رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء عن التعاون التركي الصيني: الاقتصاد يغلب السياسة

خبراء عن التعاون التركي الصيني: الاقتصاد يغلب السياسة

اقتصاد

مصافحة الرئيس التركي والرئيس الصيني

مع توقيع البلدين 7 اتفاقيات على هامش قمة العشرين..

خبراء عن التعاون التركي الصيني: الاقتصاد يغلب السياسة

أحمد بشارة 16 نوفمبر 2015 14:39

اتفق عدد من الخبراء الاقتصاديين على أن الاتفاقيات التي وقعها كل من الصين وتركيا على هامش قمة العشرين تحكمها المصالح المالية والاقتصادية، وأن هذه المصالح لم تبال بالخلافات السياسية بين البلدين حول الأزمة السورية.


وقال الدكتور شريف الدمرداش، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن الاتفاقيات التي أبرمتها تركيا مع الصين تنم عن أن المصالح هي التي تحكم وليس الأيدلوجيات، وتعني أن التزامات الدول بمصالحها القومية لا تتأثر بتباين المواقف السياسية في ملفات أخرى. ولفت الدمرداش إلى أن المصالح ترتبط بنمط أولويات هو ما يحكم المصالح القومية ويميزها ويعليها على المواقف السياسية.

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أنه لا يخفى على الجميع أن موقف تركيا من الأزمة السورية معاكس تمامًا لموقف روسيا المحالف لبشار الأسد ضد المعارضة، في الوقت التي تتحالف فيه الصين مع روسيا بشكل كامل.

وأبدى الدمرداش تخوفه من أي اتفاقيات تبنى على مصالح غير أخلاقية بين دول على حساب دول أخرى، نافيًا أن يكون مثل هذه الاتفاقيات بين الصين وتركيًا، مؤكدًا أنه من الواضح أن هذه الاتفاقيات تجارية فقط.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن العلاقات التركية الصينية تمثل نموذجا معاكسا لعلاقة روسيا والدول المشاركة في قمة العشرين، حيث إن الاتحاد الأوروبي مختلف مع روسيا على خلفية أزمة أوكرانيا، ومنع الاتحاد مشاركة روسيا في القمة السابقة في ألمانيا، إلا أنها حضرت هذه المرة لأنها فرضت نفسها في سوريا.

ولفت إلى أن العلاقات الصينية التركية لن تتأثر بإلغاء تركيا مناقصة مشروع صواريخ الدفاع؛ لأن العلاقة بين الجانبين علاقة تجارية بحتة، وإن لم يكن هناك توافق سياسي.

من جانب آخر، أكد مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري-الصيني، أن هذه الاتفاقيات تكشف مدى قوة المنظومة الاقتصادية التركية، مشيرًا إلى أنه رغم اختلاف مصر مع تركيا سياسيًا، إلا أنه لا يمكن إنكار هذا التطور.

وأضاف في تصريح لـ "مصر العربية" أنه من الطبيعي استيلاء تركيا على جزء من نصيب مصر وباقي الدول في الشرق الأوسط من كعكة الاستثمارات الصينية أو التجارة البينية، نتيجة للوضع الاقتصادي الذي جعل حظوظهم ضعيفة في النهوض من أزماتهم الاقتصادية سريعًا.

ولفت إبراهيم إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين هو الذي يحكم، وحين تكون المصلحة يتجه أليها الجميع دون النظر لاعتبارات اختلاف سياسي عرضي، مشيرًا إلى أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي استطاعت تكوين علاقات اقتصادية في كافة المجالات مع دول المنطقة والعالم، دون وجود خلاف حقيقي يتسبب في قطيعة نهائية مع أي دولة سوى مصر.

ووقعت تركيا العديد من الاتفاقيات على هامش قمة العشرين التي تحتضنها مدينة أنطاكيا، بدايًا من أمس الأحد وتنتهي اليوم الإثنين، مع كلًا من الصين وسنغافورة، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات عدة قبيل انعقاد القمة.

وحصدت الصين نصيب الأسد من هذه الاتفاقيات، حيث وقعت تركيا معها 7 اتفاقيات، ومثل الطرفين كلًا من كاو هو تشنج وزير التجارة الصيني، وفريدون بلجين وشو شاو شي ورئيس لجنة التنمية والإصلاح الصيني، و"وانغ يي" ووزير خارجية الصين، بينما مثل الجانب التركي كل من "قطب الدين أرزو" ووزير الزراعة والثروة الحيوانية، بالإضافة إلى وزيري الشؤون البحرية والاتصالات التركيين.

وأول هذه الاتفاقيات هي توقيع مذكّرات التفاهم المتعلقة بتنسيق المبادرات التي تضم المجالات التالية: مشروع طريق الحرير والجيل الصناعي، ومذكرة تطابق خاصة بالنقل التركي المتعلق بمبادرة الممر الأوسط وطريق الحرير الخاصة بالملاحة البحرية، ومذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون في مجال التجارة الإلكترونية، ومذكرة تفاهم بشان تقوية العلاقات التجارية بين الملاحة البحرية الصينية والنقل التركي.

ووقع "تشنج" وزير التجارة الصيني، و"بلجين" وزير الشؤون البحرية والاتصالات التركي، على مشروع القطار السريع بين "ادرنة وكارس" التركيتين، في إطار تحضيرات اتفاقية التعاون الخاصة بالسكك الحديدية.

واتفاقية ثالثة بين "وانج يي" وزير خارجية الصين، و"قطب الدين أرزو" وزير الزراعة والثروة الحيوانية التركي،  فيما يخصّ تصدير الكرز التركي إلى الصين، وفق متطلبات الصحة النباتية، وكذلك فيما يخص تصدير الحليب ومشتقاته من تركيا إلى الصين.

ووقع كل من "أردا إيرموت" رئيس وكالة دعم الاستثمار والتعريف التركي، ونائب رئيس شركة التأمين والائتمان الصيني، اتفاقية التعاون المشترك فيما يخص دعم الاستثمار والتأمين بين البلدين.

كما وقع كل من حسني أوزجين، رئيس إدارة شركة فيبا "FIBA"، و"جيان كونج" وكيل شركة "ميرتشانتس" الصينية،  و"ما زيهوا" وكيل شركة مجموعة "المحيطات والسفن الصينية "تشاينا أوشن شيبينج"، و"تشانج تشينج" وكيل شركة الاستثمارات الصينية "CIC"، في إطار اتفاقية نقل ملكية أسهم ميناء "كومبورت".



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان