رئيس التحرير: عادل صبري 05:46 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الدين الأجنبي لمصر يتجاوز 52.3 مليار دولار في نهاية 2015

الدين الأجنبي لمصر يتجاوز 52.3 مليار دولار في نهاية 2015

اقتصاد

تزايد المديونية الدولارية يعيد طرح التساؤل حول مستقبل الجنيه

برغم سداد 2.4 مليارا..

الدين الأجنبي لمصر يتجاوز 52.3 مليار دولار في نهاية 2015

أحمد بشارة 01 ديسمبر 2015 09:52

يبلغ الدين العام الخارجي لمصر نحو 52.3 مليار دولار، برغم إقدام مصر على سداد 2.4 مليار دولار مستحقات ديون سابقة، إلا أنها في نفس الوقت اقترضت 6.7 مليار دولار إضافية، ليفتح الباب أمام تساؤل عما سيلقيه هذا من أعباء على الأجيال القادمة، فضلا عن تساؤل حول جدية الأداء الاقتصادي للحكومة. وجدير بالذكر أن التزامات شركات البترول لم يتضمنها الرقم المذكور عاليه.


سددت مصر خلال عام 2015 نحو 2.4 مليار دولار، موزعة على سد الوديعة القطرية بقيمة 500 مليون دولار من أصل 6.5 مليار دولار، لتنتهى بهذا من إجمالي ديون قطر، كما سددت 700 مليون دولار مستحقة لنادي باريس، من إجمالي 2.2 مليار دولار، بالإضافة إلى سداد السندات الأميركية المقدرة بنحو 1.25 مليار دولار، من أصل 48 مليار دولار وفق بيانات البنك الدولي، لتصبح ديون مصر الخارجية 45.6 مليار دولار، غير أن هذه الديون عادت لتقفز إلى 52.3 مليار دولار مجددا.

ورغم تقليص الديون المتأخرة، إلا أن القروض التي حصلت عليها مصر خلال العام الحالي؛ تسببت في زيادة الدين الخارجي مرة أخرى لكن بثلاث أضعاف ما قامت بتسديده، حيث حصلت مصر على قروض تقدر بنحو 6.7 مليار دولار، من كلًا من "الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، البنك الدولي للإنشاء والتعمير، البنك الأفريقي للتنمية، مؤسسة التمويل الدولية، صندوق النقد العربي، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد".



الصندوق الكويتي للتنمية – العربي للإنماء الاقتصادي – البنك الإسلامي للتنمية


وقعت الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اتفاقية تحصل بموجبه على قرض من "الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية"، بقيمة 30 مليون دينار كويتي أي 100 مليون دولار أمريكي؛ للمساهمة في تمويل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية.

وهذا القرض يخصص لتمويل الجزء المصري من المشروع لتمويل الكابل البحري للتيار، وتبلغ تكاليفه 1.6 مليار دولار، ويتحمل الجانب المصري منها نحو 600 مليون دولار، ويقوم بالمساهمة في التمويل إلى جانب "الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية"، كلًا من "الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي" و"البنك الإسلامي للتنمية"، بالإضافة إلى الموارد الذاتية للشركة المصرية لنقل الكهرباء.

ووقعت السعودية ومصر، يونيو 2013، مذكرة تفاهم تتعلق بمشروع الربط الكهربائي بينهما، ورصد البلدان نحو 1.6 مليار دولار، لإقامة المشروع، على أن يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع في العام 2018.

والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، أول مؤسسة إنمائية في الشرق الأوسط، تقوم بالمساهمة في تحقيق الجهود الإنمائية للدول العربية والدول الأخرى النامية.


البنك الأوروبي

وكشف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، عن قرض بقيمة 200 مليون دولار، لبناء محطة كهرباء في مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة، لمساعدة الحكومة التغلب على نقص الطاقة.

وسيقرض البنك، الشركة القابضة لكهرباء مصر، لإعادة ‏إقراضه لشركة "غرب الدلتا" وإنتاج الكهرباء، لبناء محطة كهرباء بنظام الدورة المركبة بقدرة 1.8 غيغاوات، ويسهم هذا القرض في مساهمة تكلفة المشروع الإجمالية المقدرة بنحو 1.3 مليار ‎دولار، الذي يموله أيضًا بنك الاستثمار الأوروبي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والبنك الأفريقي للتنمية.


البنك الدولي

واقترضت الحكومة ممثلة في وزارة التعاون الدولي، برئاسة سحر نصر، 3 مليار دولار من البنك الدولي، لتدخل في الموازنة العامة، وستكون بفائدة 1.5%، وبفترة سماح 5 سنوات، وسداد 35 سنة.

ويخصص لمشروعات تهدف لسرعة توفير فرص العمل "وتأتي بنتيجة سريعة للشعب" مثل الصرف الصحي في الإسكندرية والبحيرة، وربط الطرق الرئيسية التي أنشأتها الدولة بالقرى والمناطق النائية.

وادخل القرض للموازنة العامة للدولة، حتى لا تؤثر بيروقراطية المؤسسات الدولية عليه وعلى سرعة الاستفادة منه، بحسب ما قالته الوزيرة.

كما وقعت مصر والبنك الدولي اتفاقية قرض بقيمة 500 مليون دولار؛ لتمويل برنامج الإسكان الاجتماعي، على هامش أعمال قمة التكتلات الأفريقية الثلاثة، ويتم التنفيذ من خلال صندوق تمويل الإسكان الاجتماعي، بينما ستتحمل الموازنة العامة للدولة سداد الأعباء المالية كافة المترتبة على قرض البنك، ويوفر البنك لمصر فترة سداد 35 عامًا إلى جانب 5 سنوات فترة سماح.


البنك الأفريقي للتنمية

لم يكن غرض القرض من البنك الأفريقي بعيدًا عن غرض قرض البنك الدولي، حيث اقترضت الحكومة ممثلة في وزارة التعاون الدولي، رئاسة سحر نصر، 1.5 مليار دولار، ليدخل هذا القرض هو الأخر في الموازنة العامة للدولة.

ويسدد هذا القرض على 3 سنوات، بفائدة 1.5%، ويخصص لمشروعات تهدف لسرعة توفير فرص العمل "وتأتي بنتيجة سريعة للشعب" مثل الصرف الصحي في الإسكندرية والبحيرة، وربط الطرق الرئيسية التي أنشأتها الدولة بالقرى والمناطق النائية.

وادخل القرض للموازنة العامة للدولة، حتى لا تؤثر بيروقراطية المؤسسات الدولية عليه وعلى سرعة الاستفادة منه.


مؤسسة التمويل الدولية

وقدمت مؤسسة التمويل الدولية "عضو مجموعة البنك الدولي" قروضًا يصل إلى 20.5 مليون دولار، لمجموعة "كريدنس"، بهدف دعم قطاع السياحة في مصر.

وهذا التمويل يعمل على دعم خطط مجموعة "كريدنس" للتوسع، ويساعدها على تجديد أحد فنادقها الذي يضم 950 غرفة في مدينة الغردقة لإضافة 378 غرفة.

وهذا التمويل يقدم على قرضين، لدعم إنشاء 3 فنادق أخرى بالقاهرة، لتلبية احتياجات قطاع الأعمال للإقامة الممتدة، ويتم تصميم هذه الفنادق لتكون ضمن المنشآت الصديقة للبيئة، من خلال استخدام طاقة أقل 20% من المنشآت الأخرى.


صندوق النقد العربي

وقع هشام رامز محافظ البنك المركزي، اتفاقية قدم بموجبها صندوق النقد العربي لمصر قرضًا جديدًا بقيمة 78.880 مليون دينار عربي حسابي، أي ما يعادل نحو 339 مليون دولار، في إطار تسهيل التصحيح الهيكلي للقطاع المالي والمصرفي، ووقع من جانب صندوق النقد العربي، الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق.

ويرتكز برنامج القرض على 3 محاور رئيسية تتمثل في تطوير نظم الحفظ المركزي للأوراق المالية الحكومية، ودعم كفاءة القطاع المصرفي، وتعزيز دور شركة ضمان مخاطر الائتمان لدعم تمويل الرشركات الصغيرة والمتوسطة.

البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد

وعرض البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، تسهيلات لمصر بقيمة مليار دولار، تدخل خزينة البنك المركزي بغرض دعم السيولة الأجنبية اللازمة لعمليات التجارية، لتمويل عمليات استيراد السلع الأساسية والمواد الخام للصناعة.

وبحسب تصريح "بنديكت أورما" الرئيس التنفيذي للبنك الإفريقي، إنهم يفتحون خطوط ائتمانية لتمويل التجارة من خلال البنوك الحكومية، أو إجراء مقايضة بالدولار مقابل الجنيه المصري، وسيدخل البنك كضامن للحكومة المصرية، لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، في إطار دوره لتسهيل العمليات التجارية بين مصر والدول الإفريقية.


خارج الحساب


وبرغم أن إجمالي الدين الاجنبي قد بلغ 52.3 مليار دولار، إلا أن هذا لا يمثل إجمالي المديوينة التي يمكن أن تزيد بنحو ملياري دولار أخريين إذا ما ادخلنا في الحسبان مديوينة الوزارات لجهات أجنبية، منها شركات البترول التي تتجاوز مديونيتها وحدها المليار دولار.

غير أن نمطا جديدا أكثر طمأنة للمواطن ما تمثل في اقتراض مليار دولار أخيرة في آخر نوفمبر 2015 من بنك الأفريقي للاستيراد والتصدير يحق لمصر أن تسددها لاحقا بالجنيه المصري. وهو الأمر الذس فتح باب التساؤل حول ملامح السياسة النقدية للمحافظ الجديد للبنك المركزي، ونيته تجاه سعر الجنيه.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان