رئيس التحرير: عادل صبري 08:34 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبراء: حل مشكلة الدولار ليس بيد عامر

خبراء: حل مشكلة الدولار ليس بيد عامر

اقتصاد

حل مشكلة الدولار بيد الدولة

خبراء: حل مشكلة الدولار ليس بيد عامر

أحمد بشارة 24 أكتوبر 2015 16:02

اتفق خبيران اقتصاديان على أن مشكلة الدولار والتناقضات في المطالب بخصوصه حلها ليس بيد عامر، وإنما بيد الحكومة التي عليها اتباع سياسات تحفز تدفق الدولار، بينما على عامر ضبط إيقاع السياسة النقدية وأولويات إنفاق الدولار.

ويواجه طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، تحديًا صعبًا خلال بداية فترة ولايته، وبخاصة مع استمرار جزء من مشكلة أزمة السوق الموازي لم تتمكن إجراءات رامز من ملاحقتها، فضلا عن أزمة عرض الدولار والطلب عليه.

 

رغم هذه التضاربات في طبيعة "أزمات" الدولار، إلا أن كلًا من المستوردين والمصدرين ووزارات المجموعة الاقتصادية، لديهم آمال في المحافظ الجديد، بعضها متضارب بينما يعرف البعض الآخر درجة من التوافق. وبدأت الأطراف المختلفة في إعداد خطط وتصورات، وتوجيه وصفات نجاح للمحافظ الجديد.

 

وعلق المصدرون آمالا على خفض جديد لسعر الجنيه حتى تتعاظم قدرتهم التنافسية، وتوفير الدولار لتمكينهم من شراء المستلزمات الإنتاجية، لتنتعش مجددًا خطوط الإنتاج.

 

ويأمل المستوردون انخفاض الدولار تدريجيًا ليبلغ 6.85 مجددًا، ما يعزز الواردات بدون تأثير تضخمي لمكاسبهم.

 

وتسعى المجموعة الوزارية الاقتصادية نحو مزيد من خفض سعر الجنيه، مع استقراره، لكي ينتعش الاستثمار الراغب في أصول رخيصة وربح لا يتأثر سلبًا باحتمال تردي قيمة الجنيه على نحو يلتهم أرباحهم.

 

ويبقى السؤال حائرًا " كيف يوفق البنك المركزي بين النقيضين "المصدرين: الراغبون في خفض سعر الجنيه، والمستوردين: الراغبون في رفع سعر الجنيه"؟. لذلك رصدت "مصر العربية" آراء بعض الخبراء الاقتصاديين الذين أكدوا أن الطرفين خاسران، والمعادلة صعب تنفيذها.

 

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور شريف الدمرداش، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن الحل الوحيد ليس بيد البنك المركزي، بل عن طريق التحكم في موارد الدولة من الدولار، من خلال تعظيم دور السياحة، والاستثمارات الخارجية، وترشيد إنفاق مصر من الدولار على الواردات السلعية.

 

لفت الدمرداش إلى أن هذه المداخل هي الأنجع لمواجهة أزمة الدولار. ورفض الأستاذ بكلية الاقتصاد التدخل المباشر للدولة - سواء كان بخفض أو زيادة أو تثبيت سعر الجنيه، معتبرا أن ذلك سيكون مخالفًا للتوافقات التي أجرتها مصر مع صندوق النقد والبنك الدوليين، الذين يرفضان تدخل الدولة في تحديد أسعار عملتها.

 

وأضاف الدمرداش، في تصريح لـ"مصر العربية"، أن قدرة الدولة على التحكم والتدخل ستكون أيضًا من خلال الرقابة على الأسعار، منوها إلى أن التدخل الضبطي للدولة سيكون معادلة صعبة أيضا؛ لأن مصر تستورد أكثر من 70% من استهلاكها.

 

وأوضح الدمرداش أن سعر الدولار يرتفع أمام الجنيه لأن مدخلات الدولة بالدولار يعتمد على 5 مصادر، وهم: "السياحة، الاستثمارات الخارجية، تحويلات المصريين من الخارج، قناة السويس، والصادرات.

 

ولفت إلى أن الصادرات تنخفض بشكل متسارع، وعائدات السياحة انخفضت إلى النصف، والاستثمارات الخارجية انخفضت أيضًا إلى الثلث، ولجأ المصريين بالخارج إلى تحويل أموالهم المقدرة بالدولار من مكاتب الصرافة بالخارج لتصل إلى مصر بالجنيه وليس بالدولار، مشيرًا إلى أن الشيء الوحيد المحافظ على قيمته هو دخل قناة السويس.

 

بينما أوضح الخبير الاقتصادي، ممدوح الولي، أن البنك المركزي يصعب عليه حل هذه المعادلة، حيث أنه لا يستطيع أن يوفق بين الفريقين؛ لأنهما يستوردان مستلزمات إنتاجهما من الخارج، لذلك يحتاجون إلى الدولار، الأمر الذي يجعل سعره يزداد في السوق أمام الجنيه.

 

ويرى الولي في تصريح لـ "مصر العربية" أن البنك المركزي سوف يتجه إلى تثبيت سعر الصرف إلى حد متفق عليه، نظرًا لأن مميزات انخفاض أو ارتفاع الجنيه بالنسبة للطرفين قد تلاشت.

 

وأشار إلى أن المصدِّر المصري كان يبيع السلع للأجانب بقيمة 100 جنيه، ومن المفترض أن يحصل على قيمة هذه السلعة دولارات، وبعد انخفاض سعر الجنيه وعدم وجود الدولار، سيضطر إلى بيع نفس السلعة بـ 88 جنيه، نتيجة لنمو قيمة الدولار بنسبة 12% الذي كان في يناير 7.14 جنيه وأصبح الأن بـ8.3 جنيه.

 

ولفت إلى أن المستورد الأجنبي بالمقابل في حال شراء سلعة ما بـ 10 جنيهات في الماضي، الآن يشتريها بـ 12 دولارا، إذًا فالميزة التي يحصدها المصدِّر المصري تتلاشى، وهي الميزة التي تكمن في الأرباح الناتجة عن هذا الربح.

 

أما في حالة المستورد المصري فقال الولي: "كان يستورد سلعة ما بـ 10 دولارات في شهر يناير بـ 71.4 جنيه، والآن يشتري نفس السلعة بقيمة بـ80 جنيها و30 قرشا، وهذا يعرضه للخسارة، ما يجعله يحمل تكاليف هذه الخسارة على المستهلك.

 

اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان