رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: روسيا تستعين بـ"اليوان" الصيني لمواجهة الدولار

خبراء: روسيا تستعين بـاليوان الصيني لمواجهة الدولار

اقتصاد

اليوان يدعم الروبل في مواجهة الدولار

خبراء: روسيا تستعين بـ"اليوان" الصيني لمواجهة الدولار

أحمد بشارة 07 نوفمبر 2015 13:38

"إصدار سندات خزانة مقومة باليوان الصيني العام المقبل".. قرار جديد تنوي موسكو إعتماده، في خطوة منها لجذب مستثمرين صينيين إلى أسواقها المالية، حيث تصدر سندات بقيمة مليار دولار، بحسب "قنسطنطين فيشكوفسكي" رئيس إدارة الدين في وزارة المال الروسية.



هذا الاجراء الذي تتخذه روسيا لأول مرة -حيث أنه لم يسبق لها طرح سندات مقومة بعملات أجنبية- ربما ينم عن دلالات اقتصادية وسياسية، لمواجهة الدول الغربية الرأسمالية.

ويرى الخبير الاقتصادي، ممدوح الولي، أن سبب هذه الخطوة هو أن الدول الغربية تتعمد إطلاق اسم "دول العالم الثالث" على الدول التي خارج مدارها أو خارج حلفائها، لافتًا إلى أن الصين رغم تطور اقتصادها بشكل كبير في السنوات الأخيرة إلا أنها مازلت حتى الأن "دولة نامية" عند الغرب، ما يؤكد أن السياسة تلعب دورًا في تصنيف الدول.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن العلاقات الأمريكية الصينية متوترة في الفترة الأخيرة، خاصة بعد ان زادت صادرات الصين إلى أمريكا وقلت صادرات امريكا إلى الصين، وفي الوقت الذي امتلكت فيه الصين أصول أمريكية، عن طريق شراء اذون خزانة وسندات أمريكية، بالإضافة إلى أن العلاقات الأمريكية الروسية هى الأخرى توترت بعد الأزمة الأوكرانية.

وتابع "الولي" أن دول العالم لديها عملات أجنبية، حيث يمثل الدولار ثلثين العملات، واليورو 20% من إجمالي التعاملات، والباقي يشمل العملات الأخرى، ورغم نهضة الاقتصاد الصيني بشكل أسرع من الاقتصاد الأمريكي، إلا أن العملة الصينية والروبل الروسي لا يتم التعامل بهم بل غير موجودين أصلا.

لذا لجأت كلًا من الصين وروسيا إلى التعاون من خلال عملاتهم، بعد أن وجودوا عدوًا مشتركًا، في الوقت الذي يتجه صندوق النقد الدولي إلى ضم عملة اليوان الصيني إلى العملات الاحتياط.

واستبعد الخبير الاقتصادي تخطيط الدولتين إلى مساندة عملة يسارية -اليوان- لمواجة الدولار الرأسمالي، لافتًا إلى أن هذه الخطوة بعيدة جدًا، لأن أمريكا لن تسمح لهم بهذا، كما حدث مع صدام حسين عندما قرر التعامل باليورو وليس بالدولار.

ويرى "الولي" أن هذه الخطوة جاءت لتنويع مصادر العملات، وأنها تجربة ضعيفة وغير مؤثرة في حجم الديون العالمية، لأن مليار دولار لا يعني رقم مقارنة بالاحتياطي الروسي قبل أزمة القرم والتي قدرت بـ 500 مليار دولار، موضحًا أن الصين هي المستفيدة الوحيدة من هذا الاجراء، حيث يعزز موقفها لدى صندوق النقد الدولي.

بينما اعتبر الخبير الاقتصادي شريف الدمرداش، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن طرح دولة لأذون خزانة بعملة دولة أخرى، حدث غير سبوق، لافتًا إلى أن الدولار لا يعتبر عملة لدولة، بل هو عملة دولية استخدم لإلغاء الغطاء الذهبي، وله خصوصيته.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هناك ترجيحان وراء هذا الاجراء، الأول: هو سعي روسيا لجذب المستثمرين الصينيين لسوق المال الروسي، خاصة وأن الصين تمتلك 2 ترليون دولار في الخزانة الأمريكية، نتيجة لطرح الأخير أذون خزانة وقامت بشرائها الأول.

وتابع أن الرؤية الثانية تكمن في تحسين سعر صرف اليوان الصيني وارتفاع قيمته الشرائية، من خلال سداد قيمة السندات باليوان، بالإضافة إلى أنه في حال استردت الصين أموالها سيكون أيضًا باليون، ما يجعل الطلب عليه أكبر.

واستطرد "الدمرداش" أن طرح هذه السندات باليوان الصيني ربما يكون من مصلحة أمريكا، حيث أن روسيا تمتلك نحو ترليون دولار في الخزانة الأمريكية، وبما أن الصين هي الأخرى لديها أصول أمريكية، فمن الممكن الحصول على عملة اليوان الصيني للاستثمار في روسيا وشراء اذون خزانة، وبذلك تحدث موازنة اقتصادية بين أمريكا وروسيا.

وأوضح استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن الغرض من تحالف الصين وروسيا هو النهوض بالعملة الصينية لمواجهة الدولار وإيقافه عن النمو، لافتًا إلى أن هذا لا يعني إضعاف عملة الروبل الروسية، بل أن التعاون المشترك بينهم يقضي بأن يتم تطوير الاسلحة الروسية وصناعتها في الصين مقابلة دعم اليوان الصيني والتعامل به.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان