رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

المفارقة.. زاد دعم الصادرات.. وزاد العجز التجاري

المفارقة.. زاد دعم الصادرات.. وزاد العجز التجاري

اقتصاد

طارق قابيل وزير التجارة والصناعة

المفارقة.. زاد دعم الصادرات.. وزاد العجز التجاري

محمد الخولي 01 نوفمبر 2015 16:47

دعم الصادرات زاد، وبرغم ذلك، فإن صادرات مصر في تراجع، وتراجع معها ميزان مصر التجاري، برغم أن القاعدة التي يتحدث عنها المصدرون أن كل جنيه ينفق لدعم الصادرات يأتي بدولار. فلماذا حدث التراجع في الميزان التجاري؟

مجدي طلبة رئيس المجلس التصديري للغزل والنسيج، أكد أن رفع مخصصات صندوق الصادرات خطوة على الطريق الصحيح، قائلًا إن الوقت مازال مناسبًا لتدارك أزمة صادرات السوق المصري.

طلبة أضاف لـ"مصر العربية"، أن المشكلة الحقيقية فيما يتعلق بصندوق دعم الصادرات هو تنظيم أولويات الحصول على دعم حكومي للمصدرين، مشيرًا إلى أنه يحدث أحيانًا أن يحصل من لا يستحق على دعم.

وضرب طلبة مثالًا بقضية حصول رشيد محمد رشيد وزير التجارة الأسبق هو وشركاته على نحو 500 مليون جنيهًا في عامين فقط مقابل صادرات وهمية، كما أكدت تحقيقات النيابة.

طلبة أضاف أن من ضمن المشكلات التي يعاني منها صندوق دعم الصادرات، ذهاب أغلب الأموال إلى التاجر أوالمصدر فقط، ولا دون أن تذهب إلى المزارع أو المصنع الحقيقي.

الخبير الاقتصادي صلاح جودة أكد إن ذلك يعود لضعف جودة المنتجات المصرية، وسوء التصنيع.


وقال جودة لـ"مصر العربية"، أكد أن أهم مشكلة تواجه برنامج دعم الصادرات، هو أن معظم الصادرات التي تدعمها الدولة، تعود مرة أخرى للسوق المصرية، أو يتم تصديرها لجهات أخرى بخلاف الجهات والدول المتفق عليها كشرط لتلقي الدعم.

وضرب جودة مثالًا بمحصول البطاطس، التي تنتج منها مصر كميات كبيرة وكانت لها سوق متميزة في الدول الأوربية، ولكن إصابة هذه الثمار بمرض العفن البني أثر على حركة الصادرات.

في الوقت نفسه لا يحصل فيه الفلاح، على أي شيء، في الوقت نفسه يحصل المصدر على نسبة الـ35% من قيمة الدعم الموجه للشركات الزراعية.

وصرح طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، بأن ميزانية برنامج دعم الصادرات الجديدة تبلغ نحو 3.7 مليار جنيهًا، بدلًا من 2.6 مليار جنيه، بزيادة مليار جنيه تقريبًا، للعمل على تشجيع حجم الصادرات المصرية في ظل تزايد معدلات الاستيراد.

يذكر أن صندوق دعم الصادرات بدء في مصر منذ عام 2006 برأسمال بلغ وقتها 1.5 مليار جنيه، ارتفعوا بعدها لـ2 مليار جنيه عام 2007، ثم 2.5 مليار جنيه عام 2008، ثم 3.5 مليار جنيه عام 2009، ثم 4 مليارات جنيهات في العام 2010.

وأضاف قابيل، في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح اليوم، أن الوزارة سددت 400 مليون جنيه الشهر الماضي للمصدرين من متأخرات العام الماضي 2014، ومن المقرر أن تسدد 300 مليون جنيه الشهر المقبل.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة اعتبارًا من نوفمبر الجاري ستعمل على استيراد الطاقة والغاز لتوفير كافة احتياجات مصانع الأسمدة والأسمنت للعمل بكافة طاقتها الإنتاجية.

ولفت قابيل إلى قيام البنك المركزي باتخاذ قرار فتح الإيداعات للكاش لست دول والذي يعتبر مطلبًا لكل المصدرين حيث تصل قيمة التصدير لتلك الدول نحو 2 مليار دولار.

وبين أنه تم الحوار مع اتحاد الصناعات والغرف التجارية واتحاد المستثمرين لمعرفة مشكلاته، مشيرًا إلى أن أهم ما كانوا يعانون منه تراجع المساندة التصديرية.

ونوه الوزير عن أنه تم تسريع الدفع للمتأخرات على الشركات، وأنه تم دفع 400 مليون دولار خلال الشهر الماضي ودفع نحو 200 مليون دولار خلال الشهر الجاري، وسيتم دفع 300 مليون دولار خلال الشهر القادم، وبذلك سيتم دفع كافة متأخرات عام 2014.

وفي بيان سابق للاتحاد المصري للصناعات، أكد أن صندوق دعم الصادرات لا يقوم بالدور المنوط به، مطالبين وقتها الحكومة ممثلة في وزير الصناعة باتخاذ خطوات فعلية وعملية لتفعيل الصندوق.

من جانبهم، عبر عدد من المصدرين في السوق المصري عن تفاؤلهم بقرار رفع مخصصات الصندوق، مؤكدين في الوقت ذاته ان عام 2015 كان العام الأكثر سوءًا على قطاع التصدير ككل.

وفي بيان له، أكد اتحاد الصناعات المصرية، أن الزيادة البالغة 1.1 مليار جنيه جاءت في استجابة إلى مطالب المصدرين والمستثمرين وكخطوة للنهوض بالصادرات التي شهدت تراجعًا كبيرًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 19.28%، لتسجل 13 مليارًا و884 مليون دولار مقابل 17 مليارًا و200 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضي.

وتقدم الاتحاد بمقترح إلى الحكومة السابقة برئاسة المهندس إبراهيم محلب، يطالب فيه بزيادة مبالغ المساندة التصديرية. ويضم الاتحاد نحو 34 ألف منشأة مسجلة تعمل بالنشاط الصناعي ويشرف عليه وزير التجارة والصناعة المصري، ويضم نحو 18 غرفة صناعية.

وتسعى وزارة التجارة إلى النهوض بالصادرات، والتي تعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، بجانب تدفقات السياحة، وإيرادات قناة السويس، وتحويلات العمالة المصرية بالخارج. وحسب البيانات الرسمية فإن ارتفاع حصيلة هذه البنوك مجتمعة لا يحل محل الحصيلة التصديرية.

وأظهر ميزان المدفوعات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الماضي عجزًا بواقع مليار دولار رغم زيادة حصيلة رسوم المرور بقناة السويس بـ353 مليون جنيه، والإيرادات السياحية ارتفاعت بـ59% مقارنة بنفس الفترة من العام المالي الماضي، مع تسجيل تحويلات المصريين بالخارج 14.3 مليار دولار مقارنة بـ13.1 مليار دولار في فترة المقارنة، في الوقت الذي تراجعت فيه الصادرات البترولية بقيمة 2.7 مليار دولار.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان