رئيس التحرير: عادل صبري 11:00 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

منظمات عالمية تؤكد استعدادها لتطوير برامج الحماية الاجتماعية المصرية

منظمات عالمية تؤكد استعدادها لتطوير برامج الحماية الاجتماعية المصرية

اقتصاد

د. محمد معيط مساعد أول وزير المالية لشئون الخزانة

منظمات عالمية تؤكد استعدادها لتطوير برامج الحماية الاجتماعية المصرية

احمد بشاره 11 ديسمبر 2015 13:31

أعلن ممثلو عدد من المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير استعدادهم للتعاون مع مصر في تطوير برامج الحماية الاجتماعية، دعما للمجتمع المصري الذي تشهد الدولة فيه تحديات واضحة.


وأكد دكتور محمد معيط مساعد أول وزير المالية لشئون الخزانة أثناء افتتاح ورشة العمل حول "دور الحماية الاجتماعية فى البلاد وإستراتيجية الحكومة لتجديد العقد الاجتماعي وتعزيز العدالة الاجتماعية"، على أهمية وجود برامج حماية اجتماعية فعالة للإسهام في التحكم في المعدلات الحالية للفقر كخطوة لتخفيضها، بالإضافة إلى توزيع أمثل للموارد الاقتصادية للدولة بحيث تتجه في الاتجاه الصحيح لصالح الفئات الفقيرة.

وفي كلمته في الورشة التي نظمتها الوكالة الفرنسية للتنمية ومنظمة الصحة العالمية مساء أمس الخميس بالتنسيق مع وزارتي المالية والتضامن الاجتماعي، أشار معيط إلى أن برنامجي تكافل وكرامة هما جزء أساسي من الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الحكومة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية لتخفيض معدلات الفقر ومد الخدمات الاجتماعية للمزيد من الفئات الفقيرة.


وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تستهدف أيضا إعادة توزيع الإنفاق على البرامج الاجتماعية بشكل أفضل، خاصة في ظل وجود بعض برامج الدعم الحالية والتي تؤدي إلى وصول الدعم لغير مستحقيه.

وتأتي الورشة ضمن نتائج اجتماع ستيفاني لافرانكي مدير الوكالة الفرنسية للتنمية بمصر مع هاني قدري وزير المالية، حيث اتفقا علي هذه المبادرة لتوطيد العلاقة بين شركاء التنمية وممثلي الحكومة المصرية، لتحقيق فهم أفضل لإستراتيجية مصر للحماية الاجتماعية، وحتي يتسنى للحكومة تحقيق أكبر استفادة من خبرات شركاء التنمية في هذا المجال، وذلك بجانب ورشة العمل التي نظمتها منظمة الصحة العالمية عن الاستعدادات لتطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل.

من جانبها عرضت د.نيفين الكباج ملامح برنامجي تكافل وكرامة لتقديم الدعم النقدي للفئات الفقيرة مشيرة إلى أن المشروعين يمثلان نتاج عمل وتكامل جهود العديد من الوزارات مثل المالية، والتضامن الاجتماعي، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، حيث يوجه البرنامجين لخدمة أربع فئات بالأساس: وهي الأسر التي لديها أطفال من سن يوم إلى 18 عاما، والفئة الثانية المرأة، والثالثة كبار السن والرابعة المعاقين، بهدف تقديم الدعم للفئات الأربع في المناطق الأكثر فقرًا.

وقالت أن وزارة التضامن الاجتماعي تنفذ خطة للوصول إلى 3 ملايين أسرة مستحق للدعم النقدي عبر هذين البرنامجين خلال ثلاث سنوات، وذلك باستخدام أدوات محددة للاستهداف ومميكنة لا تسمح بالخطأ البشري أو الفساد، موضحة أن البرنامجين يستهدفان الأفراد باستخدام وسائل مختلفة منها الاستهداف الجغرافي للأماكن الأكثر فقرًا، والاستهداف على أساس النوع بهدف تمكين المرأة، والاستهداف باستخدام آليات بحث حالات الاستحقاق. وأشارت إلى أن الوزارة بدأت في التنفيذ الفعلي للبرنامجين، ليشملا حتى الآن 8 محافظات تتضمنان 43 حيا، و286 قرية.

وفي سياق متصل، قام بعض ممثلي شركاء التنمية من المنظمات الدولية بعرض رؤيتهم حول نظم الحماية الاجتماعية الحالية بمصر، وأهم التحديات والقضايا التي يلزم علاجها، ودورهم في التغلب عليها بالتعاون مع الحكومة المصرية.

واستعرض ممثل منظمة الصحة العالمية أهم المشاكل التي تعاني منها الأنظمة الصحية في مصر، وبخاصة غياب التنسيق بين البرامج المختلفة، سواء علي مستوى التمويل، أو مستوى الإدارة، أو مستوى تقديم الخدمات الصحية، وما يترتب على غياب هذا التنسيق من إهدار للموارد وترد لمستوى الخدمات الصحية.

وفي هذا الإطار، استعرضت جهود الحكومة المصرية لإطلاق مشروع نظام التأمين الصحي الجديد بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وغيرها من الجهات المعنية، وهو النظام الذي يهدف إلي تحسين منظومة الرعاية الصحية في مصر، وذلك اتساقا مع المادة 18 من الدستور، والتي أكدت علي زيادة الإنفاق الحكومي علي القطاع الصحي ليصل إلي 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

من ناحيته، عرض ممثل منظمة اليونيسيف عددا من المؤشرات حول قضية فقر الأطفال في مصر وخطورتها، حيث وصل عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر مدقع إلي 29%، فضلا عن نسبة 23% من الأطفال يعدون أكثر عرضة للفقر المدقع في حالة حدوث أزمات اقتصادية غير متوقعة، مشيرا إلى أن تلك المعدلات تعكس تدني مستوي الخدمات المرتبطة بنظم الحماية الاجتماعية الحالية.

وأشاد ممثل اليونيسيف بجهود الإصلاح التي تشهدها مصر في السنوات الأخيرة في مجال الحماية الاجتماعية، والتي بدأت نتائجها تظهر في صورة إصلاح منظومة الطاقة في يوليو 2014، ومشروعي تكافل وكرامة عام 2015، وجهود الإصلاح الحالية المتعلقة بمشروع نظام التأمين الصحي الاجتماعي الجديد.

أوضح ممثلو البنك الدولي خلال الورشة أن الاسترتيجية المتبعة من جانب البنك في مشاريعه؛ بما في ذلك برامج الحماية الاجتماعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، تهتم بتحقيق قيم عديدة أهمها تحقيق العدالة في توزيع الفرص بين كافة فئات المجتمع، وتبني سياسة إشراك المواطنين في مشاريع البنك بهدف تحسين نتائجها، والاهتمام بتحسين الجودة في المشاريع المقدمة.

واستحسن ممثلو البنك جهود الحكومة المصرية في غعادة هيكلة منظومة الدعم، ولاسيما دعم الطاقة ودعم السلع التموينية، واقترحوا توسيع نطاق مفهوم إصلاح منظومة الدعم ليشمل تبني سياسات لإصلاح دعم الدولة لبرامج الحماية الاجتماعية المختلفة، بحيث تكون موجهة للفئات الأكثر فقرا المستحقة للدعم. 

وخلال الورشة، اقترح ممثلو منظمة العمل الدولية تقديم الدعم الفني للحكومة المصرية في مجال الحماية الاجتماعية من خلال إجراء تقييم للنظم الحالية، يتضمن إجراء حوار علي المستوى القومي، يضم جميع الأطراف المعنية من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب الأعمال والقطاع الخاص، يتم على أساسها تقديم توصيات فعالة تعكس وجهات نظر كل الأطراف.

وفي ختام فعاليات ورشة العمل أكد الحضور أهمية المضي قدما في سياسات إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية؛ مع أخذ المشاكل الراهنة في الاعتبار، وتقييم التحديات المتوقع مواجهتها عند تطبيق سياسات الإصلاح، وذلك من خلال التعاون الفعال مع شركاء التنمية مما يتيح الاستفادة من جهودهم وخبراتهم في الاصلاح.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان