رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

خبراء: وسائل خفض الأسعار كثيرة.. وينقصنا الإرادة السياسية

خبراء: وسائل خفض الأسعار كثيرة.. وينقصنا الإرادة السياسية

اقتصاد

خفض الأسعار تبدأ من تخفيض الدولار..

بعيدا عن الحلول الاستثنائية بتدخل الجيش والشرطة..

خبراء: وسائل خفض الأسعار كثيرة.. وينقصنا الإرادة السياسية

محمد الخولي 12 نوفمبر 2015 10:34

قال خبراء اقتصاديين إن توزيع السلع الغذائية والتدخل في الأسواق ليس من مهام القوات المسلحة، مؤكدين أن الحلول الاقتصادية كثيرة وكل ما تحتاجه وجود إرادة سياسية لتحقيقها.


يأتي هذا عقب اجتماع قام به المشير عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مع المجموعة الوزارية بالإضافة إلى مستشار وزير الدفاع للمشروعات، ورئيس هيئة الإمداد والتموين بالقوات المسلحة لدراسة طرح الجيش لعدد من السلع الغذائية والتموينية في الشارع المصري بأسعار مخفضة.


وتطمح خطة السيسي لتوفير كافة السلع التي يحتاجها المواطن المصري بحلول نهاية شهر نوفمبر الحالي بأسعار مخفضة وجودة معقولة.

من ناحية أخرى، بدأت الحكومة في توفير قروض للشباب من الخريجين لإنشاء منافذ ومجمعات لبيع السلع الأساسية واللحوم بالمحافظات، وتم إنشاء ثلاثة مجمعات بالإسكندرية للشباب كتجربة أولى بهدف توفير السلع وبيعها للمواطنين بأسعار مخفضة.

يأتي ذلك على خلفية التصريحات التي قالها الرئيس السيسي، والخاصة بخفض الأسعار، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة.

الخبراء أكدوا صعوبة تحقيق وعود الرئيس في ظل الظروف التي تعيشها مصر الآن، وآخرها التطورات السلبية التي حدثت في سوق السياحة. 

الخبير الاقتصادي الدكتور محمود عبد الفضيل، مستشار وزير الاقتصاد الأسبق، أكد أن وعد الرئيس بالقضاء على ارتفاع الأسعار نهائيًا آخر الشهر لا يمكن تنفيذه.

وأوضح عبد الفضيل لـ"مصر العربية"، أن كل ما يمكن أن يفعله الرئيس هو تقليل فاتورة الاستيراد السنوية لمصر لتتراوح ما بين 60 إلى 70 مليار دولار. 

عبد الفضيل أشار إلى أن من ضمن الأسباب التي لن تجعل الرئيس يوفي بوعده حيال الأسعار هو ارتفاع سعر الدولار، حيث أن القاعدة المشهورة تقول لو زاد سعر الدولار بمعدل 5% ارتفعت الأسعار في مصر بمعدل 25%، بسبب زيادة سعر الواردات، وسعر النقل، وسعر التخزين، وسعر التسويق.

وأضاف عبد الفضيل أن تخفيض الأسعار على يد القوات المسلحة، لن يعني أبدًا أن تستطيع القوات المسلحة إطعام كل المصريين. 

الدكتور جودة عبد الخالق وزير التضامن الاجتماعي الأسبق والخبير الاقتصادي، أكد في تصريحات صحفية كثيرة أن لا يمكن للقوات المسلحة أن تحل محل التجار والمستوردين والمصدرين، أو أن تقوم القوات المسلحة بدور اقتصادي على نطاق واسع؛ لإن ذلك يضر المؤسسة العسكرية بالأساس.

جودة أكد في تصريحات صحفية أن الأولى بالرئيس السيسي التضييق على التجار المنتفعين، وإحكام الرقابة على الأسواق، وحل أزمة الدولار المتسببة أصلًا في أزمة الأسعار.

وعلى صعيد متصل، قال محمود العسقلاني، الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية مصريون ضد الغلاء، إنه يمكن السيطرة على أسعار السلع من خلال القوات المسلحة خلال 60 يومًا وليس 30 فقط من خلال ضبط الأسواق وإحكام الرقابة ليس إلا، دون الاعتماد على القوات المسلحة.

وأضاف العسقلاني لـ"مصر العربية"، أن القوات المسلحة ستحل الأزمة الحالية، لكن هل سيحل الجيش كل الأزمات التي من المؤكد أنها ستحدث في المستقبل، فطبيعة السوق تفرض وجود بدائل قانونية وعملية للحيلولة دون حدوث تلك الأمواج التضخمية التي تأتي في النهاية على رأس المواطن الفقير.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان