رئيس التحرير: عادل صبري 06:17 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مشهور: مشروع 20-30 كان مدخلنا للتنمية.. واصطدم بغياب الرؤية

مشهور: مشروع 20-30 كان مدخلنا للتنمية.. واصطدم بغياب الرؤية

اقتصاد

أحمد مشهور رئيس جمعية شباب رجال الأعمال

رئيس رجال الأعمال الشبان في حوار مع "مصر العربية"..

مشهور: مشروع 20-30 كان مدخلنا للتنمية.. واصطدم بغياب الرؤية

لسنا جماعة ضغط والاقتراب من متخذي القرار من أولوياتنا

حوار:أحمد بشارة 13 أكتوبر 2015 16:56

قال أحمد مشهور، رئيس الجمعية المصرية لشباب رجال الأعمال، أن فترة وزارة محلب كانت فترة لإطفاء الحرائق، عابها أن ضيق مفهوم الاستقرار، واختزاله في الاستقرار الأمني، وغياب مفهوم الاستقرار الاقتصادي، هذه العوامل أدت للجوء لقرارات وقتية والابتعاد عن الإستراتيجيات الأساسية، مما عوق التنمية.


واعتبر في حوار لـ "مصر العربية" أن الحكومات المتعاقبة طيلة الفترة الماضية تفتقر إلى الرؤية الاقتصادية الواضحة، مما تسبب في حالة سيولة تشريعية، وعدم وضوح المسؤولية عن مسار التنمية، واهتزاز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في أداء الاقتصاد..

وأضاف مشهور أن الثغرات الموجودة في القانون بشكل عام هي التي تسببت في اندلاع ثورة 25 يناير وليس كما يقول رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة أن سبب اندلاعها هو اهتمام رجال الأعمال بالسلطة.



إليكم نص الحوار

ما تقييم الجمعية لأداء حكومات "محلب" حتى تولي "إسماعيل" رئاسة الوزارء؟

فترة المهندس إبراهيم محلب كانت فترة صعب، وهي فترة "إطفاء الحرائق"، وشهدت هذه الفترة صدور عدد من القوانين مثل "العمل، الاستثمار، الضرائب، الخدمة المدنية"، وكان يعمل، لكن دون جدوى.

لكن الأمر بدأ من بعد ثورة 25 يناير مباشرة، حيث ظهرت مشاكل وإضرابات عمالية قاتلة، منها ما هو على، حق ومنها ما هو على غير حق.

نحن أجرينا العديد من الحوارات والنقاشات مع عدد كبير من الوزارات، خلال هذه الفترة، إلا أننا وجدنا حلقة مفقودة، وهي "الرؤية"، حيث إن الدولة والحكومة تعمل دون رؤية واضحة المعالم، ما يسبب نوعا من الضبابية، التي تجعلك تأخذ كثير من القرارات لا تخرج منها بالنتيجة التي تحلم بها.

فالغرض من وضع القوانين ليست لربط المستثمر وتحجيمه، بل من أجل مساعدة رؤية الدولة على النجاح، وتحقيق النهوض الاقتصادي، كما حدث في الصين، حيث وضعت الحكومة الصينية قوانين من أجل دعم التعاون بين شركاتهم والشركات الغربية لمدة 10 سنوات.

الاستقرار ليس فقط استقرار أمني، بل استقرار سياسي واقتصادي أيضًا، وكل هذا كان مفقود خلال السنوات الـ5 الأخيرة، حتى أن الحكومة كانت تلجأ للحلول الوقتية لا الحلول الدائمة، التي لا تؤدي إلى التنمية.


ما هي أجندة عمل الجمعية خلال الفترة الحالية؟

نحن نعمل منذ 15 عاما، وإذا تحدثنا عن خطة الجمعية فالأولى أن نذكر فترة ما بعد ثورة 25 يناير التي كانت بمثابة إحياء للجمعية مرة أخرى، وكان رئيسها في هذا التوقيت، حسام صبور، مرورًا برئاسة حسام فريد، وانتهاءًا بفترة ولايتي.

كانت هناك مبادرة من داخل الجمعية، منذ عامين، لاستصلاح مليون فدان، دون الحصول على أية مكاسب إضافية، حيث عرضنا - كشباب رجال أعمال توفير من 20% إلى 30% من تكلفة استصلاح الأراضي، إلا أن الدولة ليس لها رؤية واضحة بهذا الأمر، حيث اننا كجمعية لا نعلم من هو المسؤول عن هذه الأراضي، هل وزير الزراعة، أو التخطيط، أو الإسكان، أو .. إلخ، ما جعلنا نؤجل هذه المبادرة، لكنها ما زالت على طاولة النقاش.

عرضنا على وزير التخطيط، الدكتور أشرف العربي، رؤية "20-30" في كافة المجالات، وكانت معروضة منذ 8 سنوات في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وأنا لم أكن قد انضممت إلى الجمعية، وتقول الحكومة إنها تدرسها الآن، لكن لم تدخل حيز التنفيذ.

نحن بصدد الانتهاء من دراسة إنشاء مدرسة في مدينة المحلة الكبرى لصناعة الملابس الجاهزة، ومن المفترض تخريج 300 فتاة سنويًا جاهزة للعمل، وذلك بالتعاون مع السفارة الإيطالية ووزارة التعليم الفني عندما كانت قائمة.

وفي مجال السياحة، يعمل أعضاء الجمعية، من المالكين لشركات سياحية، على إعداد دراسة كاملة لتدريب وتأهيل الشباب للعمل داخل منشآتهم السياحية، حتى يحصل السائح على خدمة ممتازة.

وخلال الأسبوع القادم يسافر 40 عضوا من الجمعية يمثلون 40 شركة إلى ألمانيا وروسيا، لمقابلة رؤوساء شركات في مختلف التخصصات، لتشجيع التبادل التجاري والاستثماري بينهم وبين مصر، ولن يحضر هذه المقابلات أي وزير أو متخذ أي قرار رسمي في الدولة.


ما هي مجالات استثمارات وعمل الجمعية؟

نحن لدينا 18 قطاعا داخل الجمعية، ونستثمر في كافة هذه القطاعات، ومن أبرز هذه اللجان "الصناعة، الزراعة، الأغذية، السياحة، المنسوجات"، وهذا يدل على أن هناك حضور قطاعي لأعضاء الجمعية في الاقتصاد المصري.

هؤلاء الأعضاء يصدرون كل عام أو عامين أجندة أعمال وطنية، وهي ما نعتبرها دراسة قطاعية بالمشاكل والحلول كأصحاب أعمال أو خبرات داخل القطاعات المختلفة، وهو ما ظهر في منظومة القطن المصري، وتسويق العلامة التجارية للقطن المصري.

لجنة الغزل والنسيج في الجمعية، برئاسة طارق قويسة، بدأت إعداد دراسة كاملة بتحديد مسؤوليات وأولويات القطن منذ بداية صناعته حتى بيعه في المحلات المختلفة، واستطاعت اختبار DNA للقطن المصري، لمعرفة إذا كان المنتج قطن مصري 100% أم قطن من نوع آخر، لكن متخذي القرار لا يتحركون، حيث عرضنا هذه الدراسة على وزير الصناعة منير فخري عبد النور.

نساند أيضًا رواد الأعمال، وهو جانب من مشاريع الجمعية، من خلال "مشروعك حقيقة"، وهنا نساعد الشباب بإنشاء شركات بحد أقصى 100 ألف جنيه، وهناك 18 قصة نجاح، حيث استطاعوا تصدير منتجاتهم إلى الخراج، ونحفز الجميع على دخول الاقتصاد الرسمي بدلًا من الاقتصاد غير الرسمي.


هل للجمعية دور في تأهيل شباب الجامعات والعاطلين؟

أجل.. هناك شقين لعملية تدريب وتأهيل الشباب، الشق الأول وهو مشروع "كي" الذي يعمل داخل الجامعات المصرية الحكومية على تنمية المهارات الأساسية للطلاب لتأهليهم لسوق العمل بعد التخرج، والثاني هو مبادرة "اشتغل"، وليس الغرض منها تثقيف وتشغيل فقط، بل إلى ترسيخ ثقافة العمل لدى الشباب العاطل، وتغيير المفهوم المجتمعي.

وحاليًا يتم التركيز داخل الجمعية على تأهيل وتشغيل الشباب في مجالي الغزل والنسيج "الملابس الجاهزة" والسياحة، ووجدنا أن شركات أعضاء الجمعية في حاجة إلى 2000 فرصة عمل، وحاليًا يتم تدريب وتشغيل الأفراد العاطلين.


كم عدد الجهات التي تتعاون معها الجمعية؟

إجمالي عدد الهيئات التي تتعاون معها الجمعية 35 هيئة، تضم مجموعة من الجمعيات والوزارات "الشباب والرياضة، والتعليم الفني"، وعدد من البنوك، وبعض الشركات مثل "بيبسي"، وأوراسكوم تيليكوم"، بالإضافة إلى الشركات التي يتملكها أعضاء الجمعية"، وعديد من المؤسسات مثل "ILO".


ما ردك على الاتهامات التي وجهت لكم في عهد مبارك حول تبعيتكم للسلطة واستخدامكم كمجموعة ضغط على أشخاص بأعينهم، وشغلت قيادات بالجمعية مناصب إدارية بالدولة؟

جمعيتنا لها علاقة بمجتمع الأعمال، وتقرب الجمعية ووصول رؤيتها إلى متخذي القرار كان من أهم الأولويات؛ لأنه في حالة وجود مشكلة فمن الأفضل أن تقدمها إلى السلطة بشكل مباشر ليسهل حلها، في حال وجود حل.

لكن نحن كجمعية لا نشكل جماعة ضغط على أحد، ولم نسع لتوصيل صوت صاحب سلطة إلى العامة، لكن نعمل العكس، حيث نوصل رؤيتنا وأصواتنا لصناع القرار، وفقًا لدورنا الاقتصادي، بطريقة مهنية وحرفية.

ولو كانت الجمعية صوتًا أو لسانًا لمبارك، ما كانت استمرت في أعمالها من بعد الثورة مرورًا بعهد جماعة الإخوان المسلمين، حتى وقتنا الحالي.

ونحن كجمعية نتمنى أن يستمر الأعضاء في شغل مناصب قيادية بالدولة، خاصة أن هذا الجيل يستطيع القيادة والإدارة، وهناك أعضاء حتى الآن يعملون داخل مؤسسات ضخمة في مصر.


ما ردك على تصريح "أحمد أبو هشيمة" الذي أكد فيه أن اختلاط رجال الأعمال بالسياسة من أهم أسباب إندلاع ثورة 25 يناير؟

كل شخص له أراؤه الخاصة، ولكن إذا كنت تمتلك قوانين لا يوجد بها ثغرات، وتعمل على تقليل الفساد، وتستطيع من خلالها أن تحاسب أي مخطيء، فلن يستطيع أي أحد الخروج من هذه المنظومة.

المشكلة برأيي ليست في رجال الأعمال، بل في ثغرات القوانين التي سمحت لها بذلك، والتي سمحت للمواطنين جميعهم بإعطاء الرشوة للموظفين وغيرهم، لكي ينهوا مصالحهم.


هل يوجد أعضاء بالجمعية يخوضون الانتخابات النيابية الحالية؟

أجل.. هناك عدد كبير جدًا من أعضاء الجميعة مرشحين للانتخابات البرلمانية سواء فردي أو على قائمة، منهم الدكتورة مي البطران، في محافظة الجيزة، وتخوض على قائمة في حب مصر، وأحمد سمير، يخوض على قائمة حزب مستقبل وطن، وشريف عامل، مستقل، وأحمد دومة، فردي مستقل، بالصعيد، وأخرين.


ما الفرق بين جمعيتكم والجمعيات والمنظمات الأخرى المتخصصة في نفس مجالكم؟

نحن نحمل اسم "جمعية شباب رجال الأعمال"، وأعمارنا ما بين 25 إلى 45، وتحديد هذا السن يعتبر أولى مميزاتنا؛ لأنه ليس موجودًا في أية جمعية أخرى، وهذا يعتبر نقطة قوة وليس نقطة ضعف.

كما أن لدينا نظام حوكمة قوي جدًا، لا تحتكم إليه أية هيئة أو جمعية أو مؤسسة أخرى. وأثبت هذا النظام نجاحه على مدار 15 عام، وأولى ملامح هذا النظام مبدأ "تداول السلطة"، حيث يتولى الرئيس رئاسة الجمعية لمدة سنتين فقط، وتكون فترة عضوية مجلس الإدارة 3 سنوات في الدورة الواحدة، و6 سنوات على حد أقصى، أي دورتين فقط، بالإضافة إلى تغيير ثلثي بيحدث كل عامين، وتغيير كلي كل 6 أعوام، ما يجعل الوجوه داخل مجلس الإدارة تتغير بالكامل كل 6 سنوات.

بالإضافة إلى الاستمرارية في المشاريع والأجندات السابقة، ولا يحق لأي رئيس هدم ما يناه سابقوه، أو العمل لوحده في مشاريع جديدة، كما أنه يوجد 18 لجنة قطاعية تنتج أفكارا ومشاريع وحلولا بشكل مستمر وتطرحها على الحكومة.


ما أسباب توقف عمل اتحاد جمعيات شباب الأعمال في حوض البحر المتوسط؟

لابد أن نتفق على أن الجميعة تسعى دائمًا إلى الاتحاد مع جمعيات مختلفة لخلق اتحاد أكبر قوة، وهو ما دفع لجنة العلاقات الخارجية بالجمعية، برئاسة خالد الميقاتي، آنذاك، إلى التعاون مع جمعية شباب رجال الأعمال التركية "توكياد" منذ 6 أعوام، لتحقيق العلم وإنشاء اتحاد لرواد الأعمال عبر حوض البحر المتوسط.

وجاء هذا الاتفاق بالتزامن مع بروتوكول آخر تم توقيعه مع تجمع آخر يطلق عليه "مشروع الشرق الأوسط والبحر المتوسط"، ويضم هذا المنتدى 25 دولة، لدول البحر الأبيض المتوسط.

وبسبب عدم الاستقرار السياسي بين مصر وتركيا، خاصة أن الجمعية معارضة حاليًا للنظام المصري، فتم تجميد أو تأجيل النشاط حتى تستقر الأوضاع بين البلدين؛ لأن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة.


هل تبنت الجمعية بحوثا علمية؟

الأبحاث لها روادها، ولها الأكاديميون المهتمون بها، وفي مجال ريادة الأعمال يكون عدد المهتمين بالأبحاث العلمية قليل جدًا، لكننا نهتم في جمعيتنا بالابتكار في المجالات المختلفة.


هل الوضع الحالي لمصر يشجع الاستثمار والصناعة؟

المستثمر دائمًا يضع أمواله في المكان التي يتوقع منه عائدًا كبيرًا، ولا يحب أيضًا المفاجأت الكثير، وهذا ليس متوفرا هنا، فجميع إمارات دولة الإمارات تنافس بعضها البعض، في الوقت الذي تنعكس فيه هذه المنافسة لتجعل الدولة تنافس دولا أخرى؛ بسبب قوانينهم المرنة التي تجذب المستثمرين من جميع أنحاء العالم، وإذا نظرنا إلى تونس والمغرب سنجد أنهم قد سبقونا اقتصاديًا.

مصر لديها العديد من الفرص الاستثمارية الجيدة التي تساعدها على النهوض بالاقتصاد، إلا أن الثغرات في القوانين تسببت في عزوف رجال الأعمال، فضلًا عن حالة التذبذب الدائمة، والتي تتجلى في إصدار قانون ثم إلغائه بعد فترة قصيرة، وهذا يدل على عدم وجود رؤية واضحة لخريطة الاقتصاد المصري.

بالإضافة إلى أن الدولة لا توفر العملة الصعبة التي يستغلها المستثمر في عمليات الشراء من الخارج، فضلًا عن التغيرات الكثيرة في سوق العمل، هذه الأسباب حالت دون وجود انتعاشة، وأضرت بالمستثمر المصري قبل المستثمر الأجنبي.


ما هي توقعاتك من الإدارة المصرية خلال الفترة القادمة؟

هناك عدد من الوزارات الجديدة التي أتوقع منها العمل خلال الفترة المقبلة بشكل جيد، كوزارة الصناعة والتجارة والاتصالات والتعاون الدولي، وأتمنى أن يتولى الشباب أصحاب الفكر الجديد مسؤولية الوزارات الأخرى والدولة.


ما هو المناخ أو النظام الذي تتمنى الجمعية العمل فيه؟

نأمل العمل داخل سوق حر، كما جاء في الدستور؛ لأن أي استثمار قائم على العرض والطلب، وذلك من خلال رفع يد الدولة عن المستثمرين والاعمال، وتلعب فقط دور المنظم.

 

تابع فيديو الحوار



الجزء الثاني


 

الجزء الثالث

 

الجزء الرابع

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان