رئيس التحرير: عادل صبري 02:53 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: بيع الدين المحلي لدولة أجنبية تهديد للأمن القومي

خبراء: بيع الدين المحلي لدولة أجنبية تهديد للأمن القومي

اقتصاد

جانب من لقاء رئيس الوزراء المصري بولي ولي العهد السعودي

خبراء: بيع الدين المحلي لدولة أجنبية تهديد للأمن القومي

أحمد بشارة 21 ديسمبر 2015 16:53

فتحت تصريحات الخبراء حول استبدال مشروع بيع الدين المحلي للسعودية الذي نشرته صحيفة «بلومبرج» الأمريكية قبل أيام، بمشروع توسيع شراء المملكة للسندات الدولارية المصرية الباب أمام تساؤلات عدة عن خطورة إعادة طرح مشروع بيع الدين المحلي الذي تبلغ قيمته نحو تريليون وستمائة مليار جنيه (ما يساوي 200 مليار دولار).


هذا التصريح أثار جدلًا بين الخبراء الاقتصاديين المصريين، الذين أجمعوا على أن هذه الخطوة ليست في صالح مصر بأي حال، وأن مثل هذا الإجراء سيجعلها خاضعة لدولة أخرى تحركها مصالحها السياسية، التي من الممكن أن تكون معارضة لمصر في لحظة زمنية ما، بينما استبعد آخرون هذه الخطوة التي وصفوها بالمستحيلة وغير المعقولة.

وقال الدكتور شريف الدمرداش، أستاذ العلاقات الاقتصادية الدولية بجامعة القاهرة، أن هذه الخطوة تتوقف على آلية الشراء والبيع بين الطرفين، وما هو المقابل؟ وما هي الشروط؟ وهل سيكون عبء هذا التوريق أكبر أم أقل.

وأضاف في تصريح لـ«مصر العربية» أن هذه الخطوة تكون سلبية، إذا كانت الفائدة على السندات مرتفعة، وتكون إيجابية إذا كانت الفائدة أقل.

وأوضح «الدمرداش» أن هذه التجربة تحيطها المخاطر؛ لأن الدولة كانت مدينة للمواطن، وإذا تمت هذه الصفقة ستكون مدينة لدولة أخرى «السعودية»، تحكمها وتؤثر فيها مصالحها السياسية، التي من الممكن أن تكون ضد مصلحة مصر السياسية والاقتصادية في أية لحظة فارقة، لافتًا إلى أن موقفه كمصري ضد مثل هذه الخطط

ووصف الدكتور هادي عبد الفتاح، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، هذه الصفقة بـ«التهريج»، خاصة مع عدم وجود آليات أو سياسة اقتصادية لسد عجز الموازنة وسد عجز الميزان التجاري، اللذين لن يتحسنا إلا بوجود إصلاح اقتصادي شامل للمنظومة.

وأشار في تصريح لـ«مصر العربية» أن هذه الخطوة، التي لم تتم، والتي يرجو ألا تتم في المستقبل مع أية دولة أخرى، ما هي إلا تأجيل للمشكلة الحالية؛ لأن الدولة التي تشتري هذه الديون ستضع فائدة إضافية على الفائدة الموجود حاليًا.

ولفت «عبد الفتاح» إلى أن مصر ما زالت تطبع حتى الآن «عملة» لدعم الاقتصاد، إلا أن الوضع أصبح لا يحتمل، والتضخم يزداد بشكل كبير، والخطر يزيد، في الوقت الذي لا تسعى فيه الحكومة لإيجاد حلول، بالإضافة إلى السير بالعقليات الاقتصادية التقليدية دون تطوير، والاعتماد على العقليات الأقل كفاءة التي لا تستطيع أن تدير شركة.

وتابعت الدكتورة بسنت فهمي، الخبير المصرفية والاقتصادية، أن فكرة شراء الديون ليست غريبة، وهناك بنوك تشتريها (نموذج أذون الخزانة)، بالإضافة إلى المستثمرين، لكن في هذه الحالة تكون الخطورة هي ضمان الدولة، أي في حالة تعثر السداد ستتخلى الدولة عن شيء آخر، أو ستبحث عن بديل آخر لتعطيه للدولة التي تشتري ديونها.

واستطردت في تصريح لـ«مصر العربية» أن شراء الديون هو أخطر من وضع الودائع؛ لأن الدين يلزم الدولة بالسداد، أما الودائع فمن الممكن سحبها أو تغييرها دون الإضرار بالدولة المودع عندها هذه الأموال.

وأكدت «فهمي» أن الدولة تطبع بالفعل عملة لتحسين الوضع الاقتصادي، لكن التضخم يزداد، والأسعار ترتفع، مشيرة إلى أنه لا يمكن الخروج من هذا المأزق سوى برفع الإنتاج، وإيجاد حلول لتطوير المنظومة الاقتصادية، بالإضافة إلى معرفة سبب عدم تفعيل الاستثمار الداخلي والاستفادة منه بشكل صحيح.

واستبعد الدكتور محمد رضا الفايز، رئيس قطاع الخدمات المالية والاستثمارية بمؤسسة GS البريطانية، والمدير التنفيذي لمجموعة سوليدير الاستثمارية، أن تتخذ دولة مثل السعودية مثل هذه الخطوة، وأنه من غير المعقول تنفيذها.

وأضاف في تصريح لـ«مصر العربية» أن السعودية تعاني هي الأخرى من عجز في الموازنة، وصل إلى 14%، فكيف تتخذ مثل هذا الإجراء، رغم أن عجز الموازنة في مصر أقل منها، حيث بلغ 10% فقط، بالإضافة إلى أن السعودية أصدرت سندات بعد انخفاض سعر النفط.

وأوضح «الفايز» أن هذه الصفقة لها خطر كبير من الناحية الإستراتيجية والأمنية؛ لأن الأمر يتعلق بأملاك دولة، ولا يوجد دولة تبيع أملاكها التي هي بمثابة أمنها القومي.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان