رئيس التحرير: عادل صبري 02:39 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

8 عوامل وراء تراجع نمو قطاع الصناعات الغذائية

8 عوامل وراء تراجع نمو قطاع الصناعات الغذائية

اقتصاد

أحد المصانع أثناء تعبئة المواد الغذائية

لماذا لا تحل صناعتنا محل الواردات (ملف)..

8 عوامل وراء تراجع نمو قطاع الصناعات الغذائية

محمد موافي 27 أكتوبر 2015 14:27

تكلفة الواردات في مصر عام 2014 نحو 61 مليار دولار وفق تقرير وزارة الصناعة والتجارة (نحو 481.6 مليار جنيه)، منها 10.89 مليار دولار واردات غذائية (نحو 86.4 مليار جنيه) تمثل نحو 18% من إجمالي الواردات.


الرقم الإجمالي للواردات الغذائية يشمل 2.9 مليار دولار (نحو 23 مليار جنيه) قيمة واردات سلعية مصنعة نسبتها 4.8% من إجمالي الواردات، بالإضافة إلى 7.5 مليار دولار واردات زراعية.

ما تهتم به مصر العربية في هذا الملف هو الرقم الخاص بالصناعات الغذائية، وسبب تراجع الصناعة الغذائية بما يؤدي إلى وجود فاقد في الميزان التجاري نحو 3 مليار دولار، في الوقت الذي تسعى فيه مصر حثيثا لاستدانة مبلغ مساوي لهذا المبلغ من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية.. إلخ.


وقداستقصت "مصر العربية" آراء المستثمرين حول هذه القضة، وحدد عدد من المستثمرين 8 معوقات من شأنها وقف عملية النمو داخل قطاع الصناعات الغذائية.

وتمثلت التحديات في ارتفاع تكاليف التمويل، والضمانات المغالي فيها من البنوك، و الغش التجارى من جانب مصانع بير السلم، وارتفاع تكاليف الإنتاج ، وزيادة أسعار الدولار، والتقدير الجزافي للضرائب، وأزمة الطاقة وتراجع الصادرات وآخرها تكدس مستلزمات الإنتاج في الموانى خاصة بعد تحديد سقف إيداع الدولار.

وتستهدف الحكومة المصرية تحقيق معدل نمو يصل إلى 5% خلال العام المالي الحالي عن طريق زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وتنفيذ عدد من المشروعات الجديدة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة واستصلاح الأراضي، بحسب وزير التجارة والصناعة طارق قابيل.


الدولار ومصانع بير السلم

وقال أحمد يحيي رئيس شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية: إن أزمة الدولار داخل السوق المصري من أكثر العقوبات التى تحول دون النهوض بصناعة الأغذية في مصر خاصة وأن ارتفاع الدولار أثر سلبا على القطاع وجميع الأنشطة المرتبطة به.

وسمح البنك المركزي المصري ، يومي الأحد والخميس الماضيين، للجنيه بالانخفاض بإجمالي 20 قرشاً في عطاءين، ليصل الدولار في المصارف وشركات الصرافة رسمياً إلى 8.03 جنيها. وسمح المركزي، في يناير الماضي، بهبوط سعر الجنيه أمام الدولار إلى مستوى 7.53 جنيها بعد أن ثبته لما يزيد على ستة أشهر عند مستوى 7.14 جنيها.

وأضاف يحيي لـ"مصر العربية" أن الدولار أدى لرفع أسعار المواد الخام القادمة من الخارج وبالتالي أصبح هناك زيادة في التكاليف النهائية ومن المقرر أن تقع الزيادة في التكاليف النهائية على المستهلك والمصنع أيضا.

وأكد أن أزمة الدولار وقرارات البنك المركزى أدت وبشكل كبير في حدوث تكدس للبضائع داخل المواني نتيجة العجز عن الافراج عنها الأمر الذي يؤدى بالمصنعين لتحمل خسائر فادحة قد تؤدى لغلق المصنع في القريب العاجل.

وفرض البنك المركزى إجراءات احترازية للقضاء على التلاعب بالسوق السوداء للعملة، مثل قرار منع إيداعات أكثر من 50 ألف دولار في الشهر و10 آلاف دولار في اليوم في البنوك بشكل عام، فى إطار مساعيه لكبح جماح الدولار.

وأوضح يحيى أن مصانع بير السلم والتى تقوم بعملية الغش التجاري لبعض الماركات العالمية في مجال الأغذية أو بأسماء مشابهة لماركة الأصلية تؤدى لأحداث خسائر كبيرة للصاحب المصنع خاصة مع كثر المصانع المنتشرة داخل العديد من الأحياء الشعبية والتى ألحقت المستثمرين بخسائر فادحة خاصة في ظل عجز الأجهزة الرقابية عن متابعة الأسواق.


التمويل والطاقة

وبدوره، أكد صلاح العبد مستثمر بقطاع الحلويات، أن مشكلة التمويل وارتفاع تكاليفها من أهم المشاكل التي تواجه الصناعات الغذائية؛ حيث تلجأ البنوك لتطبيق ضمانات مبالغ فيها إلى جانب عدم الوقوف بجوار العميل الجاد وتعويمه؛ لأنه قد يتعرض لأحداث أو تغيرات خارجة عن إرادته.

وكشف أحدث تقرير صادر البنك المركزى المصرى عن أن حجم السيولة المحلية بلغ نحو 1.79 تريليون جنيه فى نهاية يوليو الماضي، ليسجل زيادة قدرها 34 مليار جنيه بمعدل 1.9%.

وأضاف العبد لـ"مصر العربية" أن البنوك المصرية رغم ارتفاع معدل السيولة بها إلا أنها لا تقوم بعملية الاقتراض بالشكل المطلوب حيث إن لم تستطع التفريق بين العميل الجاد وغير الجاد، مؤكدًا أن البنوك تقرض من يمتلك أصولًا كثيرة لتكون ضمانا للبنك في حالة عدم القدرة على السداد.

وأوضح أن أزمة نقص الطاقة في السوق المحلي وراء العزوف عن الاستثمار داخل قطاع الصناعات الغذائية خاصة في ظل عجز المصنعين عن جلب كميات الطاقة اللزمة لتشغيل الماكينات.

وتعاني مصرمنذ أكثر من خمس سنوات من أزمة حادة في تمويل مصادر الطاقة الأمر الذي جعلها من أكثر الملفات التى توضع باستمرار على مائدة وزراء المجموعة الاقتصادية.

وأكد العبد أن نقص الطاقة تسبب في انخفاض الطاقة الإنتاجية بواقع 50% في كافة المصانع وهناك بعض المصانع تراجع إنتاجها لـ 25% مقارنة بالثلاث سنوات الماضية،مطالبًا وزارة البترول بإعادة معدل ضخّ الطاقة لمستوياته الطبيعية لضمان استمرار الاستثمارات.


الضرائب والجمارك وتكاليف الإنتاج

وفي السياق ذاته، قال أحمد صقر مستثمر بقطاع الصناعات الغذائية: إن هناك معوقات جمركية عديدة تقف أمام القطاع تتمثل في ارتفاع الرسوم الجمركية علي المعدات وقطع الغيار المستوردة من الخارج وارتفاعها أيضا على المدخلات ومستلزمات الانتاج.

وتابع: "مازال المصدرون يعانون من تأخير رد الرسوم الجمركية بنظام الدورباك ويعانون أيضا من ارتفاع الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على عبوات تغليف المواد الغذائية"، وهو ما يؤدي لرفع تكلفة المنتج النهائي ويجعل قيمة الغلاف أكبر من قيمة المنتج.

وأكد أن التقدير الجزافي للضرائب العامة وأسلوب التعامل المتبع يمثل مشكلة كبرى للمستثمرين وأصحاب الشركات خاصة مع تراجع حركة الصادرات والبيع والشراء بسبب حالة الركود المستطردة على السوق.


الصادرات

وأوضح محمد شكرى رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، أن تراجع الصادرات لدول الأجنبية يمثل مشكلة جديدة على قطاع الصناعات الغذائية خاصة بعد استمرار التراجع لمدة 8 شهور ماضية.

وتراجعت الصادرات غير البترولية بنسبة 28% خلال سبتمبر الماضى، محققة 1.2 مليار دولار مقابل 1.7 مليار دولار الفترة نفسها 2014.

وبحسب بيانات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، وصل إجمالى الصادرات للعام الحالى إلى 13.8 مليار دولار منذ بداية العام، وحتى نهاية سبتمبر، مقابل 17.2 مليار دولار بتراجع نسبته 19%.


حلول المعوقات

وأضاف لـ"مصر العربية" أن حل الأزمة ومعوقات الصناعات الغذائية يمثل في عدة نقاط أولها ضرورة توفير الدولار للمستثمرين بسعره الحقيقي بدلا من الحصول عليه من السوق السوداء فضلا عن ضرورة توفير بدائل للطاقة كتدوير المصانع بالفحم أو الطاقة الشمسية.

وأكد أن البنوك يجب عليها أن تيسر شروط الحصول على تمويل لإقامة المصانع فبدلا من المبالغ فيه خاصة وأن البنوك لديها سيولةمالية وصلت لمبالغ كبيرة عليها أن تقوم باستثمارها بدلا من تلك هكذا.

وأوضح أن حل مشكلة الصادرات يكمن في فتح أسواق جديدة بخلاف الدول التى بها مشكلات أمنية بالإضافة لإقامة معارض جديدة في عدة دول كأمريكا والصين وغيرها.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان