رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"يو إس إيه توداى" ترسم صورة قاتمة للاقتصاد المصري

يو إس إيه توداى ترسم صورة قاتمة للاقتصاد المصري

اقتصاد

صورة ارشيفية

"يو إس إيه توداى" ترسم صورة قاتمة للاقتصاد المصري

تزايد عجز الميزان التجاري وتراجع إيرادات قناة السويس والسياحة

الأناضول 19 أغسطس 2013 09:44

رجح تقرير نشرته صحيفة " يو إس إيه توداى " الأمريكية استمرار تراجع معدل النمو الاقتصادي لمصر وتزايد عجز الميزان التجاري وتراجع إيرادات قناة السويس واحتمال إلغاء مرور السفن بها وانخفاض إيرادات السياحة .

ورسم التقرير المنشور أول أمس صورة قاتمة لأوضاع الاقتصاد المصري في ظل الاضطرابات التي تشهدها البلاد عقب قيام قوات الأمن بفض اعتصامات مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي يوم الأربعاء الماضي مما أدى لوقوع مئات القتلى وآلاف الجرحى وآلاف المعتقلين.

 وقالت الجريدة الواسعة الانتشار إن الاضطرابات الحالية في مصر تهدد اقتصادها الذي يبلغ حجمه 260 مليار دولار، موضحا أنه في ضوء الوضع الحالي ، من المرجح أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي كثيرا وأن يتزايد التراجع في الربع الأخير من العام 2013 .

 ونما الاقتصاد المصري بنسبة 2.4٪ في النصف الثانى من العام 2012 ( يوليو/ تموز- ديسمبر/ كانون أول )، وهو معدل أقل بقليل من تقديرات البنك الدولي، وفي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2013، انخفض معدل النمو إلى 2.2٪، وفقا للأرقام الحكومية.

وأشار تقرير الصحيفة الامريكية إلى أن الاقتصاد المصري نما بنسبة 7٪ سنويا في السنوات الثلاث التي سبقت الأزمة المالية العالمية في أواخر عام 2008، وحتى خلال الأزمة العالمية التى اندلعت فى اغسطس 2008، كما سجل الناتج المحلي الإجمالي في مصر نموا بنسبة 5٪.

ومنذ الربع الأول من عام 2011، عندما بدأت  ثورة 25 يناير/ كانون ثان للإطاحة بالرئيس حسني مبارك، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 2.5٪، وفقا لتقرير صادر عن البنك الدولي نشر في مايو 2012.

وتعتبر " يو إس إيه توداى " أن المسألة الأكثر أهمية بالنسبة لمصر هي الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي انخفض من حوالي 10 مليارات دولار قبل بضع سنوات إلى 1.3 مليار دولار في  الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية في مصر.

  وسعت مصر للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، ولكنها حتى الآن غير قادرة على اتمام الاتفاق. 

وترى الصحيفة أن القضية الأكثر خطورة بالنسبة النسبة لمصر تتمثل في تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى أقل من 19 مليار دولار في يوليو/ تموز الماضي، أي حوالي نصف ما كانت عليه في  ديسمبر/ كانون أول 2010، الأمر الذي يجعل من الصعوبة على السلطات المصرية  استمرار شراء المنتجات النفطية المكررة والمواد الغذائية والواردات الرئيسية في البلاد ، موضحا أن مصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم .

ورجح التقرير تزايد استمرار العجز التجاري لمصر طالما لا يوجد حل سياسي للأزمة في البلاد، بعدما بلغ  إجمالي صادرات البلاد 2.4 مليار دولار في مايو/ أيار الماضي ، في حين بلغت الواردات 4.7 مليار دولار، وسجل العجز التجاري 2.3 مليار دولار.

ويرى أنه يتعين على الحكومة المصرية أن تحافظ على استيراد المواد الغذائية  والبنزين ، بينما من المرجح أن يتسع نطاق الاضطرابات في البلاد .

وفيما يتعلق بملف الطاقة، ذكر " يو إس إيه توداى " أن مصر أنتجت أكثر من 700 ألف برميل /يوميا في عام 2011، وكانت مصدرا صافيا للنفط الخام، وأنها تملك احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي وتصدر حوالي  20٪ من إنتاجها، ومن الصعب الحفاظ على هذه المستويات ما لم يتم التوصل إلى تسوية الوضع السياسي في البلاد، ويشكل النفط والمعادن حوالي ثلث صادرات البلاد.

وفيما يخص بالسياحة المصرية ، ذكرت " يو إس إيه توداى "  أنها مصدرا رئيسيا آخر للدخل للبلاد، وبلغت ايراداتها  8.08 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2012-2013، كما تراجعت إيرادات مصر من قناة السويس بنسبة 3.6٪ في النصف الأول من السنة المالية لتصل إلى 2.6 مليار دولار.

وقالت " تهديد  حركة المرور في القناة يؤثر أيضا على أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة، ويمكن أن تتباطأ حركة المرور في القناة أو يتم توجيهها حول رأس رجاء الصالح إذا اتسع نطاق الإرباك والعنف".

 ويؤكد أن حالة اقتصاد مصر تتراجع وتزداد ضعفا يوميا بسبب استمرار احداث العنف في الشوارع.

وترجح الصحيفة أن يكون لتصريح الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخميس الماضي بإلغاء مناورة عسكرية مقررة سابقة مع مصر ، احتجاجا على حملة الحكومة الأخيرة على مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي ، تأثيرا كبيرا على الاضطرابات السياسية، وكذا على تحسين أوضاع الاقتصاد المصري الذي يبلغ حجمه 260 مليار دولار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان