رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

كهرباء 2015.. الاستقرار أولا.. والبقية للصناعة

كهرباء 2015.. الاستقرار أولا.. والبقية للصناعة

اقتصاد

مع ضمان حد أدنى من الاستقرار يمكن تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك

تمكنت الكهرباء المصرية من تجسير الفجوة بحلول نهاية العام..

كهرباء 2015.. الاستقرار أولا.. والبقية للصناعة

محمد الخولي 10 ديسمبر 2015 17:01

كان حصاد عام 2015 موزعا ما بين التحرك في توزيع الكهرباء لتغطية العجز الذي كان يتراوح ما بين 5000 ميجاوات (ذروة الاستهلاك) و3000 ميجاوات (قاع الاستهلاك). وكانت رؤية الحكومة قبل وزارة الكهرباء تتمثل في إعادة توزيع الطاقة المنتجة على نحو يضمن أولا تحقيق الاستقرار السياسي، ولو كان هذا على حساب الصناعة.


كان هدف الاستقرار السياسي أهم من الصناعة في تلك المرحلة بالنظر إلى أن زيادة معدل انقطاع الكهرباء كان أحد أسباب تراكم السخط على إدارة الرئيس الأسبق محمد مرسي.

أما الجزء الثاني من خطة وزارة الكهرباء فكان العمل على تجسير الفجوة وتقليل عجز الطاقة الإجمالي، والعمل على توصيل الكهرباء للمصانع التي كان إنتاجها ضحية تحقيق هدف الاستقرار.

كان هدف الطاقة الأكثر وضوحا لجهاز الدولة منذ اللحظة الأولى.. "إن أهم ما يواجهنا الآن هو مشكلة توفير الطاقة، وخاصة توفير ٢٠ ألف ميجاوات خلال عامين، بلغت تكلفتها ١٥٠ مليار جنيهًا، في بلد يعاني من أزمات اقتصادية طاحنة". هذه الكلمات قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي مطلع العام الحالي 2015، مؤكدًا أن الدولة لديها استراتيجية لحل أزمة الطاقة الحالية، وانقطاع التيار الكهربائي.


الاستقرار أولا

في تقرير لوكالة بلومبرج، أشارت إلى أن قرار خفض إمدادات الطاقة للمصانع ينطوى على مخاطر للاقتصاد الذي شهد ركودا خلال الأربعة سنوات الماضية. ونقلت عن خالد عبد البديع رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية ( إيجاس )، قوله "نعطى الأولوية لقطاع الكهرباء، حيث يتم توفير كامل احتياجات قطاع صناعة توليد الطاقة الكهربائية ومن ثم نعطي الباقي إلى المصانع".

كما تحدثت إلى محمد حنفي، رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، الذي أوضح ملامح هذا التوجه.. "في نهاية مارس الماضي أبلغت الحكومة قطاعات الصلب والبتروكيماويات والأسمنت أن عملية ضخ الغاز سيتم وقفها إلى أجل غير مسمي"، مشيرا إلى أن معظم المصانع لم تستطع العمل أكثر من 40 يوما خلال العام الجاري.

وبالفعل، توقفت بعض المصانع تماما، في توقيت عملت فيه بقية المصانع بنحو 25% فقط من طاقتها الإنتاجية.


3850 ميجاوات جديدة

الخطوة الثانية من الإستراتيجية تمثلت في العمل على تجسير الفجوة، حيث حولت وزارة الكهرباء العجز إلى فائض على مدار عام ونصف من الجهد.

فقد أضافت وزارة الكهرباء قدرات جديدة وصلت إلى 3850 ميجاوات، في محطات توليد كهرباء شمال الجيزة، والعين السخنة، وكهرباء بنها، ومحطة أكتوبر الغازية، فيما يجري أعمال الإنشاءات وتجهيز الموقع والتركيبات لمهمات مشروعي محطتي إنتاج الكهرباء السويس البخارية.

بالإضافة إلى تدبير التمويل اللازم لتنفيذ محطتي توليد كهرباء أسيوط البخارية، والبدء في تحويل محطتي الشباب وغرب دمياط للعمل بنظام الدورة المركبة، والتباحث مع المكتب الاستشاري لتنفيذ مشروعات القطاع الخاص بإجمالي قدرات 4500 ميجاوات، لمشروع محطة توليد ديروط ذات الدورة المركبة بنظام BOO بقدرة 2250 ميجاوات، واختيار القائمة المختصرة لمحطة توليد بني سويف دورة مركبة بنظام BOO بقدرة 2250 ميجاوات، والبدء في تنفيذ الجداول الزمنية لصيانة محطات توليد الكهرباء ورفع كفاءتها، والبدء في تنفيذ مشروعات الخطة العاجلة لمواجهة أحمال صيف 2015 بتركيب وحدات توليد كهرباء سابقة التجهيز ثابتة ومتنقلة، بقدرات إجمالية قدرها 3623 ميجاوات، بإجمالي 2.36 مليار دولار.


شركات الطاقة المتجددة

صدر القانون رقم 135 لسنة 2014 في أكتوبر 2014، بتعديل قانون إنشاء دور هيئة الطاقة المتجددة، ليسمح للهيئة بتأسيس شركات سواء بمفردها أو مع القطاع الخاص والقطاع الحكومي المحلي والأجنبي لإنشاء وتشغيل وصيانة مشروعات الطاقة المتجددة إلى جانب السماح لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة ببيع الطاقة المولدة من مشروعاتها لشركات نقل وتوزيع الكهرباء أو المستثمرين من القطاع الخاص، كما صدر قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 203 لسنة 2014 بتاريخ 21 ديسمبر 2014، بشأن تحفيز إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.


نقل الكهرباء 

أما في مجال نقل الكهرباء، فقد تم تنفيذ مشروعات محطات المحولات على الجهدين الفائق والعالي، وإحلال وتجديد عدد من محطات محولات، بإجمالي سعات بلغت حوالي 3100 ميجافولت أمبير.

بالإضافة لذلك، نفذت الوزارة عددا من المشروعات، بالإضافة إلى توسيع وإحلال وتجديد كابلات وخطوط كهرباء جهد متوسط ومنخفض، بالإضافة لتنفيذ وتوسيع وإحلال عدد من أكشاك كهرباء ومحولات توزيع، كما يجري تنفيذ مشروعات أخرى للإحلال والتجديد والتوسعات.


الضبعة 

في نوفمبر الماضي، وقع وزير الكهرباء د. محمد شاكر وقع إنشاء مفاعل الضبعة النووي مع شركة روساتوم الروسية، لبناء أربعة مفاعلات يضم كل مفاعل منهم وحدة توليد بقدرة 1200 ميجاوات ليصبح إجمالي التوليد 4800 ميجاوات، بدءًا من 2017.


الإعلام

وقع عدد من الصحفيين المختصين بتغطية أخبار وزارة الكهرباء بيانًا، قالوا فيه إن الوزارة تتعنت معهم في إرسال بيانات صحفية خاصة بالوزارة، مؤكدين أن أغلب الصحفيين يعملون في ظروف صعبة وفي ظل تعتيم إعلامي متعمد.

تحركت وزارة الكهرباء لتبني إستراتيجية علاقات عامة مكونة من عدة محاور، كان أولها العمل على توعية المواطن بالأحمال المتوقعة، وهو ما ارتبط به مناشدات بتخفيض الاستهلاك. وكان المحور الثاني تقليل آثار غضب المواطنين مع زيادة رسوم خدمة توصيل الكهرباء للمنازل، وكان المحور الثالث يتعلق بتوسيع نطاق تداول بيانات الوزارة، وتعميق الروابط بالإعلاميين.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان