رئيس التحرير: عادل صبري 12:22 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ريادة الأعمال.. ثلاثية الطموح والابتكار والمخاطرة

ريادة الأعمال.. ثلاثية الطموح والابتكار والمخاطرة

اقتصاد

فكرة ريادة الأعمال

الثقافة الاقتصادية..

ريادة الأعمال.. ثلاثية الطموح والابتكار والمخاطرة

أحمد بشارة 13 ديسمبر 2015 10:33

ريادة الأعمال Enterepreneurship مصطلح نقرأ عنه كثيرا، وبعضنا لا يلم بمعناه بدقة كافية، برغم سهولة هذا المعنى الذي يقوم على توفر شخصية طموحة، لديها فكرة مبتكرة، وترغب في تنفيذها بعيدا عن تسلط البيئة الاقتصادية المحيطة.


في الاقتصاد السياسي تُعرف ريادة الأعمال بأنها «عملية تحديد والبدء في مشروع اقتصادي، وتوفير تنظيم الموارد اللازمة لتنفيذه، مالية أو بشرية، والاستعداد لخوض المخاطرة، مع التخطيط الجيد واتخاذ العوائد المرتبطة بالمشروع في الحسبان»، فهي ليست شيئًا سهلًا؛ لأن معظم الشركات الجديدة غير المنظمة جيدًا تفشل.

وتتحدث الدراسات التي تناولت قضية ريادة الأعمال غالبًا عن نشاط اقتصادي متمثل في شركات أفراد، يعمل صاحبها فيها بدوام جزئي، وتوفر فرص عمل كبيرة حال تطورها، ويبحث صاحبها عن عائد يترواح بين 20%-30%.

وبعكس السائد، تعود دراسة شخصيات ريادة الأعمال إلى القرن التاسع عشر، وأول من عرّفه هو الاقتصادي الأيرلندي، الفرنسي الأصل ريتشارد كانتيلون.



رائد الأعمال

أضحى المصطلح بارزا، حتى إنه دخل ضمن اهتمام المعاجم اللغوية المختلفة. وفي التعريف القاموسي، فإن رائد الأعمال Enterepreneur هو مالك أو مدير مشروع يدرّ المال عن طريق الابتكار والاستعداد لخوض المخاطرة لتنفيذ الفكرة المبتكرة.

ومفهوم ريادة الأعمال كان مدخلال لبناء شخصيات أسهمت في تحولات اقتصادية تاريخية في العالم، مثل بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت  للبرمجيات، وهنري فورد مؤسس شركة فورد لصناعة السيارات، وستيف جوبز مؤسس شركة آبل للحواسب، ومارك زوكربيرج مؤسس شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، ولاري بايجشريك مؤسس لشركة جوجل.

رواد الأعمال لديهم الكثير من المميزات التي تجعلهم يعاملون كقادة، إلا أنهم يتعرضون للنقد باستمرار؛ لأنهم يعارضون المديرين والإداريين الذين يطالبوهم بأن يكونوا أكثر اتباعًا للطرق التقليدية والأقل مخاطرة.


غير أن نظرية التفرد وغياب روح العمل الجماعي عند رواد الأعمال مشكوك في مدى صلاحيتها، وبينت الحياة العملية أن أغلب رواد الأعمال يعملون في فرق وليس فقط بشكل فردي، بحسب دراسات موثقة عن ريادة الأعمال.

وذكرت إحدى الدراسات لـ«David McClelland» عام 1961، إن رائد الأعمال شخص تحركه الحاجة لإنجاز شئ، ورغبة شديدة في إضافة شيء للحياة، وفي عام 1977، درس «Collins و Moore» 150 رائد أعمال، وتوصلا إلى أنهم يتميزون بالشدة والصلابة، ومراعاة مصالحهم يدفعهم إلى الاستقلالية والإنجاز، وهم نادرًا ما يسعون للحصول على السلطة.

بينما يرى «Bird» عام 1992 أنهم كالزئبق، محبين للأفكار الجديدة، مفكرون، مخططون، يحسنون التصرف، ويقتنصون الفرص، مبدعون، غير عاطفيون، يرى « Cooper وWoo وDunkelberg» عام 1988، أنهم يتفائلون جدًا في عملية أتخاذ القرار، وفي دراسة أجريت على 2994 رائد أعمال تبين أن 81% يعتبرون نسب نجاحهم الشخصية أكبر من 70% ومن الملحوظ أن 33% يرون أن أحتمالات نجاحهم هي 10/10.

أما « BusenitzوBarney» عام 1997، أوضحا أن رواد الأعمال يتميزون بالثقة الشديدة في النفس وتعميمهم الزائد للأمور، ووجد «Cole» عام 1959، 4 أنواع من رائدي الأعمال وهم: «المبتكر، المبتكر المجمع، المروج شديد التفائل، ومؤسسي المؤسسات»، وهي أنواع ليس لها بالشخصية بل بنوع الفرصة التي يواجهها.


الداعمة

تسعى العديد من مشاريع الأعمال الجديدة للحصول على التمويل، إما لزيادة رأس المال أو لبدء مشروع جديد، وهناك العديد من المنظمات التي تدعم روّاد الأعمال، وتشمل بعض الهيئات الحكومية المعنية، ويطلق عليهم «حاضنات الأعمال»، وبعض الهيئات العلمية وبعض NGOs، ومؤسسة التمويل الدولية « IFC»، ومؤسسة «مكسبي»، المجموعة العالمية الإماراتي،

وتواجه ريادة الأعمال في مصر مشاكل جمة، أبسطها عدم وجود تعريف واضح وسليم لها، رغم الاهتمام الكبير من الشباب العربي الذي أخذ في التزايد خلال الفترة الأخيرة، حتى إن بعض الدول العربية بدأت تهتم به، وكذلك مستثمرين عرب وأجانب.

ويحسب تقارير دولية فإنه منذ عام 2010، أقدمت أطراف محلية في الوطن العربي والشرق الأوسط بإطلاق أكثر من 80% من المؤسسات الجديدة الداعمة لرواد الأعمال، و60% من هذه المؤسسات إنشأت في كل من «الأردن، مصر، لبنان، الإمارات العربية المتحدة»، وأن نحو 43% من الرواد يعتمدون على التمويل من الأسرة والأصدقاء.

وحدد التقرير الدولي 3 تحديات رئيسية أمام المشروعات الريادية والرواد أنفسهم، «تحسين الإيرادات،، استقطاب العمالة الماهرة، والتوسع عبر الحدود بشكل فعال».

ومن أبرز المؤسسات الدولية الداعمة لريادة الأعمال مؤسسة التمويل الدولية IFC، عضو مجموعة البنك الدولي. أما على الصعيد الإقليمي فالمنظمات متعددة، أبرزها 



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان