رئيس التحرير: عادل صبري 01:32 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

خبراء: إجراءات عدالة مصر الاجتماعية قد تضر اقتصادها

خبراء: إجراءات عدالة مصر الاجتماعية قد تضر اقتصادها

اقتصاد

مجمع استهلاكي - أرشيفية

مع التأكيد على أهمية دعم البسطاء..

خبراء: إجراءات عدالة مصر الاجتماعية قد تضر اقتصادها

أحمد بشارة 20 ديسمبر 2015 17:37

رجل الأعمال، أو صاحب المشروع الصغير أو المتوسط ينفق أجور العمال، ويتعامل مع شركات توزيع تتربح من العمل معه، ويشتري لوازم إنتاج، وينفق دعاية، ويدفع للعاملين لديه أجورا. هذه الأمور كلها تعني أنه يدير وراءه منظومة كاملة من العمل يصعب الاستهتار بها حتى ونحن ندير خطة لتحقيق هدف سام كهدف العدالة الاجتماعية.


ولا ننسى أن ما يدفعه من أموال لغيره كأجور ورسوم وضرائب ومقابل خدمات نقل وتوزيع، كل هذه الأمور تؤدي لانتعاشة اقتصادية لأنّ زيادة المال في أيدي الأطراف المنتجة تعني إقبالا على الشراء وتحفيزا للمنتجين. لهذا، كان الأمر يحتاج لوقفة تساؤل.

لجأت الدولة خلال الفترة القليلة الماضية، إلى توفير قدر من الخدمات والسلع، لترفع آثار التضخم عن كاهل الشرائح البسيطة من المواطنين، وعقدت العديد من الصفقات والاتفاقيات مع سلاسل تجارية ودول في هذا الاتجاه، ودخلت بيدها في السوق لتوفير هذه السلع من خلال المجمعات الاستهلاكية وحتى منافذ بيع القوات المسلحة.

ويعد تحرك الدولة في هذا الاتجاه نموذج للإبداع من خارج الموازنة لتغطية بعد العدالة الاجتماعية في سياستها. غير أن كل دواء له أعراض جانبية، حيث بدأ أصحاب المتاجر الخاصة يشكون من ضعف الإقبال ما يهدد تجارتهم.


قد يكون الضغط على قطاع من التجار وسيلة للقضاء على جشعهم، لكن السؤال يدور حول البيوت التي تغلق، والمشروعات الصغيرة التي قد تغلق أبوابها، وهو ما يثير السؤال: هل تدخل الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية يسفر عنه أضرارا اقتصادية؟ وهل يؤدي لركود بسبب إلاس المشروعات الصغيرة؟، ورصدت «مصر العربية» آراء بعض الخبراء حول هذا الأمر.

وقال الدكتور محمد النجار، أستاذ الاقتصاد كلية التجارة بجامعة بنها، إن تدخل الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية، لا يسبب ركودًا اقتصاديًا، موضحًا أنها بذلك توفر فرص عمل للشباب في الوقت الذي تقدم فيه سلع رخيصة الثمن للمواطنين، وفكرتها تعمل بنفس فكر «التموين» للطبقة الفقيرة.

وبرغم أنه لا توجد إحصائيات تشير لتعيينات جديدة في مجال التموين أو المجمعات الاستهلاكية، إلا أن النجار أضاف في تصريح لـ«مصر العربية» أن المجمعات تخدم الجميع حتى في المناطق صاحبة الطبقات الغنية؛ لأنها تستهدف الطبقة العاملة لدى الطبقات العليا، سواء في العمل أو في الشراء، مؤكدًا أن الأغنياء في كل الأحوال لا يلجأون إلى المجمعات الاستهلاكية ويذهبون للمتاجر الكبرى.

وطالب «النجار» بوضع تسعيرة جبرية وتحديد ثمن كل سلعة، من خلال تحديد إنتاج السلعة وهامش الربح، وهنا لن يتعرض المواطن للسرقة، لافتا إلى أن الدولة ترفض تطبيق هذه الفكرة بدعوى أن مصر تعمل بنظام الاقتصاد الحر، رغم أنها تعد دولة فقيرة.

وترى الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن تدخل الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية له وجهان، الأول من شأنه أن يسبب ركودًا اقتصاديًا، إذا زادت انتشار هذه المجمعات في المناطق فوق المتوسطة والغنية، والوجه الآخر لا يسبب ركودًا، إذا زاد انتشارها في المناطق الفقيرة التي تحتاج إلى هذه الأسعار.

وأضافت في تصريح لـ«مصر العربية» أن الدولة في حال تطبيقها للعدالة الاجتماعية، يجب عليها النظر إلى إمكانات أصحاب المتاجر الخاصة مقارنة بالمجمعات الاستهلاكية أو غيرها من طرق توزيع السلع بأسعار معقولة، حيث أن المتاجر الخاصة يفرض عليها ضرائب في الوقت الذي لا يفرض على المجمعات، كما أن المحلات الخاصة تدفع إيجار على عكس المجمعات، فضلًا عن الأجور التي يدفعها أصحاب المتاجر الخاصة وربما لا تدفع مثلها المجمعات.

وفي لفتة لانتشار المجمعات الاستهلاكية في أحياء الشرائح العليا من الطبقة الوسطى، أوضحت «الحماقي» أن الغرض من تحقيق العدالة الاجتماعية، هو تدخل الدولة لحماية طبقة معينة، وليس لدعم طبقة ليست في حاجة إلى هذه الخدمة، عوضًا عن أنه من المفتروض أن تكون هذه المجمعات في المناطق الفقيرة والمتوسطة، وليست في مناطق الشرائح الميسورة.

ولفتت الحماقي إلى أن أخذ هذه المعايير بعين الاعتبار يقلل الأضرار الجانبية لسياسات العدالة الاجتماعية.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان