رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

43.6 مليارا دخل مصر من الدولار.. قراءة في أزمة العملة الأجنبية

43.6 مليارا دخل مصر من الدولار.. قراءة في أزمة العملة الأجنبية

اقتصاد

43.6 مليارا دخل مصر من الدولار

43.6 مليارا دخل مصر من الدولار.. قراءة في أزمة العملة الأجنبية

محمد الخولي 01 ديسمبر 2015 18:24

الدخل المصري من الدولار في عام 2015 بلغ 43.66 مليار دولار، مثلت تحويلات المصريين بالخارج أكبر قيمة بها تبلغ نحو 34.4% من دخل مصر من الدولار، إذ مثلت 15 مليار دولار، وهو الرقم الذي انخفض عن مثيله بالعام الماضي بنسبة 13%.


ووفق بيانات هيئة قناة السويس، فإن إجمالي إيراد الهيئة في 2015 حتى أكتوبر يمثل نحو 7.8% من تدفق الدولارات لمصر بما يبلغ 3 مليارات دولار و440 مليون.

وفيما يخص نصيب السياحة من التدفق الدولاري، فقد قدر خبراء بقطاع السياحة إيرادات مصر من هذا المصدر الهام للنقد الاجنبي نحو 3.3 مليار دولار عن نصف العام الحالي، وفق أرقام وزارة السياحة، وبما يشكل نحو 7.6% من دخل مصر من العملة الأجنبية.

وفيما يتعلق بتدفقات الدولار من قطاع التجارة الخارجية، فإن بيانات وزارة التجارة والصناعة تفيد أن الصادرات البترولية قد بلغت عوائدها مليار و221 مليون دولار، في حين أن الصادرات غير البترولية أدخلت عوائد بلغت 13 مليار دولار. وبندا الصادرات معا يمثلان 29.8% من إجمالي دخل مصر الدولاري.

وختاما، فقد تحصلت مصر على نحو 7.7 مليار دولار بنسبة 17.6% من إجمالي دخل مصر من الدولار في صورة قروض خلال عام 2015، كان آخرها القرض الذي حصلت عليه من البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير بتيسيرات تبلغ حد رده بالجنيه المصري.

بشكل نظري، فإن البنك المركزي المصري، وظيفته الأساسية الحفاظ على أرصدة النقد الأجنبي لديه من أجل توفير السلع الأساسية، وسداد أقساط، وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية، فى الظروف الاستثنائية.

الدكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادي يقول إن موارد مصر من الدولار والعملة الصعبة مقتصرة على السياحة، وإيرادات قناة السويس، وحصيلة الصادرات الزراعية، وأخيرًا تحويلات المصريين العاملين في الخارج.

الدمرداش أكد لـ"مصر العربية"، أن الاقتصاد المصري يعاني منذ عام تقريبًا من أزمة طاحنة في الثلاث مصادر للعملة الصعبة التي تدخل مصر، فالوضع الأمني غير مستقر مما ضر بالسياحة، بالإضافة إلى حادث الطائرة الروسية الذي قضى على أمل التعافي السياحي.

وفيما يخص قناة السويس، فقد تأثرت بشدة من جراء أزمة التجارة الدولية وانخفاض حركة الملاحة البحرية حول العالم.

ويضيف الدمرداش، أن سداد مصر لـ1.25 مليار دولار قيمة سندات كانت قد أصدرتها الحكومة المصرية خلال عام 2005 وكانت لأجل 10 سنوات، استحقت منتصف سبتمبر الماضي، وقام البنك المركزي المصري بسدادها نيابة عن الحكومة، بالإضافة إلى 27.8 مليون دولار قيمة كوبون أخير لتلك السندات بالإضافة إلى الاستخدامات الشهرية من توفير النقد الأجنبي لاستيراد السلع والمواد البترولية.

وأضاف الدمرداش، أن ذلك يأتي عقب أن سددت مصر خلال يوليو 2015 نحو 700 مليون دولار لتجمع دول "نادي باريس"، وقسطًا مماثلًا في يناير 2015.

الدكتور مصطفى النشرتي استاذ التمويل والاستثمار، قال إن البنك المركزي المصري من ناحيته يلتزم بتوفير الدولار لتلبية السلع الأساسية والاستراتيجية كالمواد الغذائية والأدوية والمواد الخام التي تدخل في الصناعية وغيرها، واحتياجات هيئة السلع التموينية والبترول، وهو ما دفعه لتدشين آلية العطاءات الدولارية والتي تعمل على توفير الدولار للبنوك.

ويضيف النشرتي لـ"مصر العربية"، أن تلك السياسة تستهدف ترشيد استخدامات العملة الصعبة مع تراجع مواردها الأساسية وهي قطاعات السياحة والاستثمارات والصادرات، وتتمثل في طرح 3 عطاءات دولارية أسبوعيًا بنحو 120 مليون دولار وإجمالي نحو 480 مليون دولار شهريًا للبنوك العاملة في السوق المحلية. 

النشرتي أكد أن فاتورة الواردات المصرية من الخارج تبلغ نحو 60 مليار دولار سنويًا مقابل نحو 27 مليار دولار صادرات للخارج، وتتمثل مصادر العملة الصعبة ذات الأهمية للبلاد، في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإيرادات قطاع السياحة ورسوم عبور قناة السويس، وتحويلات العاملين المصريين بالخارج، وإيرادات الصادرات، وبعض تلك القطاعات تأثرت بالفعل على مدار السنوات الـ5 الماضية نتيجة الاضطرابات، خاصة قطاعى الاستثمارات والسياحة. 

ويضيف النشرتي أن الاهتمام الحكومي الكبير بتشريعات الاستثمار وتذليل العقبات أمام المستثمر الأجنبى يعد الأساس المفروض أن تهتم به الحكومة بكافة أجهزتها خلال الفترة القادمة، وهو المصدر الأهم في تعزيز موارد الاحتياطي الأجنبي من العملات الأجنبية، خاصة الاهتمام بالاستثمار في القطاعات الأساسية مثل الطاقة والبنية الأساسية ومشروعات تنمية إقليم قناة السويس الجديدة، لتوفير الدولار لتنمية الاحتياطى الأجنبي لدى البنك المركزي الذي يتيح حرية أكبر له في التحرك في سوق صرف العملات. 

وأعلن البنك المركزي المصري، أن حجم الاحتياطى من النقد الأجنبي لمصر، انخفض إلى 16.33 مليار دولار، بنهاية شهر سبتمبر 2015، مقارنة بـ18.09 مليار دولار بنهاية شهر أغسطس 2015، بانخفاض قدره 1.76 مليار دولار. 

وكان البنك المركزي المصري قد أعلن بداية شهر أكتوبر الماضي، أن حجم الاحتياطي من النقد الأجنبى لمصر انخفض إلى 18.09 مليار دولار، مقارنة بـ18.5 مليار دولار، بنهاية شهر يوليو 2015، بانخفاض قدره نحو 438 مليون دولار. 

ومكون العملات الأجنبية بالاحتياطى الأجنبي لمصر يتكون من سلة من العملات الدولية الرئيسية، هي الدولار الأمريكي واليورو، والجنيه الاسترليني والين الياباني، وهي نسبة تتوزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وهي تتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسئولي البنك المركزي المصري.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان