رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 صباحاً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

أفريقيا تتوقع من الصين.. استثمارات ومنح وجدولة ديون

أفريقيا تتوقع من الصين.. استثمارات ومنح وجدولة ديون

اقتصاد

أفريقيا تترقب الدعم الصيني على أصعدة ثلاث..

مع اقتراب قمة "فوكاك"..

أفريقيا تتوقع من الصين.. استثمارات ومنح وجدولة ديون

محمد الخولي 01 ديسمبر 2015 11:22

في سبتمبر الماضي، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينج أن الصين ستقدم للاتحاد الأفريقي مساعدات عسكرية مجانية يبلغ إجمالي قيمتها 100 مليون دولار أمريكي لدعم إقامة قوة التأهب الأفريقية والقدرة الأفريقية على الاستجابة الفورية للأزمات خلال السنوات الخمس المقبلة، لتلعب الصين بذلك دورا بناء أكبر في شؤون السلام والأمن الأفريقية.


يأتي هذا بينما تواجه الشركات الصينية المملوكة للدولة التي تعمل في أفريقيا انتقادات واسعة لاستخدامها العمالة الصينية في المشروعات التي تمولها الحكومة مثل الطرق والمستشفيات، بينما تترك القليل للاقتصادات المحلية، وهي الصورة الذهنية التي تريد بكين تغييرها عبر منتدى التعاون الصيني - الأفريقي في أفريقيا" target="_blank">جنوب أفريقيا يومي الثالث والرابع من ديسمبر المقبل. 

وتسعى بعض الدول الأفريقية إلى إعادة التفاوض مع الصين بشأن مدفوعات الديون المستحقة عليها لمساعدة اقتصاداتها التي تضررت جراء هبوط أسعار النفط والسلع الأولية، لكنها لن تتجاهل عروض العملاق الأسيوي بتقديم قروض جديدة خلال قمة تعقد هذا الأسبوع.

الدول الأفريقية تريد جذب مزيد من الاستثمارات الصينية إلى المصانع التي تنتج لغرض التصدير، وإلى مشروعات الطرق والسكك الحديد في قارة ينظر إليها منذ فترة طويلة كمصدر رئيس للسلع الأولية والطاقة التي تحتاجها الصين

الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور دولة زيمبابوي في الأول والثاني من الشهر المقبل، ثم أفريقيا" target="_blank">جنوب أفريقيا في الثاني والثالث من الشهر نفسه، قبل أن يشارك في رئاسة المؤتمر بأفريقيا" target="_blank">جنوب أفريقيا والذي من المنتظر أن يحضره عدد غير قليل من زعماء ورؤساء القارة، تغيب عنهم مصر والسودان.

الصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، إذ بلغ حجم التجارة بين الجانبين 220 مليار دولار في العام 2014 بحسب وكالة أنباء "شينخوا الصينية" الرسمية. 

يشير مكتب الإحصاءات الصينية، إلى أن استثمارات الصين في أفريقيا بلغت 32.4 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

وعرضت الصين قروضًا لأفريقيا بقيمة 32 مليار دولار في العامين الأخيرين لكن هناك مخاوف من أن القارة لا تستفيد من تطوير المهارات أو تقنية العملاق الاقتصادي الأسيوي رغم تعهد الصين بتدريب الآلاف من الطلاب الأفارقة وزيادة معدل نقل التكنولوجيا. 

وفي تصريحات صحفية سابقة، قال نائب وزير الخارجية الصيني تشانج مينج، إن بكين ستواصل تقديم الدعم والقروض لأفريقيا التي تورد النفط والمواد الخام مثل النحاس واليورانيوم لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

الصين تمتلك استثمارات متنوعة في أفريقيا من بينها محطات كهرباء في زيمبابوي، وصفقات تجارية مع مصر، ومناجم كوبلت في الكونغو، وخطوط حديدية في شرق أفريقيا، ومشروعات للبنية التحتية في غينيا الاستوائية. 

لكن الاستثمارات الصينية المباشرة في أفريقيا هبطت نحو 40% في النصف الأول من العام 2015 إلى 1.19 مليار دولار حسبما أعلنته وزارة التجارة الصينية في 17 نوفمبر.

ويواجه التعاون بين الصين وإفريقيا لحظة تحول هامة حيث دخل اقتصاد الصين الآن حالة "الوضع الطبيعي الجديد"، فيما تسعى أفريقيا إلى الارتقاء بصناعاتها الزراعية والتحويلية.

وقوبلت التقارير الإعلامية التي أفادت مؤخرًا بأن حجم استثمارات الصين في إفريقيا تراجع بمقدار 1.19 مليار دولار أمريكي بانخفاض نسبته 40% في النصف الأول من العام الجاري، بالكثير من الاهتمام على الساحة الدولية قبل انعقاد قمة منتدى التعاون الصيني - الإفريقي يومي 4 و5 ديسمبر القادم.

وأرجع الخبراء انخفاض الاستثمارات الصينية في أفريقيا إلى عدة أسباب، أبرزها تقلص الطلب وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي، والأوضاع الجيوسياسية المضطربة في بعض البلدان الأفريقية.

يأتي ذلك بينما أكدت مصادر أن الصين ما زالت "لاعبا صغيرا" في الاستثمارات بإفريقيا، لكونها تشكل فقط ما يتراوح بين 3 و4% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية بأفريقيا.

في الوقت نفسه، أصبحت السوق الأفريقية من أهم الأسواق لمنتجات شركة لينوفو الصينية التي تعد أكبر شركة منتجة لأجهزة الكومبيوتر في العالم. كما تلقى الهواتف المحمولة الذكية لشركة هواوي الصينية إقبالًا في الدول الإفريقية حيث يأتي حجم مبيعاتها الكبير هناك في المرتبة الثانية مباشرة بعد هواتف سامسونج الكورية الجنوبية.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان