رئيس التحرير: عادل صبري 10:43 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

وزير المالية يصدر المنشور العام لإعداد الموازنة العامة للسنة المالية 2016-2017

وزير المالية يصدر المنشور العام لإعداد الموازنة العامة للسنة المالية 2016-2017

اقتصاد

وزير المالية المصري هاني قدري دميان

استهداف زيادة النمو بـ5.5% وتخفيض العجز لـ9.5% والدين العام إلـ90%

وزير المالية يصدر المنشور العام لإعداد الموازنة العامة للسنة المالية 2016-2017

احمد بشاره 30 نوفمبر 2015 12:45

أصدر هاني قدري وزير المالية منشور إعداد الموازنة العامة للعام المالي 2016-2017، حيث بدأ توزيعه على وحدات الجهاز الاداري للدولة والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية، كي تلتزم بالقواعد التي حددها المنشور عند إعداد موازنات تلك الجهات، وبما يتفق مع مبادئ السياسة المالية للدولة والاستحقاقات الدستورية، وبخاصة قطاعات التعليم والبحث العلمي والصحة.


وقال الوزير، في بيان صحفي اليوم الإثنين، إن مشروع قانون الموازنة العامة الجديدة سيعرض على مجلس النواب فور الانتهاء من إعداده، وبعد موافقة الحكومة والرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك لإصداره لتكون أول موازنة عامة تصدر عن المجلس بعد غياب 5 سنوات صدرت خلالها الموازنة بقوانين بقرارات جمهورية.


الاستدامة والاستقرار والدولار

أضاف وزير المالية أن السياسة المالية للدولة خلال الفترة المقبلة ترتكز على 3 محددات، الأول تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع ومستدام، مع ضمان توزيع ثمار النمو بشكل عادل وفعال باعتباره المفتاح الرئيسي لتحقيق التنمية الشاملة على المديين المتوسط والطويل. والثاني تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، من خلال استكمال ما تم إقراره من إصلاحات مالية واقتصادية هيكلية؛ بما يسهم في دعم الثقة في الاقتصاد المصري، وبما يوفر الموارد اللازمة لتمويل المشروعات التنموية والبرامج الاجتماعية ويضمن استدامة السياسة المالية.

وأشار إلى أن المحدد الثالث يتمثل في العمل على زيادة موارد النقد الأجنبي من خلال تطبيق سياسات اقتصادية طموحة، وفي نفس الوقت تتسم بالحذر بما يسهم في إيجاد مساحة مالية تعمل كسد منيع لحماية الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على تحمل الصدمات الخارجية في ظل الاضطرابات المتزايدة التي تشهدها المنطقة والعالم.


مؤشرات

وحول أهداف الموازنة الجديدة، أوضح الوزير أن الحكومة تستهدف تحقيق اتساق بين أهداف النمو الاقتصادي والتشغيل والحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات الاساسية من ناحية وبين السياسات الداعمة للاستدامة المالية بما يعكس القدرات ومصادر التمويل المتاحة لمصر داخليا وخارجيا وبما يحقق كل هذه الاهداف بشكل واقعي.

وأضاف أن السياسة المالية والاقتصادية تضمنت عددا من المؤشرات المستهدف تحقيقها خلال العام المالي المقبل، أبرزها توفير المزيد من فرص العمل الحقيقية والمستدامة، من خلال زيادة معدل النمو الاقتصادي ليتراوح بين 5% و5.5%، مع تخفيض معدلات البطالة إلى 10% مقابل 12.7% في يونيو الماضي، مع خفض عجز الموازنة العامة إلى ما يتراوح بين 9% و9.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وكذا مع الدين العام ليتراوح بين 88% و90% من الناتج المحلي.

لفت الوزير في بيانه إلى ضرورة اتجاه مؤسسات الدولة للتخطيط لتبني سياسات مالية تسهم في رفع معدلات الادخار والاستثمار، وتعزز إجراء إصلاحات اقتصادية وهيكلية توفر بيئة مالية ونقدية ومؤسسية مستقرة وعادلة. بالإضافة إلى استكمال المشروعات الكبري مثل استصلاح 1.5 مليون فدان، ومشروع شبكة الطرق والمناطق اللوجستية، مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص للقيام بدور رئيسي في تنفيذ وتمويل هذه المشروعات، مع الاستمرار في معالجة فجوة الطاقة، وتحقيق أفضل استغلال للموارد الطبيعية، وتطبيق إستراتيجية متكاملة للتنمية الصناعية والزراعية وتنمية الصادرات غير البترولية.


عدالة التوزيع

وقال قدري إن ثاني أهداف الموازنة الجديدة تحقيق عدالة أكبر في توزيع الدخل والاستفادة من ثمار النمو، ولذا أفاد أن الحكومة ستواصل العمل على تحقيق التنمية المستدامة من خلال اتباع سياسات متوازنة، تحقق التقدم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي على حد سواء، يشعر بها المواطن في حياته اليومية، وهو ما يتحقق من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لصالح القاعدة العريضة من المواطنين، بما يضمن كفاءة الإنفاق واتباع سياسات توزيعية أكثر كفاءة وعدالة من الناحية الجغرافية أو من حيث الاستهداف، لافتا إلى أن الاتجاه للحفاظ على مستوى مرتفع للإنفاق العام على الاستثمارات العامة، وبخاصة البنية الاساسية، لإحداث نقلة نوعية في مستوي وكفاءة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، وفي مقدمتها خدمات الصحة والإسكان الاجتماعي والنقل والمواصلات ومياه الشرب والصرف الصحي والتعليم وتطوير العشوائيات.


الضبط المالي

وقال أن الهدف الثالث الاستمرار في سياسات الضبط المالي، وهو ما يعد ركنا أساسيا لتدعيم الثقة في الاقتصاد، وخفض تكلفة التمويل، والضغوط التضخمية، وإتاحة المزيد من التمويل المصرفي للقطاع الخاص للتوسع في نشاطه، وهو ما يتحقق من خلال الاستقرار النقدي والسيطرة على معدلات الارتفاع في أسعار السلع والخدمات، وتحسين أوضاع ميزان المدفوعات والنقد الأجنبي، بما يسهم في إرساء بيئة مستقرة ومحفزة للأعمال وتثبيت أقدام الاقتصاد المصري على خريطة الاستثمار العالمي.


ضرائب وجمارك

وحول الإصلاحات التي ستتضمنها موازنة العام المالي المقبل، أوضح الوزير أنها تتضمن 8 إجراءات لزيادة إيرادات الدولة الضريبية وغير الضريبية، بما يتناسب مع القوى الكامنة غير المستغلة في الاقتصاد المصري، مع مراعاة اعتبارات العدالة، ومشاركة فئات المجتمع في جني ثمار الإصلاحات الاقتصادية.

وتشمل تلك الإجراءات التأكد من سلامة تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتحفيز انضمام الاقتصاد غير الرسمي لمظلة الدولة، وضبط المجتمع الضريبي، وتغيير الثقافة الضريبية في المجتمع، والحفاظ على حقوق المستهلك بتشجيع إصدار الفواتير، ورفع كفاءة وتطوير أداء الإدارة الضريبية، بما يشمل تحديث وتطوير نظم المعلومات، والربط بين المصالح الإيرادية ونظم الفحص والتحصيل الإلكتروني، وإصدار القرارات والتعليمات التي تضمن ضبط المجتمع الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية، مع التركيز على سد منافذ التخطيط للتهرب الضريبي، وتحسين أداء الحصيلة الضريبية من بعض الأنشطة؛ وفي مقدمتها المهن الحرة والضرائب المرتبطة بنشاط القطاع المالي.

وأضاف أن الإجراءات تشمل أيضا استكمال إصلاحات المنظومة الجمركية لحماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير المشروعة مع المنتجات المهربة والممارسات التجارية غير العادلة، حيث ينتظر إصدار قانون جديد للجمارك يستهدف تبسيط وتيسير الإجراءات لخفض التكلفة والوقت أمام المستوردين، مع ميكنة العمل بالمنافذ الجمركية وتفعيل المراكز اللوجستية، بجانب تطوير منظومة الضريبة العقارية من خلال استكمال الاتفاقيات التحاسبية، خاصة مع وزارتي البترول والسياحة، ومراجعة أسس تسعير عدد من رسوم التنمية التي لم يتم مراجعتها منذ سنوات، بجانب التطبيق الكفء والفعال لقانون الثروة المعدنية الجديد، واستكمال إجراءات تقنين أوضاع أراضي الاستصلاح الزراعي التي تم تغيير نشاطها، وإصلاح الهياكل المالية وأداء الهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال والقطاع العام حتي تتحول من مصدر نزيف لموارد الدولة إلى تعظيم العائد على أصول الدولة.

وكشف الوزير عن الاتجاه للتوسع في تطبيق موازنة البرامج في 7 وزارات هي الصحة والسكان والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والتضامن الاجتماعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنقل، مشيرا إلى أنه تم اختيار هذه القطاعات للبدء بها لارتباط عملها المباشر بالمواطنين، وسوف يتم نشر مشروع موازنة الجهات السبع لاستفادة الجهات الإدارية الأخرى منها تمهيدا لتعميم موازنة البرامج على جميع جهات الدولة، وهو ما سيعزز من آليات الرقابة المجتمعية والبرلمانية على الموازنة العامة.

وحول القواعد التي ستلتزم بها الوحدات الإدارية الداخلة بالموازنة عند وضع تقديراتها لباب الأجور، أشار الوزير إلى ضرورة الالتزام عند وضع الجهات العامة المختلفة لتقديرات الأجور بالحتميات اللازمة لسداد الأجور وتعويضات العاملين حسب الوظائف المشغولة، مع حتمية صرف جميع ما يتقاضاه العاملون بالدولة من أجور ومرتبات ومكافآت من خلال الميكنة، وربط الصرف بالرقم القومي، مع حظر صرف أية مبالغ مالية بمعرفة مندوب الصرف، إلى جانب ربط التعيينات الجديدة بالاحتياجات الفعلية للجهات، وبعد موافقة مجلس الوزراء وتوفير التمويل اللازم من وزارة المالية، مع حظر إجراء أية تعاقدات جديدة، مع مراعاة استيفاء نسبة الـ 5% المحددة لتعيين ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك عند كل تعيين جديد.

وحول ضوابط الباب الثاني الخاص بشراء السلع والخدمات للجهاز الإداري للدولة، قال الوزير إنها تشمل العمل على ترشيد الإنفاق العام دون الإخلال بمستوي الأداء ومتطلبات الأعمال، مع الابتعاد عن جميع جوانب الإنفاق المظهري أو الإنفاق على أية أغراض لا ترتبط بأعمال الجهات أو تخفيض أهدافها، والاهتمام بالصيانة ووضع البرامج اللازمة لها بوصفها الأساس في المحافظة على الطاقات الإنتاجية وترشيد نفقات الأعياد والمواسم، مع اعتبار المدرج لهذا النوع من الإنفاق بموازنة العام المالي الحالي حد أقصى لا يجوز تجاوزه.

وأضاف أن القواعد تنص أيضا على العمل على الاستفادة من المخزون السلعي الراكد، بحيث لا تخصص أية اعتمادات لشراء سلع طالما أنها تتوافر في المخازن، ولذا فسوف يتم بالتعاون مع هيئة الخدمات الحكومية إنشاء قاعدة معلومات عن المخزون والتعرف على احتياجات الجهات العامة المختلفة.


فوائد القروض

وحول الباب الثالث الخاص بفوائد القروض العامة أكد الوزير ضرورة التزام الجهات العامة بأسعار الفائدة السائدة بالسوق على القروض عند تقدير قيمة ما ستتحمله كل منها من عبء مالي لسداد الفوائد مشددا على التزام كل جهة بالسداد في مواعيد الاستحقاق ودون انتظارا لإشعار البنك المركزي.

وأضاف أن المنشور تضمن أيضا ضوابط لباب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية أبرزها ضرورة إيضاح الجهات العامة لما تتطلبه مشروعات موازناتها من اعتمادات للمساعدات الاجتماعية، سواء نقدية أو عينية، مع التزامها بعدم وضع أية مبالغ في البنوك أو بحسابات الدائنين حتي تتمكن وزارة المالية من متابعة حالة الصرف الفعلي أثناء العام المالي.

بالنسبة للاستثمارات العامة، أوضح الوزير ضرورة تنسيق الجهات العامة مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بشأن الخطة متوسطة الأجل التي بدأ تنفيذها عام 2014 وتنتهي عام 2017، مع التركيز على استكمال المشروعات التي تجاوزت نسبة تنفيذها 75% من تكلفتها الكلية، مع إرفاق دراسات جدوي للمشروعات الجديدة التي ترغب في تنفيذها، مع تعميق سياسة الاعتماد على الذات، وتعميق التصنيع المحلي، والعمل على تحقيق أكبر عائد ممكن على رأس المال المستثمر، بجانب عدم الاتفاق على أية قروض أو تسهيلات ائتمانية خارجية لتمويل المشروعات الاستثمارية إلا بعد التنسيق مع وزارة التخطيط، والتأكد من عدم وجود البديل المحلي، وأن تكون التكاليف المدرجة للمشروعات كافية وحقيقية.

وقال إن الضوابط تشمل أيضا حظر ادراج اية اعتمادات للتوسع في مشروعات استثمارية قائمة بها طاقات غير مستغلة، وأيضا عدم إدراج أية اعتمادات بأبحاث أو دراسات تتعلق بالمكافآت أيا كان نوعها حتي لا تستخدم كباب خلفي لإثابة العاملين، مع مراعاة البعد القطاعي لتوزيع مكونات الاستثمارات عينيا وماليا على الأنشطة الاقتصادية الرئيسية والبعد المكاني؛ لضمان استفادة معظم محافظات الجمهورية. وبالنسبة للمنح، يجب مراعاة أن يقتصر صرفها على المشروعات التنموية، بحيث يحظر استخدامها في صرف المكافات أو الاستشارات أو شراء السيارات والتجهيزات.

و
أضاف أنه من الضوابط المستحدثة أيضا ضرورة مراعاة قرارات اللجنة الوزارية الخاصة بملف امن المباني الحكومية فيما يتعلق باحتياجات تامين تلك المباني والمنشات الحكومية ضد خطر الحريق.

وكشف الوزير عن تضمن المنشور أيضا لضوابط يتعين على الجهات العامة مراعاتها عند وضع تقديراتها للإيرادات العامة المنتظر تحقيقها العام المالي المقبل بحيث يتم تقدير قيمة الإيرادات المتوقعة في ضوء المحصل فعليا خلال آخر 3 سنوات مالية.

وقال أن المنشور يلزم أيضا الجهات العامة بتقديم بيان بالصناديق والحسابات الخاصة التابعة لها وتحديد مواردها ومصروفاتها مع التاكيد على ضرورة الالتزام بنقل اية حسابات بنكية لها إلى حساب الخزانة الموحد بالبنك المركزي.



اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان