لإدارة هذه المناطق، حتى يكون هناك دخل للهيئة، بخلاف مخصصاتها من الموازنة العامة للدولة.

وكشف عن أن المصانع المتعثرة أخذت حجما في الإعلام أكبر من حجمها؛ لأن هناك مصانع متعثرة في جميع دول العالم، لافتا أن مركز تحديث الصناعة أعلن عن فتح الباب لتلقي طلبات المصانع المتعثرة، ولم يتقدم إلا 871 مصنعا.

وقال: "المصانع التي تقدمت بطلبات العون كان منها مصانع أغلقت بالفعل، ومنها من لا يحتاج إلى تمويل، وأخرى دراسات جدواها لا يمكن ضخ أي أموال فيها، فضلا عن مصانع متعثرة فعليا، وهناك حالات غير متعثرة لكنها تحتاج إلى التمويل".

وأضاف:"وجدنا 100 مصنعا فقط هي المتعثرة، والبنك الأهلي اتفق أمس الأول على تمويل 11 مصنعا متعثرا، بإجمالي تكلفة تمويل 27.5 مليون جنيه، وهناك اتفاق مع بنكي الأهلي ومصر على التمويل".

وتابع: "بدأنا في هيكلة تكنولوجيا الوزارة، وسأصارح الجميع فإن مكتبي دخله الواي فاي منذ أسبوعين فقط، وسيتم ربط مكاتب هيئة التنمية الصناعية إليكترونيا كجزء من محاربة الفساد".

وحول ملف التجارة الخارجية، قال قابيل، إن الدولة تدرس توجيه الدعم ليس لتسويق الصادرات لأي دولة، وإنما إلى إفريقيا، بإقامة مراكز لوجيستية، وهذا التوجه له بعد سياسي.

وقال: "مش قادرين نوصل لغرب إفريقيا رغم وجود تجارة واسعة بها تصل إلى 6 تريليونات دولار، نصيب مصر منها 3 مليارات دولار فقط، وهو ما يحتاج إلى معالجة".

تحدث محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، منوها لاتفاق الاتحاد مع وزير الصناعة على العمل بالمناطق الصناعية بنظام حق الانتفاع، لمدد 30 و50 سنة قابلة للتجديد.

وأضاف: "هناك أراض واسعة غير مستغلة لدى الدولة، وسنقوم باستغلال أراض مساحتها 36 فدانا بالاتفاق مع محافظ القليوبية، بنظام حق الانتفاع، وستخصص لصناعة البتروكيماويات، كما عملنا في منطقة (مرغم) وبدأن الخروج بها".

وأشار إلى أن هناك مشروع يطلقه اتحاد الصناعات تحت اسم "الألف فدان"، وسيخصص منه جزء لصناعة الملابس الجاهزة، على أن يكون بجواره أماكن تتوافر فيها الخامات وورش لعمل السيدات العاملات في هذا المجال، وورش للشباب.

وشدد السويدي، على أن العقبة الأساسية لإقامة أي مصنع هي التراخيص، ولابد من التكاتف على فكرة ألا تصدر التراخيص عن طريق الحكومة، ويصدرها استشاريون.

وانتقد السويدي، تعديلات قانون الاستثمار الجديد، دون أخذ رأي منظمات الأعمال، واصفا هذه التعديلات بأنها ليس بها أي بعد، وأنها ضد الصناعة، وهو ما دفع اتحاد الصناعات إلى إرسال مذكرة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بالاعتراض على هذه التعديلات.

وأكد المهندس حسين صبور، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن هناك ظاهرة جيدة بين تجمعات رجال الأعمال، وهي التنسيق فيما بينها، لتكوين صوت واحد لصالح البلد.

وقال صبور:"عايزين نكون صوت واحد علشان الحكومة ماتتوهش، وربما بعد أن نريحها تريحنا، وتستمع لرأي واحد، خاصة أن الحكومة إذا وجدت وزير شاطر بتضم وزارة تانية مع وزارته".


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان