رئيس التحرير: عادل صبري 10:54 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

منتدى التعاون الصيني الأفريقي.. من إعلان بكين لقمة جوهانسبرج

منتدى التعاون الصيني الأفريقي.. من إعلان بكين لقمة جوهانسبرج

اقتصاد

صورة أرشيفية لقمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي

منتدى التعاون الصيني الأفريقي.. من إعلان بكين لقمة جوهانسبرج

محمد الخولي 02 ديسمبر 2015 12:37

تنعقد غدا قمة الصيني الأفريقي" target="_blank"> منتدى التعاون الصيني الأفريقي بمدينة جوهانسبرج عاصمة جنوب أفريقيا. وسط مطالب أفريقية بتعديل النموذج الاستثماري الصيني وزيادة الاستثمارات بالإضافة لجدولة مستحقات الدول الأفريقية.


أهمية المنتدى تأتي في سياق تنامي القوة الاقتصادية والسياسية للصين، وبخاصة في أعقاب اتخاذ صندوق النقد الدولي قراره بضم العملة الصينية لسلة عملات حقوق السحب الخاصة، وما يعنيه ذلك من تزايد تفاعل العملة الصينية عبر العالم.

وفي هذا السياق، يصبح الصيني الأفريقي" target="_blank"> منتدى التعاون الصيني الأفريقي من الأدوات المهمة لتعظيم القوة الاقتصادية الصينية، في الوقت الذي تحتاج فيه القارة السمراء لتدفقات استثمارية تؤهلها لمواجهة تحديات اللحظة الراهنة.

وقد تأسس المنتدى الصيني الأفريقي بمبادرة من جانب الصين، وعقد مؤتمره الوزاري الأول ببكين في الفترة من 10 إلى 12 أكتوبر 2000. 

المنتدى يعتمد على عقد مؤتمر وزاري كل ثلاث سنوات بالتناوب بين الصين والدول الأفريقية الأعضاء، على أن يسبق المؤتمر اجتماع تحضيري لكبار المسئولين. 

ويضم المنتدى في عضويته جميع دول القارة ما عدا بوركينافاسو، وجامبيا، وساوتومي، وبرنسيب، وسوازيلاند. كما أن الكيان الصحراوي ليس عضوًا بالمنتدى، خاصة وأن الصين لا تعترف به. 

المؤتمر الوزاري الأول للمنتدى عقد في بكين في أكتوبر 2000، وحضره رؤساء الصين والجزائر وتوجو وزامبيا وتنزانيا وسكرتير عام منظمة الوحدة الأفريقية، فضلاً عن 80 وزيرًا مسئولاً عن الشؤون الخارجية والتجارة الدولية والتعاون الاقتصادي من الصين و44 دولة أفريقية، وممثلون عن المنظمات الإقليمية والدولية. 

وقد تبنى هذا المؤتمر الأول وثيقتين رسميتين هما "إعلان بكين" و"برنامج التعاون الصيني الأفريقي" في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. 

أما المؤتمر الوزاري الثاني للمنتدى، عقد في الفترة من 15 إلى 16 ديسمبر 2003 بأديس أبابا، تحت شعار " الصداقة والتعاون والتنمية " وحضره رئيس الوزراء الصيني ورئيس الوزراء الأثيوبي، و 10 رؤساء أفارقة، و70 وزيرًا من كل من الصين و 44 دولة أفريقية، فضلاً عن ممثل سكرتير عام الأمم المتحدة. 

واعتمد المؤتمر في ختام أعماله "خطة عمل أديس أبابا 2004-2006" التي طرحت سلسلة من الإجراءات لدعم اقتصاديات الدول الأفريقية، وتكثيف التعاون بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية. 

بدأت الاستثمارات الصينية تدفق على القارة عقب المؤتمر الأول، حيث تم التوقيع على 21 اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين، بقيمة إجمالية بلغت مليار دولار. 

في ضوء موافقة الجانبين خلال الاجتماع التحضيري الرابع لكبار المسؤولين للمنتدى ببكين في الفترة من 22 إلى 23 أغسطس 2005، عقدت الدورة الثالثة للمنتدى عام 2006 على مستوى القمة.

القمة عقدت ببكين في الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر 2006، وحضرها رؤساء 35 دولة أفريقية إلى جانب الرئيس الصيني، تحت شعار "صداقة وسلام وتعاون وتنمية". 

اختتمت القمة أعمالها بإصدار "إعلان بكين"، الذي تضمن إقامة شراكة استراتيجية بين الصين وأفريقيا تقوم على أساس المساواة والثقة المتبادلة ودعم المصالح المشتركة، و"خطة عمل بكين 2007-2009" ،التي أكدت على سعي الجانيين لتعزيز التنسيق بينهما بشأن قضايا التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما تضمنت تعهد الصين بتقديم حزمة جديدة من المساعدات لأفريقيا في مجالات التنمية، والصحة ، والتعليم، والتدريب المهني. ونظمت الصين – على هامش القمة – معرضاً للصور الفوتوغرافية لإظهار إنجازات التعاون الصيني الأفريقي منذ إنشاء المنتدى عام 2000.

عقدت الدورة الثانية لمنتدى الأعمال الصيني الأفريقي ببكين يوم 5/11/2006، حيث وقع الجانبان 14 اتفاقية للتعاون بين الجانبين بقيمة 1.9 مليار دولار غطت مجالات البنية الأساسية والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والتنمية البشرية. كما أعلنا عن إنشاء الغرفة الأفريقية الصينية المشتركة للتجارة والصناعة. 

اتفق الجانبان خلال القمة على وضع "آلية للحوار السياسي المنتظم" بينهما، من خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنتدى يعقد بنيويورك على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام التالي لعقد المؤتمر الوزاري للمنتدى. 

وقد عقد الاجتماع التشاوري الأول يوم 26 سبتمبر 2007 برئاسة مشتركة بين وزيري خارجية مصر والصين.

شهدت العلاقات الصينية الأفريقية تطورًا ملحوظًا منذ إنشاء المنتدى عام 2000، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 73.31 مليار دولار عام 2007 مقارنة بـ 10.6 مليار دولار عام 2000، كما وصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى 53.14 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2008، وزاد حجم الاستثمار المباشر للشركات الصينية في إفريقيا إلى 1.57 مليار دولار عام 2007. 

استمرت الصين في تقديم مساعداتها التنموية إلى القارة الأفريقية، كما أعفت 32 دول أفريقية من ديونها، ورفعت عدد السلع الأفريقية المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 446 نوعًا، فضلاً عن توسع استثمارات الصين في مشروعات البنية الأساسية والطاقة والزراعة. 

وتواصل بكين إنشاء مناطق اقتصادية خاصة في أفريقيا، حيث انتهت من إقامة منطقة خاصة في مصر (غرب السويس) وأخرى في نيجيريا، وجاري إنشاء مناطق مماثلة في عدة دول افريقية أخرى. 

استمرت الصين في دعم برامج التنمية البشرية في إفريقيا، حيث أدت هذه البرامج تدريب 8.627 من الكوادر الأفريقية.

وشرعت الصين في إنشاء 49 مدرسة بالمناطق الريفية في عدد من دول القارة، وتقديم 700 منحة للدارسين الأفارقة بالمدارس والجامعات الصينية.

وشهد التعاون في المجال الصحي دفعة كبيرة من خلال المساعدات الدوائية المقدمة لأفريقيا للتغلب على الأمراض المتوطنة، وإنشاء المستشفيات والمراكز الطبية.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان