رئيس التحرير: عادل صبري 03:51 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رجال الأعمال ينتقدون الأداء الاقتصادي المصري

رجال الأعمال ينتقدون الأداء الاقتصادي المصري

اقتصاد

جانب من مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي - أرشيفية

في مؤتمر أخبار اليوم..

رجال الأعمال ينتقدون الأداء الاقتصادي المصري

أحمد بشارة 15 أكتوبر 2015 10:58

انتقد العديد من رجال الأعمال والمستثمرين، السياسات التي تتبعها حكومة المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي تعاني منها البلاد من نقص موارد النقد الأجنبي، ما أصر على حركة الأسواق والأعمال.


جاء ذلك، اليوم الخميس، خلال جلسات الدورة الثانية للمؤتمر الاقتصادي التي تنظمه مؤسسة أخبار اليوم، تحت عنوان "الاقتصاد المصري.. رؤية على أرض الواقع".


و
قال محمد فريد خميس، رئيس اتحاد المستثمرين، إن السياسات الاقتصادية للحكومة السابقة تسببت في تراجع الصادرات، وارتفاع أسعار الدولار، وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي.


وأضاف خلال كلمته، اليوم الخميس، اليوم الثاني من مؤتمر أخبار اليوم، "رجال الأعمال بقوا ملطشة للحكومة.. تفرض عليهم ضرائب باستمرار لتغطية أي عجز مالي".


وطالب "خميس" بفرض رسم تنمية على الشرائح الاجتماعية الأعلى دخلاً لتصل إلى 7%؛ لحل أزمات الدولة.


وتابع أن السياسات الحكومية تسببت في تراجع صادرات شركته "النساجون الشرقيون" 20% خلال الشهور الـ 8 الأولى من العام الجاري، مضيفًا أنه لأول مرة منذ عام 1980 يحقق تراجع في الصادرات.


وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي في الصين أفضل من مصر، وأن النساجون الشرقيون ستتجه لفتح مصنعين في أمريكا والصين خلال الفترة المقبلة.


وأستطرد أن بسبب أزمة الدولار، وقلة وجوده في السوق، انخفضت الصادرات المصرية، مضيفًا أن صادرات مصانعه انخفضت إلى 28% في سبتمبر.

وأوضح رئيس "النساجون الشرقيون" أن صناعة مثل الغزل والنسيج مازالت تعاني من أزمة التهريب، ما أدى إلى إغلاق أبواب عدد من المصانع في هذا المجال، مشيرًا إلى أن هناك صناعات أخرى تعاني أيضًا من التهريب مثل صناعة الأحذية المصرية، فقد تسبب التهريب في موتها.


ولفت خميس إلى إن وزارة المالية والمصالح التابعة لها خاصة مصلحة الجمارك، نجحت في محاربة تهريب السلع من الخارج، ما خفض نسبة التهريب إلى 50% خلال الفترة الأخيرة.


وتابع أن كافة المشاكل الاقتصادية وراءها أمرين رئيسيين، أولهما: العجز في الموازنة العامة، وثانيهما: العجز في الميزان النقدي، إضافة إلى أن كمية الدولار أقل من المطلوب.


وانتقد خميس سياسة أحد وزراء الاستثمار، بشان ابتداعه رسوم المطور الصناعية، التي تصل لـ 1200 جنيه.


وطالب البنك المركزي بإعادة النظر في قراراته الصادرة في فبراير الماضي، الخاصة بسقف الإيداع اليومي والشهري للدولار، بجانب السياسة النقدية بشكل عام، وسرعة تحويل قيمة البضائع الموجودة بالموانئ؛ لأن الغرامات التي يسددها المستوردون تضاف على سعر المنتج ويتحملها المستهلك في النهاية.


ودعا إلى تحريك سعر صرف الدولار أمام الجنيه تدريجيًا ليصل إلى قيمته الحقيقية، بما يساهم في الحد من الواردات وتنمية الصادرات دون الإخلال بالأسعار في السوق، مشيرًا إلى ضرورة إعداد حزمة حوافز مالية جديدة حتى لو على حساب زيادة عجز الموازنة في المدى القصير، لكن سيكون لها تأثير إيجابي على الاقتصاد على المديين المتوسط والطويل.


وأكد أنه من الامور الهامة سرعة الاتفاق على قرض البنك الدولي، ليس لتوفير الدولار فقط، ولكنه يمنح شهادة ثقة للاقتصاد المصري بما يساهم في جذب الاستثمارات العربية والأجنبية.


من جانبه، طالب أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، بتوحيد جهة الخطاب الإعلامي فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية، تجنبًا لتضارب التصريحات بين المسؤولين؛ لأنها تؤثر بصورة سلبية على مناخ الاستثمار.


وقترح خلال المؤتمر، إنشاء هيئة واحدة للتعامل مع الأراضي سواء الزراعة أو السياحة أو الصناعة، إلى أن يتم تخصيصها للمستثمرين، في خطوة جديدة لتغير منهجية الدولة في التعامل مع المشكلات الاقتصادية.


ومن جهته حذر الدكتور ممدوح حمزة، المهندس الاستشاري، من استمرار الخطاب الإعلامي الذي يتضمن عبارات "أن مصر في حالة حرب مع الإرهاب"، متسائلًا: "إذا كنا في حرب.. فلماذا يأتي المستثمرون الأجانب"؟.


وطالب المستشار عدلي حسين، عضو مجلس الأعمال المصري الأوروبي، بحصانة لمتخذي القرار، لافتًا إلى أن المسؤولين بالحكومة "مشلولين"؛ بسبب الخوف والمساءلة القانونية على أي قرار يُتخذ.


ودعا إلى حسم النزاعات التحكيمية بين الحكومة والمستثمرين، خاصة "التحكيم الدولي"، الذي خسرت مصر ما قرب من 90% من الدعاوى المقدمة ضدها أمام مراكز التحكيم الدولي.


ووصف صلاح دياب، رئيس مجلس إدارة شركة بيكو، الحياة الاستثمارية في مصر قائلًا: "إننا نعيش في هواجس وخرافات"، الأمر الذي يعطّل الحياة فيها، ضاربًا مثلًا بـ "ماليزيا" التي تقيم المصانع بجوار المناطق السكانية.


وأوضح، خلال جلسة الزراعة بمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، أن بُعد المسافة بين المناطق الصناعية والسكنية في مصر يؤدي إلى ضياع ثلث عمر العامل في المواصلات، وثلث أمواله في الإنفاق على المواصلات.


وانتقد «دياب» ما يتردد عن أرض الدلتا، كونها مليئة بالأمراض على مر السنوات، مؤكدًا أنها من أفضل أنواع الأراضي.


وبالحديث عن الأراضي الصحراوية، أكد أن 80% من صادرات مصر تخرج منها، لافتًا إلى أن مشكلتها تكمن في عدم توفير المياه، مطالبًا بما يسمى "آداب المياه"، للحفاظ عليها، مقترحًا استخدام آلية الري بالتنقيط في مشروعاته، حيث أنها  أدت إلى توفير نحو 90% من الوقود والمياه، وإضافة مساحات زراعية جديدة غير متوقعة.


وطالب باستخدام المياه الجوفية في الشرب بالمناطق البعيدة فقط، موضحًا أن استمرار استخدام المياه بهذا الأسلوب جريمة ومستمرة منذ عهد الفراعنة، داعيا إلى إعادة النظر في قرارات تجريم البناء على الأراضي الزراعية القديمة، وتحويل الأراضي الصحراوية إلى منتجعات بدلًا من زراعتها، حيث أنه يتم تحصيل أموال كثيرة مقابل إقامة مشروعات سكنية على أراضي الزراعة وتستفيد منها الدولة.


ودعا "دياب" إلى ضرورة إصدار قانون أو تشريع يمنع استغلال العمارات السكنية في الأغراض الإدارية، بالإضافة إلى إعطاء مهلة لتنفيذ القرار خلال 5 سنوات، مشيرًا إلى أن هذا القانون سيساعد على تنمية العاصمة الإدارية.


وقال رئيس شركة بيكو، "إننا نحتاج إلى عدة عواصم إدارية، وليس عاصمة واحدة»، مضيفًا «عايزين شوية خيال لإدارة الفكر الجديد للدولة»، مؤكدا أن مصر ما زالت الأكثر جاذبية للاستثمار، حيث تحتل المرتبة 20 عالميًا في عائد الاستثمار.


قال الشيخ صالح كامل، رئيس اتحاد الغرف الإسلامية، إن مصر تحتاج إلى ثورة قانونية وتشريعية، وإن الحكومة لا بد أن تفصح بشكل واضح عن هوية الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أنه طالب باتخاذ هذه الاجراءات منذ عامين ولكن لم يتحقق منهما شيء حتى الآن.


وأضاف خلال كلمته أمام الجلسة الثانية لمؤتمر «أخبار اليوم» الاقتصادي، أن مشروع حفر قناة السويس احتاج عامًا كاملًا، وصدور قانون القناة احتاج عامًا أخر، رغم أنه تعديل على قانون قائم بالفعل، وهو ما يعكس الحالة التشريعية الحالية.

وأوضح أن كل ما يحدث في مصر ما هو إلا ترقيع للقوانين وليس ثورة إصلاح تشريعي حقيقي، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى قوانين جديدة تتلاءم مع روح العصر، موضحًا أن جميع التجارب الناجحة للمناطق الاقتصادية الجديدة، صدرت لها قوانين جريئة لتصل بالنتائج المطلوبة.


وأكد أن معالجة المشكلات المصرية بالمسكنات والأدوية لم يعد يصلح الآن، ولابد من ما وصفه "مشرط جراح" لإجراء عمليات إصلاح اقتصادي.


واقترح "كامل" للحد من تضخم العاصمة الإدارية الجديدة، أن تكون معظم البيوت بنظام الإيجار لكل فرد حتى انتهاء فترة عمله بها والعودة مرة أخرى إلى محافظته، وذلك خوفًا من أن يحدث تضخم مثيل لما حدث في القاهرة، موضحًا أنه هو النظام المطبق حاليا في العديد من العواصم الإدارية العالمية.


وانتقد أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة مجموعة القلعة، كفاءة استخدام الطاقة في مصر، مؤكدًا أنه منخفضة جدًا، حيث أنها تستورد 80 مليون طن لتحقق دخلًا قوميًا يصل إلى 280 مليار دولار، في حين تجد تركيا تحقق الدخل القومي 800 مليار دولار وتستخدم 120 مليون طن فقط، وهذا يعكس كفاءة استخدام الطاقة لديها أفضل من مصر بـ 50%.


وأضاف، في جلسة الطاقة في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، اليوم الأربعاء، أن التسعير الخاطئ للطاقة منذ فترات طويلة ساهم في الوصول لهذا الرقم، حيث ساهمت في توطين صناعات كان لا يجب أن تكون موجودة في مصر، وعملت على القضاء على صناعات أخرى كان يجب أن تنمو، منها صناعات تدوير المخلفات، لم تكون اقتصادياتها موجودة بسبب انخفاض أسعار المازوت المدعم مقارنة بتكلفة الطاقة الناتجة عن التدوير، ولكن مع رفع سعره أصبحت اقتصاديات المخلفات ناجحة وشهدت طفرة في آخر 18 شهرًا، وأنه متوقع حل الأزمة خلال 4 سنوات دون تدخل حكومي.


وأوضح أنه نفس حال أزمة النقل النهري والسكة الحديد؛ لأن سعر تكلفة النقل النهري تمثل بنسبة 20% مقارنة باستهلاك السولار في الطرق البرية، والحكومة لا تطبق الأوزان على الطرق، بعكس أوغندا فهي تمنع عبور أي سيارة لو فيها كيلو زيادة، أما مصر تلجأ إلى سياسة الغرامات.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان