رئيس التحرير: عادل صبري 01:49 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

قابيل: نستهدف فتح 5 مكاتب تجارية جديدة بأفريقيا

قابيل: نستهدف فتح 5 مكاتب تجارية جديدة بأفريقيا

اقتصاد

طارق قابيل وزير الصناعة والتجارة يجتمع مع مجلس الاعمال المصري الاوروبي - أرشيفية

لتعزيز الصادرات..

قابيل: نستهدف فتح 5 مكاتب تجارية جديدة بأفريقيا

أحمد بشارة 25 نوفمبر 2015 18:08

قال المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، إن العلاقات المصرية الأوروبية، خاصة التجارية والاستثمارية منها، تؤكد على حرص مصر على تعزيزها، حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لمصر بإجمالي حجم تبادل تجاري يصل نحو 25.7 مليار دولار، بمعدل نمو بلغ 11%، منها 8.5 مليار دولار صادرات مصرية، وتبلغ استثمارات الاتحاد الأوروبي بمصر 40 مليار دولار موزعة على أكثر من 5 آلاف مشروع في مختلف المجالات.


جاء ذلك خلال كلمته، أمس الثلاثاء، خلال إجتماع مجلس الأعمال المصري-الأوروبي الذي عقد برئاسة محمد أبو العينين، وبحضور عدد كبير من سفراء الدول الأوروبية بالقاهرة ورجال الأعمال والسياسيين.

وأضاف قابيل أن مصر بإنتهاء الانتخابات البرلمانية الجارية التي ستسفر عن تشكيل مجلس النواب، تكون قد أوفت بإلتزاماتها أمام العالم، وستحتاج للمزيد من تضافر الجهود مع شركاء مصر لتعويض ما تم فقده على مدار السنوات الـ 4 الماضية، خاصة في مجالات البنية التحتية وشبكات الطرق والكهرباء، كذا النهوض بالعنصر البشري المصري الذي يعد العامل الرئيسي في تحقيق معدلات نمو أعلى، ومن ثم النهوض بالاقتصاد.

وأوضح أن الوزارة تستهدف على المدى القصير تهيئة المناخ الجاذب للاستثمار وتيسير مجال الأعمال، من خلال تذليل كافة المعوقات التي تواجه المصنعيين والمستوردين والمستثمرين، وتقديم كافة سبل الدعم لهم، بينما تستهدف على المديين المتوسط والبعيد تحقيق معدل نمو صناعي 10%، ومضاعفة معدلات التصدير بما يعمل على توفير 3 مليون فرصة عمل، من خلال تطوير منظومة الصناعة لترتكز على دعم الميزة التنافسية للصناعات المصرية.

وأشار إلى أن الخروج من عنق الزجاجة الحالية الذي يمر به الاقتصاد المصري يستلزم تحقيق طفرة في معدلات أداءه وليس فقط تحقيق تحسن تدريجي، الأمر الذي يستلزم تطوير المناخ الاستثماري بشكل جذري، من خلال التصدي لكافة أشكال البيروقراطية ومراجعة وتعديل منظومة التشريعات الحالية، وإجراءات الحصول على التراخيص التي تقف عائقًا أمام جذب المزيد من الاستثمارات، مشيرًا إلى ضرورة جذب 15 مليار دولار سنويًا كاستثمارات مباشرة، من أجل التصدي لعجز الموازنة وتحقيق معدلات نمو سنوية أعلى.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل على وضع حلول نهائية لعدد من المشكلات التي واجهت المجتمع الصناعي، أبرزها توفير مصادر الطاقة اللازمة للأنشطة الصناعية، ويشهد مطلع الشهر الجاري انتظام ضخ الغاز لكافة المصانع، فضلًا عن توحيد جهة ولاية وتخصيص الأراضي الصناعية بدلًا من كونها موزعة بين 4 جهات مختلفة، بما سيعمل على إختصار الوقت والجهد.

وتابع أن الوزارة تستهدف أيضا التنسيق مع كافة الوزارات المعنية بشأن سلامة الغذاء لتصبح تحت إشراف جهة واحدة، بما يضمن تكامل منظومة سلامة الغذاء بداية من زراعته حتى تقديمه للمستهلك في صورة منتج متكامل.

واستطرد أن الوزارة تستهدف تطوير المناطق الصناعية القائمة، واستحداث عدد من التجمعات الصناعية المتخصصة على غرار مجمع الصناعات البلاستيكية بالاسكندرية، ومجمع الصناعات الجلدية بمدينة الروبيكي، ويجرى حاليا تطوير المناطق الصناعية بكلًا من قنا وسوهاج، من خلال قرض بإجمالي 500 مليون دولار مقدمة من البنك الدولي.

وفيما يتعلق بمنظومة دعم الصادرات، أكد أنهم ستقومون بتغيير النظام الحالي لدعم الصادرات خاصة بعد شكوى عدد كبير من المصدرين من عدم جدواه، لافتًا إلى أن النظام الجديد الجاري استحداثه سيراعي الميزة التنافسية للقطاعات المختلفة، من خلال التركيز على عدد من القطاعات المحددة التي ستعمل على إحداث طفرة في معدلات أداء الصادرات المصرية.

ونوه إلى أنه لا يمكن توجيه الدعم لكافة القطاعات بنفس النسب، وسيعطي مزايا تفضيلية للأسواق الأكثر إستقبالًا للصادرات المصرية كالاتحاد الأوروبي وأفريقيا.

ووجه بإعادة توزيع مكاتب التمثيل التجاري لتقوم بدور فاعل أكثر في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية والتسويق لها، مبينًا أنهم يعتزمون استحداث 5 مكاتب جديدة في أفريقيا مع وضع أهداف محددة وطرق تقييم لكل منهم، خاصة وأنها تزخر بالعديد من الفرص التصديرية الهائلة، الأمر الذي تدعمه الإحصائيات والأرقام، ويبلغ معدل التبادل التجاري بين مصر وتجمع الكوميسا 2.9 مليار دولار، ويصل إجمالي الصادرات المصرية منها 2 مليار دولار.

واعتزم الوزير عقد اجتماع مع أكبر شركة خدمات لوجيستية في أفريقيا، الأسبوع المقبل؛ لبحث تيسير سبل نفاذ الصادرات المصرية لمختلف الأسواق الأفريقية.

من جانبه، قال محمد أبو العينين، رئيس المجلس المصري-الأوروبي، أن قطاع الصناعة تعرض لظلم كبير خلال السنوات الـ 4 الماضية، وتراكمت مشكلات نقص الطاقة وعدم توافر العملات الأجنبية لتلبية احتياجات المصانع من مستلزمات الإنتاج، فضلًا عن مشكلات البيروقراطية، ما أثر سلبًا على معدلات نمو القطاع الصناعي، داعيًا إلى وضع خريطة صناعية واضحة تحدد توجهات الدولة للتنمية في مختلف المحافظات.

وشبه نيل هوكنز، سفير استراليا بالقاهرة، الوضع الحالي للاقتصاد المصري "كأن تبني مصر سفينة وسط عاصفة كبيرة"، مؤكدًا على قدرة مصر لتخطي كل هذه التحديات، والوصول إلى مستقبل أفضل خلال المرحلة المقبلة.

وطالب الدكتور يحيى الجمل، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق والفقيه الدستوري، باستعادة القلاع الصناعية المصرية لمكانتها، خاصة الغزل والمنسوجات بالمحلة الكبرى، والأثاث بدمياط، والاستفادة من تجارب شركة المقاولون العرب والنصر للاستيراد والتصدير؛ لزيادة معدلات التصدير للسوق الأفريقي.

وشدد الدكتور محمد عبداللاه، عضو المجلس المصري-الأوروبي، على ضرورة الاستفادة من الدعم التصديري لزيادة معدلات تصدير مختلف القطاعات الصناعية، خاصة أن مصر لديها العديد من المزايا التنافسية التي يجب التركيز على دعمها خلال المرحلة المقبلة.

ودعا طالب المهندس مجد المنزلاوي، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية وممثل اتحاد الصناعات في الاجتماع، إلى مراجعة التشريعات المنظمة للانشطة الاقتنصادية والتشريعات في مصر التي تعد حجر الزاوية لتحقيق أي انجاز في ملف التجارة والصناعة خلال المرحلة المقبلة، عوضًا عن التنسيق بين وزارتي الصناعة والمالية؛ لمواجهة ظاهرة الفواتير المضروبة للواردات التي أصبحت تمثل منافسة غير عادلة للصناعة الوطنية.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان