رئيس التحرير: عادل صبري 09:38 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

المصالح واستعادة النفوذ وراء قرار ساويرس بيع "المصري اليوم"

المصالح واستعادة النفوذ وراء قرار ساويرس بيع المصري اليوم

اقتصاد

نجيب ساويرس يعيد ترتيب إمبراطوريته الإعلامية

بعد شرائه لـ"يورونيوز" ومفاوضاته للاستحواذ على TEN..

المصالح واستعادة النفوذ وراء قرار ساويرس بيع "المصري اليوم"

وسام رجب 11 أكتوبر 2015 18:43

تساؤلات عدة طرحها إعلان رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس عن رغبته في بيع حصته في صحيفة المصري اليوم على الهواء مباشرة، خاصة وأن هذا البيع جاء بعد أيام قلائل من إعلان شركة أورانج (فرانس تيليكوم سابقا) اتجاهها لتغيير العلامة التجارية "موبينيل" إلى "أورانج"، وهو ما كشف عن بيع كل حقوق شركة "أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا القابضة ش.م.م" في “موبينيل”.

فحوى التساؤل هو ما إذا كان ساويرس يقوم بتصفية ممتلكاته في مصر.

وكان رجل الأعمال ذي التصريحات المثيرة للجدل قد أعلن على الهواء عبر برنامج "هنا العاصمة" رغبته في البيع الفوري لحصته في صحيفة "المصري اليوم"، وهي الحصة التي تبلغ 20% من جملة أسهم ملكية الصحيفة. وبالع ساويرس في إبراز موقفه بمخاطبته مقدمة البرنامج "لو عندك حد يشتري حصتي النهارده.. أنا موافق".

وتعد عائلة ساويرس من أثرى عائلات مصر. ففي تثرير لمجلة فوربس المعنية بشؤون الثروات، جاء ترتيب نجيب ساويرس في المرتبة الثالثة في مصر، بصافي ثروة بلغ 3.1 مليار دولار، محتلا بذلك المرتبة 14 على مستوى العالم العربي. كما حل أنسى ساويرس في المركز السابع في مصر و الـ 26 عربيا بثروة تقدر بـ1.8 مليار دولار، ومن نفس العائلة، احتل سميح ساويرس المركز الثامن بين أغنياء مصر والـ41 عربيا، بثروة بلغت 1.1 مليار دولار. وهو ما يجعلهم مجتمعين أثرى عائلات مصر.

الدلائل تشير إلى أن موقف ساويرس إستراتيجي، لكنه لا يتعلق بتصفية أعماله في مصر. فلا تزال بقية شركات المملوكة لرجل الأعمال تعمل، وإن كانت نسبة أصوله في مصر تتراجع بسبب توسع أصوله بالخارج، وآخرها شراء شركة أوراسكوم لكامل أسهم شركة بلوستون (هولندا) (إنفيستمنت بي في) في شركة فكتوار إنفستمنت القابضة، وكافة الشركات المالكة (بطريقة مباشرة أو غير مباشرة) لمساحة 11053.34 متر مربع، بالبرج (أ) بالمبنى التجاري باسيو مالزوني، في مدينة ساوباولو، البرازيل.

قرار ساويرس الخاص بالمصري اليوم يحكمه البيزنس أيضا، لكنه بيزنس من مسار آخر. حيث أعلن ساويرس أن اضطراب الرؤية التحريرية للمصري اليوم بعد رحيل رئاسة تحريرها احد اهم أسباب قراره بيع حصته في الصحيفة.

ألمح ساويرس كذلك إلى رفضه إقدام الصحيفة على الهجوم على رجل الأعمال إيهاب طلعت، وكان طلعت – بضمان من ساويرس - قد اشترى حقوق بث الدوري المصري من شركة "بريزنتيشن".

ويرى مراقبون أن ثمة إشارات على أن تواضع إمكانات إيهاب طلعت جعلته يبدو وكأنه واجهة لقوة سياسية، أمدته في البداية بالأموال، ثم مُنح بعدها تسهيلات في كبرى الصحف المصرية: الأهرام، ثم في التليفزيون المصري، قبل أن تهوي به حملات صحف المعارضة ليهرب للخارج، ثم ليعود بعد جدولة ديونه لصحيفة الأهرام. هذا التحليل الخاص بكون إيهاب طلعت "واجهة" يعود ليبرز من جديد مع دفاع ساويرس عن طلعت على الهواء.

قد لا يكون الهجوم على إيهاب طلعت كافيا لدفع ساويرس لبيع حصته في الصحيفة، لكن المشكلات التي ارتبطت بأحداث ما بعد 3 يوليو، والتحدي السافر لمصالح ساويرس وارتباطات البيزنس الخاصة، به جعلا من هذه الواقعة "القشة التي قصمت ظهر البعير".

قرار ساويرس الخاص ببيع حصته بالمصري اليوم يبدو إستراتيجيا لا تكتيكيا، من جهة أن الرجل يخطط لتحول إعلامي كبير، يتجه في إطاره لعدم الوقوع في خطأ تفتيت ملكيته في الأبواق الإعلامية. فقد سبق وأعلن ساويرس أنه باتجاهه لإنهاء صفقة للاستحواذ على 60% من جملة أسهم قناة TEN الفضائية الخاصة.

كما أنه كشف في فبراير من العام الجاري عن خطة لشراء الحصة الأكبر من الإذاعة الأوروبية "يورونيوز" (53% من جملة أسهمها)، مع استثمارات قدرها 39 مليون دولار لتطوير منصات هذه الإذاعة.

كما أنه، وفي نفس البرنامج الذي أعلن فيه عن رغبته في بيع حصته في صحيفة "المصري اليوم"، أعلن عن نيته تأسيس صحيفة أخرى بالتعاون مع الإعلامي المصري "مجدي الجلاد"، حيث كال ساويرس المديح للجلاد ومحمود مسلم" رئيس التحرير المستقيل من "المصري اليوم".

ويبقى التساؤل عما إذا كانت المواجهات السياسية المكتومة التي تشهدها مصر هي ما أدى بساويرس إلى تبديل أركان إمبراطوريته الإعلامية.



اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان