رئيس التحرير: عادل صبري 11:52 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

اقتصاديون يستبعدون قطع المعونات الأوروبية عن مصر

اقتصاديون يستبعدون قطع المعونات الأوروبية عن مصر

الأناضول 21 أغسطس 2013 08:22

يعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا في بروكسل اليوم الأربعاء لبحث الأزمة في مصر بعد أحداث عنف دامية بين قوات الجيش والشرطة وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي راح ضحيتها مئات القتلى والالاف الجرحى.

ومن المقرر أن يبحث الاجتماع اتخاذ إجراءات ضد السلطة الحالية في مصر والمدعومة من الجيش، لكنّ خبراء مصريون يستبعدون اتخاذ قرار بقطع المعونات الأوروبية عن مصر.

وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي برناردينو ليون في تصريحات صحفية إن الخيارات المرجح بحثها تشمل خفض حزمة المنح والقروض التي تعهدت بها أوروبا العام الماضي وقدرها 5 مليارات يورو ( 6.7 مليار دولار) إلى جانب حظر تصدير السلاح لمصر .

ولا يتوقع عدلي حسين رئيس لجنة الشراكة الأورومتوسطية بمصر حظر المعونات الأوروبية عن مصر قائلا:" الاتحاد الأوروبي يدرك أنه يمنح المساعدات للمصريين وليس للأنظمة الحاكمة وهذه المساعدات تكون مرتبطة بمشروعات تنموية".

وتقدر المعونات الأوروبية غير العسكرية التي تصل إلى مصر سنويا بنحو 200 مليون دولار بخلاف العلاقات الاقتصادية الطبيعية بين مصر دول الاتحاد.

ووفقا لوزارة الصناعة والتجارة المصرية بلغ حجم واردات مصر من الاتحاد الأوروبي في عام 2011 نحو 102 مليار جنيه مصري مقابل 36 مليار جنيه قيمة الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد خلال العام ذاته.

وقال حسين " " أنا على يقين بأن المساعدات الأمريكية والأوروبية المقدمة إلى مصر لن تنقطع ولكن قد تكون المساعدات العسكرية محل حديث أو مراجعة  مثل تأجيل صفقة طائرات إف 16  وتأجيل صفقات السلاح الأوروبية للشرطة المصرية لكن المساعدات الاقتصادية لن تمس".

وأشار حسين إلى إن أي دعوة محتملة من الاتحاد الأوروبي للسائحين الأوروبيين بعدم قصد مصر خلال الفترة الحالية يعد من باب الدواع الأمنية فقط وليس مقاطعة لمصر اقتصاديا".

وتعتمد حركة تشغيل القطاع السياحي المصري على الوفود الأوروبية بنسبة كبيرة في تحقيق عائداته.

وذكر تقرير حديث للبنك المركز المصري إن عدد السائحين القادمين إلى مصر بلغ خلال الفترة من يناير وحتى إبريل 2013 ثلاثة ملايين و966 ألف سائح منهم مليونان و982 ألف من أوروبا.

وأظهر التقرير أهمية السائحين الأوروبيين بالنسبة لمصر ، مؤكدا على أن عدد الليالي السياحية في مصر خلال الفترة ذاتها بلغ 48 مليونا و315 ألف ليلة سياحية منها 35 مليون و211 ألف ليلة للسائحين الأوروبيين فقط.

ويعتقد مراقبون أن دول الاتحاد الأوروبي التي نددت بأحداث العنف في مصر ولجوء السلطات إلى استخدام القوة المفرطة، ستفكر مرتين قبل اتخاذ إجراءات ضد النظام الحالي في مصر خاصة بعد إعلان السعودية والإمارات والكويت والبحرين دعمهم للجيش المصري.

وقال حسن الحيوان الأمين العام للمجلس المصري الأوروبي  " لا أعتقد أن الاتحاد الأوروبي سيصدر عقوبات اقتصادية على الحكومة المصرية فى اجتماع وزراء الخارجية اليوم لأن فرض العقوبات سيسبب حالة من الاستياء الشديد لدى الشعب المصري وهذا ليس في صالح الجانبين".

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لديه وسائل للتعبير تخرج عن إطار قطع المعونات الأوروبية لمصر.

ولم تكتفي السعودية بإعلان دعمها للنظام الحالي في مصر بل تعهدت بسد أي عجز مالي قد ينشأ عن قيام دول غربية بوقف معوناتها لمصر.

وأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، الأثنين، أن بلاده مستعدة لدعم مصر اقتصاديا وحث الدول الغربية على عدم التدخل في الشأن المصري رافضا وصف ما حدث في مصر بـ "الانقلاب".

وطالب السفير جمال بيومي مسؤول ملف الشراكة الأوروبية بوزارة التخطيط المصرية ، الاتحاد الأوروبي بمنح الحكومة المصرية الفرصة لتنفيذ خارطة الطريق التي أعلن عنها الفريق عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع بداية يوليو الماضى.

ونصت خريطة الطريق التي جرى بموجبها عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة البلاد خلال المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة كفاءات بصلاحيات كاملة, وتشكيل لجنتين الأولى لتعديل الدستور والثانية لإجراء مصالحة وطنية تمهيدا لإجراء انتخابات نيابية ورئاسية جديدة.

وقال بيومي :" الشراكة الأوروبية مع مصر هامة للطرفين ويجب احتواء الخلافات وإعطاء مصر الفرصة لتنفيذ خريطة الطريق".

وكان الاتحاد الأوروبي، قد تعهد بتقديم حوالي 5 مليارات يورو (حوالي 6,7 مليار دولار) كقروض ومساعدات لمصر بين 2012-2013، لكنه أعلن بعد إزاحة الجيش للرئيس السابق محمد مرسي أن المساعدات ستخضع لمراجعة منتظمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان