رئيس التحرير: عادل صبري 11:47 مساءً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

بريكس من منافسة العملات الغربية لصمام أمان العالم

بريكس من منافسة العملات الغربية لصمام أمان العالم

اقتصاد

خريطة دول بريكس..

بريكس من منافسة العملات الغربية لصمام أمان العالم

محمد الخولي 03 ديسمبر 2015 16:36

في خطاب لنائب وزير الخارجية الصيني تشانج يي سوي، أشاد بدور الدول الأعضاء في مجموعة "بريكس" لتعزيز الاقتصاد والعدالة في العالم.


وقال تشانج في الخطبة التي ألقاها في أول قمة إعلامية لمجموعة بريكس التي عقدت في العاصمة الصينية بكين، إنه خلال السبعة أعوام السابقة عززت الدول الأعضاء في مجموعة بريكس، والتي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، الثقة السياسية فيما بينها والتعاون الاقتصادي والتجاري وتبادل الأفراد، وأظهرت نشاطا قويا وإمكانات هائلة.

وأضاف أن دول بريكس شكلت 21.9% من اقتصاد العالم في عام 2014 بزيادة 16.2% عن عام 2009، لافتا إلى أنه يتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 25.77% في عام 2020، مشيدا بأن دول بريكس أصبحت محركا قويا لتعافي الاقتصاد العالمي".

وبريكس كلمة تتكون من اختصارات الحروف الأولى باللغة اللاتتينية BRICS المكونة لأسماء الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي بالعالم، وهي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. وعقدت أول قمة بين رؤساء الدول الأربع المؤسسة في ييكاتيرينبرج بروسيا في يونيو 2009، حيث تضمنت الإعلان عن تأسيس نواة نظام عالمي مالي.

وتلعب بريكس، دورًا مهمًا للغاية على الساحة العالمية وسط موجة ركود قوية تضرب الاقتصاد العالمي.

وبموجب الاتفاقية التي وقعت العام الماضي خلال قمة دول بريكس السادسة، فإن المجموعة ستنشئ بنكًا جديدًا للتنمية ووحدة للاحتياطي النقدي.

وسيكون لدى بنك التنمية الجديد، والذي يتخذ من مدينة "شنغهاي" الصينية مقرًا له، رأس مال أولى مرخص يصل إلى مائة مليار دولار أمريكي، مع رأسمال أولى مكتتب يصل إلى 50 مليار دولار بالتساوي لكل دولة من الدول الأعضاء المؤسسين.

ووقع محافظو البنوك المركزية لدول "بريكس" اتفاقية تشغيل وحدة لترتيبات الاحتياطي النقدي لإنشاء صندوق ائتمان قيمته 100 مليار دولار أمريكي، والذي سيتم استخدامه لمساعدة دول بريكس عندما تواجه صعوبات مالية.

وستساهم الصين في رأسمال وحدة ترتيبات الاحتياطي النقدي بمبلغ 41 مليار دولار، فيما تساهم كل من الهند والبرازيل وروسيا بمبلغ 18 مليار دولار، بينما تساهم جنوب أفريقيا بمبلغ 5 مليار دولار أمريكي.

أصبحت مجموعة دول بريكس ذات أهمية متزايدة في بناء الاقتصاد العالمي لذلك فإنها تعمل على تأسيس بنك التنمية الجديد، والذي من المتوقع أن يبدأ أعماله أواخر العام الحالى أو مطلع العام القادم، كما انها ستنظم وحدة ترتيبات الاحتياطي النقدى التي سوف تضخ ديناميكية ونشاط في علاقات التعاون فيما بين دول بريكس وتضرب مثالا يحتذى به للتعاون فيما بين دول الجنوب.

وسيدعم البنك وصندوق الإئتمان الاستقلال الاقتصادى لدول مجموعة بريكس، كما أن لهما دلالة كبيرة في مساعدة دول بريكس والمزيد من الدول النامية من أجل الحصول على رأس المال لمشروعات البنية التحتية إضافة إلى مواجهة أزمات السيولة النقدية الطارئة.

جدير بالذكر أن آلية التعاون لدول بريكس أصبحت نموذجًا ومنبرًا مهما للتعاون فيما بين دول الجنوب، وسيتخذ بنك التنمية الجديد مركزًا إقليميًا له في جنوب أفريقيا، والتي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجموعة الـ77 هذا العام، والتي تلعب دورا مهما في تعزيز التعاون المتبادل بين دول بريكس والدول الأفريقية.

وثانيا، تكشف عملية تأسيس بنك التنمية الجديد وصندوق الاحتياطي عن أن دول بريكس تمتلك ما يكفى من الثقة والقوة نظرا لإمكانيات السوق الكبيرة ودورها في الساحة السياسية.. وتجدر الإشارة إلى أن الصعوبات والنكسات التي واجهت اقتصاديات دول بريكس في السنوات الأخيرة كانت صعوبات متكررة دوريا أكثر منها صعوبات هيكلية، وأن تباطؤ اقتصادياتها يرجع أساسا إلى تدهور البيئة الاقتصادية الدولية.

وفي الوقت ذاته، تقوم دول بريكس بتنظيم ومراقبة الاقتصاد الكلي، وكذلك رفع مستوى هيكلها الاقتصادى على حساب النمو الاقتصادي السريع.

ورغم أن اقتصاديات دول مجموعة بريكس قد شهدت تباطؤ في النمو مقارنة مع أدائها السابق، إلا أنها ما زالت تقف عند مستويات أداء اقتصادية عالية، ولا سيما بالمقارنة مع بعض الدول المتقدمة.

وقد أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي أن مساهمة دول بريكس في النمو الاقتصادى العالمى خلال العقد الماضى قد تجاوزت نسبة 50%،وأن النمو الاقتصادى لدول مجموعة بريكس سيكون أعلى من معدلاته في الدول المتقدمة والاقتصاديات الناشئة الأخرى بحلول عام 2030.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان