رئيس التحرير: عادل صبري 04:07 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: لم يعد بإمكان مصر طباعة المزيد من النقود

خبراء: لم يعد بإمكان مصر طباعة المزيد من النقود

اقتصاد

هاني جنينة رئيس وحدة البحوث بشركة فاروس للاستشارات المالية

بسبب تهاوي الغطاء الدولاري للجنيه..

خبراء: لم يعد بإمكان مصر طباعة المزيد من النقود

وسام فؤاد - محمد الخولي 15 أكتوبر 2015 10:59

بعد أن كان الجنيه المصري محمي بغطاء دولاري قوي في 2008، حيث كانت الـ100 جنيه المصرية تغطى بنحو 20 دولارا، فإن الجنيه اليوم يشهد انكشاف هذا الغطاء، وتدهور بقوة، حيث باتت الـ100 جنيه تغطى بنحو دولار واحد يوميا. وهو ما دفع خبراء للإشارة إلى أنه لم يعد بإمكان مصر طباعة المزيد من عملتها في الوقت الراهن.


عندما نشرت مصر العربية اخبار دفع قيادات البورصة لبعض مجالس الإدارات والصناديق الاستثمارية لإنعاش البورصة، كان هدفها التركيز على الانتعاشة الحقيقية بدون اصطناع تداول.

وبعد محاولات الإنعاش المصطنعة، أقدمت شركة «فاروس» للاستشارات المالية أمس الأربعاء على تحذير مديرى صناديق الاستثمار من مخالفة البورصة المصرية للمؤشرات الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد.

هاني جنينة رئيس قسم البحوث بشركة «فاروس القابضة» صرح بأن الغطاء النقدي تراجع في نهاية أغسطس 2015 إلى 2.6% فقط من القاعدة النقدية (النقود المتداولة)، واحتياطى السيولة التى تحتفظ بها البنوك لدى البنك المركزى المصرى. وأضاف أنه في حال إضافة فوائض الاحتياطيات التى تودعها البنوك المختلفة فى البنك المركزي والبالغة 139.8 مليار جنيه بنهاية أغسطس، فإن نسبة الغطاء النقدي ستنخفض إلى 1.9% فقط.

وفي تصريح سابق له في 
يوليو الماضي، أفاد أن الغطاء الدولاري للجنيه المصري قد تراجع من 20 دولار لكل 100 جنيه في عام 2007 - 2008 إلى دولار واحد لكل 100 جنيه.

ما يمثل مشكلة بنظر جنينة أن دفع صناديق الاستثمار الأجنبية للشراء يعد أحد العوامل التي تضغط على الجنيه المصري. فالصناديق تحول دولارات للمضاربة في سوق الأسهم، وفي نهاية التعاملات تقوم بتحويل رأسمالها بالإضافة لأرباحها إلى دولارات وتسحبها، وهو ما يمثل ضغطا على قيمة العملة المحلية.

ومن ناحية ثانية، فإن انتعاشة مصطنعة قد تغري بطباعة المزيد من النقود. ووفق جنينة، فإن تدهو الغطاء النقدي يهذه الصورة يعني أن الجنيه قبل 8 أعوام كانت قيمته مغطاة بالكامل بالاحتياطي الدولاري، أما اليوم فالغطاء الدولاري هش جدا، ولا يسمح بطباعة الدولة لمزيد من النقود.

ويرى جنينة أن الأكثر إثارة للقلق أن البنك المركزي لم يعد يملك صافي «أصول» أجنبية في سبتمبر، وذلك بعد انخفاض صافي الاحتياطيات الدولية خلال الشهر الماضي.

وأشار جنينة إلى أنه يتوقع أن يصل موقف صافي الالتزامات المصرية بالعملة الأجنبية إلى نصف مليار دولار، مما يجعلها المرة الأولى التى سيتحول فيها البنك المركزى إلى مدين لبقية العالم منذ عام 1992، وذلك على على أساس حساب صافى الأصول مقابل الالتزامات. وهو ما يعتبر مقلقاً للغاية فيما يخص المستوى الحالي من الاحتياطيات (وصافي الأصول الأجنبية)، والتى لم تحدث أن بلغت هذا المستوى سوى خلال فترات الاختلالات الاقتصادية أو السوقية الحادة.


معامل ربط الجنيه بالدولار

قال الخبير الاقتصادي الدكتور شريف دلاور، إن ما يعرف بمعامل ربط العملة، هو مفهوم يعبر عن مدى ارتباط الجنيه المصري بالعملات الأجنبية، وفي حالة مصر فإن معامل ربط العملة يعني مدى ارتباط الجنيه المصري بالدولار الأمريكي.

وأشار دلاور، في حديث لـ"مصر العربية"، إلى أن معامل الربط يعبر بشكل رقمي عن مدى ارتباط الاقتصاد المصري، بالاقتصادات الأجنبية، من خلال عملاتها المختلفة، فلو قلنا مثلًا إن معامل ربط الجنيه المصري بالدولار الأمريكي يساوي رقمًا ما، فذلك معناه أن لكل دولار يوضع كاحتياطي في البنك المركزي، يقابله عدد من الجنيهات المصرية.

يؤكد دلاور، أن المشكلة الحالية حدثت من قبل في نهاية السبعينيات، فخلال 3 سنوات ارتفع سعر الدولار من حوالي 110 قرشا إلى نحو 2 جنيهًا، فقد الجنيه وقتها 50% من قيمته، وأفلست شركات عديدة وانهارت ميزانيات البنوك نتيجة إفلاس العملاء.

وطبقًا لدلاور، فإن الحل وقتها عندما ارتبط بقرار سياسي أعاد سياسات التضييق على الواردات، وعلى تداول الدولار، وعاد المصريون وقتها للوقوف في طوابير المجمعات الاستهلاكية.

الخبير الاقتصادي أكد أن انخفاض معامل ربط العملة بالدولار اليوم، له تأثير سلبي قوي على الاقتصاد المصري، لأن ارتباط الجنيه بالدولار قوي بسبب تضخم فاتورة الاستيراد.

وأضاف دلاور، أن التأثير سيمتد إلى سوق الأوراق المالية في الأجل القصير، لكته سيسجل في الأمد الطويل ارتفاعا في فاتورة الغذاء، بالإضافة لزيادة أسعار أغلبية السلع التكميلية والتشغيلية والوسيطة، أما المشكلة الأكبر فتتمثل بحسب دلاور في ارتفاع أسعار الطاقة.


كما أن طباعة النقود من شأنها أن تزيد الطلب، مما يعزز مزيدا من الطلب على الدولار، لندخل في أزمة تزيد من الضغط على سعر الجنيه.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان