رئيس التحرير: عادل صبري 11:54 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رجال أعمال: التشريعات والتزوير أبرز أسباب ظاهرة التهريب

رجال أعمال: التشريعات والتزوير أبرز أسباب ظاهرة التهريب

اقتصاد

ظاهرة التهريب عبر الحدود الليبية - ارشيفية

رجال أعمال: التشريعات والتزوير أبرز أسباب ظاهرة التهريب

أحمد بشارة 15 أكتوبر 2015 15:36

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تهريب السلع داخل مصر، ما تسبب في تدهور سعر صرف الدولار، الذي أضر بالاقتصاد المصري، وأدى إلى ارتفاع الأسعار داخل الأسواق.


ورصدت "مصر العربية" آراء عدد من رجال الأعمال حول أسباب انتشار هذه الظاهرة وأثرها على الاقتصاد المصري، أوضح بعضهم أن السبب في انتشارها هي التشريعات التي تضعها الدولة، بينما يرى آخرون أن سببها يرجع إلى بعض المستوردين ذي النفوس الضعيفة، وأجمعوا على أن أثرها سئ، ويذهب بالاقتصاد إلى حافة الهاوية.


الدولة وقوانينها

وأرجع أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، سبب انتشار ظاهر التهريب إلى الدولة التي أصدرت عددا من القوانين لخدمة عدد قليل جدًا من المحتكرين، الذين انفردوا بالحصول على الدولار، واستيراد سلع وإدخالها السوق المصري، ما دفع العديد من صغار التجار للجوء إلى التهريب من خلال المناطق الحرة الخاصة.

وأضاف شيحة في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن القوانين ليست وحدها السبب في انتشار هذه الظاهرة، بل أن بعض القرارت الخاطئة أيضًا جعلت الوضع يتفاقم، مثل فرض رسوم إغراق على بعض السلع، ما دفع صغار المستوردين إلى تهريب نفس المنتج لكن بجودة أقل.

وأوضح رئيس الشعبة، أن هذا كله تسبب في ارتفاع أسعار البضائع، واختفاء الدولار بسبب تهريبه هو أيضًا من خلال السوق السوداء/الموازية، وتوقف خطوط الإنتاج كما هو في مصانع البوليستر، وتهريب الممنوعات بشتى أنواعها.

وفي تقييمه، يرى شيحة أن فشل جهود مكافحة تهريب السلع تؤثر تأثيرا بالغا الضرر على سعر صرف الجنيه في مقابل الدولار، باعتباره عملة التبادل التجاري الأساسية،، لأنها تعزز الطلب على هذه العملة في السوق الموازي/السوداء، مما يعمق الأزمة بعيدا عن جهود احتواء الفجوة بين السعرين الرسمي وغير الرسمي.



المستوردين ضعاف النفوس

بينما أرجع محسن التاجوري، نائب رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، سبب نمو هذه الظاهرة إلى أن بعض المستوردين ذوي النفوس الضعيفة - بحسب تعبيره - يجلبون سلعا رديئة، ويغرقون السوق بها، ما يدفع صغار المستوردين الذين يتعاملون في السلع ذات المواصفات المقبولة والعالية إلى التهريب، وذلك لكي يتمكنوا من أداء الالتزامات الواقعة عليهم، ومن الإنفاق على مصانعهم والعاملين بها.

وأوضح في تصريح لـ "مصر العربية" أن صغار المستوردين، وهم رافضون للتهريب، مما دفعهم للاجتماع بالمهندس منير فخري عبد النور، وزير التجارة والصناعة في حكومة المهندس إبراهيم محلب، واتفقوا على منع وإلغاء شهادة الـ CIQ الصينية.

وأضاف التاجوري أن هذه الشهادة مثل شهادات الجودة، وتمنح للمستوردين، إلا أنهم اكتشفوا أن بعض المستوردين ضعاف النفوس يزورونها، مما يلقي بعبء أكبر على السوق المصرية تسببه رداءة السلع الصينية.

وأشار إلى أن بعد هذا الاجتماع، خول "عبد النور" للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، الكشف على كافة المنتجات السلع التي تدخل مصر، معلنًا عقوبات تبدأ من 10 ألاف جنيه، وتتدرج بحسب كل منتج وكل شريحة، لافتًا إلى أن الصين تمتلك 10 مستويات لكل منتج، وتذهب المستويات الأولى إلى جميع دول العالم المتقدم، بينما تأتي الى مصر المستويات المتدنية.

وكشف التاجوري عن اجتماع سيعقد بعد الانتخابات النيابية القادمة، بحضور وزير الصناعة أو من ينوب عنه، ورئيس مصلحة الجمارك أو من ينوب عنه، لتحديد المنتجات التي تدخل مصر وجودتها وعمل قائمة بالمواصفات.

ولفت إلى أن هذه الظاهرة كان لها أثر سلبي على الاقتصاد بشكل عام وعلى المستورد بشكل خاص، وذلك بعد أن قرر البنك المركزي وضع حد أقصى للإيداع 50 ألف جنيه، للحد من ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء مقارنة بسعره الرسمي.

واستطرد أن التهريب تسبب أيضًا في تكدس البضائع داخل الجمارك؛ بسبب عدم وجود عملة أجنبية "الدولار" لشراء السلع.

من جانبه، أوضح محمد فريد خميس، رئيس جمعية المستثمرين، ومالك شركة "النساجون الشرقيون" أن عمليات التهريب في مجال صناعة الغزل والنسيج، أدت إلى إغلاق أبواب عدد من المصانع، بالإضافة إلى صناعات أخرى تعاني مثل صناعة الأحذية، التي ماتت، على حد قوله.

وأكد خميس، خلال مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، الذي عقد بدايته أمس الأربعاء واستمر حتى اليوم الخميس، تحت عنوان "مصر طريق المستقبل.. رؤية على أرض الواقع"، أن وزارة المالية والمصالح التابعة لها المتمثلة في مصلحة الجمارك، نجحت في محاربة تهريب السلع من الخارج، ما خفض نسبة التهريب إلى 50% خلال الفترة الأخيرة.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان