رئيس التحرير: عادل صبري 01:35 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الطاقة والتبادل السلعي.. أهم ملفات التعاون الصيني الخليجي

الطاقة والتبادل السلعي.. أهم ملفات التعاون الصيني الخليجي

اقتصاد

ملك السعودية والرئيس الصيني

الطاقة والتبادل السلعي.. أهم ملفات التعاون الصيني الخليجي

محمد الخولي 18 ديسمبر 2015 18:37

"منذ أن قررت الولايات المتحدة، اللاعب الرئيسي حتى الآن في أمن الخليج، الإنسحاب تدريجيًا من هناك، تواجه دول الخليج تحديات أمنية واقتصادية كبيرة خاصة بعد أن وقع الغرب إتفاقًا تاريخيًا مع إيران، الساحة الآن مفتوحة أمام الصين لتملئ الفراغ". هكذا قال الباحث الأمريكي نورثون ت. بايرون في دراسة صادرة له عن "مركز نيكسون للأبحاث" الأمريكي في نوفمبر 2009.

 

الطاقة والتسليح والتبادل التجاري ثلاث أسباب تجعل العلاقة بين الصين ودول الخليج أكثر احتياجًا أكثر من أي وقت آخر.

 

تقول مارجريت تشان رئيسة منظمة الصحة العالمية: "الصين وحدها مسؤولة عن 40% من حجم الانبعاثات الملوثة للبيئة في الكوكب، عام 2014. قدمنا أجندة كاملة بحلول واقعية لهم، لكن حجم الاستهلاك الضخم والغير مسبوق من جانب الحكومة الصينية لمصادر الطاقة الغير نظيفة لا يبشر بأي خير".

 

في عام 2014 أعلن مكتب الإحصاء الوطني في الصين، ارتفاع استهلاك البلاد من الطاقة بمعدل 7.5 % خلال عام 2013 ضمن القياس السنوي، استنادًا إلى إدارة الطاقة الوطنية.

 

الطاقة

فيما ازداد استهلاك الكهرباء بنسبة 10.3 % مقارنة بنفس المستوى في 2013، بالإضافة إلى ارتفاع استهلاك القطاع الصناعي بمعدل 7% عن نفس الفترة من العام السابق له.

المكتب قال إن الصين تنتج ثلثي الكهرباء المحلية من الفحم، وتستهلك رُبع الإنتاج العالمي منه.

وفيما يخص الزيت خام فإن الصين تنتج 5% من إجمالي الانتاج العالمي من النفط، بينما تستهلك مليوني برميل نفط خام يوميًا.

"الإحصاء" اعتبر أن من الصعب التنبؤ بحاجات الصين من الطاقة سواء كان من النفط أو الغاز أو الفحم، مضافاً إليها الإنتاج من المصادر المتجددة، في المدى المتوسط، مؤكدًا في نفس الوقت أن على الحكومة الاستمرار في البحث عن مصادر جديدة للطاقة التقليدية.

النقرير قال إن احتياجات الصين من الطاقة زادت ثلاثة أضعاف منذ العام 2000، متخطية الولايات المتحدة في حجم استهلاك الطاقة.

مؤكدًا أن على الحكومة الاستمرار في استيراد النفط والغاز من الخارج لأن الموارد المحلية من الطاقة لن تكون كافية لتلبية الطلب المتصاعد بالتوازي مع ارتفاع مستويات الإنتاج والتشغيل شبه الكامل للقطاعات الاقتصادية، إضافة إلى انخفاض حجم الاكتشافات الحديثة من النفط.

في حين ستلجأ إلى استيراد الفحم في الفترة المقبلة، في حال واجه الإنتاج المحلي مزيداً من التحديات، مع سعي الصين إلى رفع إنتاجها من مصادر الطاقة المختلفة لضبط حجم الاستيراد وتأمين الإمدادات.

 

المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للسوق الصينية الضخمة، ففي سنة 2013 زودت المملكة العربية السعودية الصين بما يقدر بـ 19٪ من حاجاتها من الطاقة.

 

الخليج الحل

الطاقة هو الملف الأكثر حضوراً في العلاقات الخليجية - الصينية، فالصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم، وتستورد أكثر من نصف وارداتها النفطية من منطقة الخليج، ودول الخليج العربية حاليًا هي أكبر مصدر للنفط إلى الصين.

 

من المتوقع أن تكون الصين بحلول سنة 2030، أكبر سوق للصادرات النفطية الخليجية، متجاوزة الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.

 

دول الخليج تنظر إلى الصين كسوق ضخمة ليس فقط لصادراتها من النفط الخام، وإنما أيضًا من المنتجات البتروكيماوية، وهما القطاعان اللذان تتوسع دول الخليج فيهما بشكل كبير في ظل استراتيجة طويلة المدى لتنويع اقتصاداتها.

 

وهناك تعاون متزايد بين الشركة السعودية للصناعات "سابك" التي تمتلك الحكومة السعودية فيها 70% من مجموع أسهمها، وغيرها من المؤسسات والشركات الخليجية العاملة في مجال البتروكيماويات والصناعات المعدنية والشركات الصينية.

 

 وهناك مشروعات عملاقة في هذا المجال ومنها مشروع إقامة مصفاة للنفط في جنوبي الصين باستثمارت مشتركة قدرها تسعة مليارات دولار أمريكي، والذي تم الاتفاق عليه في شهر يناير 2012 بين مؤسسة البترول الكويتية وشركة الصين للبترول والكيماويات (سينوبك).

 

ومشروع إنشاء معمل لتكرير النفط في مدينة تايتشو بمقاطعة تشجيانج الصينية باستثمارات من شركة قطر للبترول الدولية وشركة النفط الوطنية الصينية (CNPC) وشركة شل الأمريكية، تم توقيع الاتفاق الإطاري له في سنة 2011.

 

التبادل السلعي

لم يقتصر الأمر فقط على الطاقة، فالتجارة البينية والتبادل السلعي بين الجانبين، حقق هو الآخر طفرة كبيرة خلال الفترة الماضي، منذ أن بدأت في عام 1991.
 

بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين في العام نفسه 1.5 مليار دولار، سرعان ما ارتفع الى 11.2 مليار دولار في عام 2002، ووصل إلى 33 مليار دولار في عام 2005، ثم قفز إلى 70 مليار دولار في عام 2008، منها 42 مليار دولار للصادرات الخليجية 28 مليار دولار للواردات الصينية.
 

وأصبحت الدول الخليجية الست ثامن أكبر شريك تجاري للصين في العالم، وثامن أكبر سوق في العالم للمنتجات الصينية، وتاسع أكبر سوق تصدير للصين، كما حقق الطرفان تعاوناً إيجابياً في مجال المقاولات والطاقة والاستثمار، إلى جانب أن هناك طلباً كبيراً على الأزياء والمنسوجات والإلكترونيات ومنتجات الاتصالات الصينية في السوق الخليجية، كما زاد الطلب على البترول والغاز والمنتجات الكيماوية في السوق الصينية.
 

اقرأ أيضًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان