رئيس التحرير: عادل صبري 10:01 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

توقعات بارتفاع تكلفة الديون المصرية بسبب اضطرابات دامية

توقعات بارتفاع تكلفة الديون المصرية بسبب اضطرابات دامية

اقتصاد

جانب من أحداث اليوم

توقعات بارتفاع تكلفة الديون المصرية بسبب اضطرابات دامية

الأناضول: 14 أغسطس 2013 16:53


قالت مصادر حكومية ومحللون ماليون، إن هناك توقعات بارتفاع تكلفة الديون في مصر، بسبب الاضطرابات الدامية، التي شهدتها مدن مصرية عدة، بعد بدء قوات الأمن اليوم الأربعاء في فض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة والجيزة، وازدياد المخاوف من امتداد مرحلة عدم الاستقرار واليقين في البلاد.

وقال مصدر مسؤول في وزارة المالية المصرية :" نتوقع معاودة أسعار الفائدة على أدوات الدين العام الارتفاع، بعد تراجع شديد منذ 30 يونيو الماضي".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر في تصريح لوكالة الأناضول للأنباء، أن تداعيات أحداث اليوم ستحدد مصير عطاء طرح أدوات الدين .

وبدأت قوات الأمن المصرية، في فض اعتصامين لمؤيدي مرسي في وقت مبكر من صباح اليوم، في ميداني رابعة العدوية بمدينة نصر شرقي القاهرة، والنهضة في محيط جامعة القاهرة بمحافظة الجيزة جنوب العاصمة.

وكان مقررا طرح عطاء أدوات دين بقيمة 6 مليارات جنيه ( تعادل 857.1 مليون دولار) غدا الخميس، إلا أنه بسبب قرار البنك المركزي تعطيل العمل ، ينتظر تأجيل العطاء ليوم الأحد المقبل.

وقال المصدر :" أسعار الفائدة على سندات وأذون الخزانة تراجعت بشكل ملحوظ منذ 30 يونيو/ حزيران الماضي، بسبب تفاؤل المستثمرين بإمكانية تحقيق الاستقرار، إلا أنه مع تصاعد أحداث العنف وسقوط قتلى في عمليات فض اعتصامات مؤيدي الرئيس المعزول، يتوقع أن يؤثر ذلك على إقبال المستثمرين على تغطية الطرح المقبل".

وكانت وزارة المالية المصرية، قد استعدت لإصدار أدوات للدين العام، لتغطية العجز في الموازنة خلال الشهر الحالي بقيمة 60 مليار جنيه ( 8.57 مليار دولار).

وشهد اخر عطاء لأذون وسندات الخزانة التي طرحتها وزارة المالية المصرية يوم الاثنين الماضي بقيمة 9 مليارات جنيه إقبالا كبيرا من المتعاملين الرئيسين في أدوات الدين الحكومي، ليتم تغطية الطرح الخاص بأذون الخزانة في آجال 91 يوم و273 يوما بنحو 2.2 مرة و1.8 مرة على التوالي، لتبلغ أسعار الفائدة على هذا الطرح إلى 11.1% و12.2%على التوالي.

كما سجلت أسعار الفائدة على السندات استحقاق 2016 نحو 13.4% فيما بلغ سعر الفائدة على السندات استحقاق 2020 نحو 15.1% وهو معدل منخفض إذا ما قورن بمعدلات الفائدة قبل 30 يونيو والتي قفزت عن حاجز 17%.

وكانت البنوك العاملة محليا قد خفضت سعر الفائدة بواقع 1%، عقب عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/ تموز الماضي.

وقال هشام توفيق، المحلل الاقتصادي :" نتوقع استمرار أزمة الدين العام وارتفاع أسعار الفائدة، وازدياد الضغط على الجنيه المصري أمام الدولار، وبالتالي ارتفاع تكلفة الواردات في حالة تطور الأحداث".

وأضاف توفيق :" على الحكومة سرعة الإعلان عن تفاصيل خارطة الطريق، التي تحدثت عنها من أجل طمأنة المستثمرين وتقليص أثر الأحداث على الاقتصاد المصري".

وقال :" لابد من إيجاد حلول لعجز الموازنة واتخاذ سياسة تقشفية رشيدة قائمة على خفض النفقات غير الضرورية وخفض الأجور والمنح والعطايا التي تقوم الحكومة بمنحها للموظفين بما يزيد من عجز الموازنة".

وسجل عجز الموازنة العامة لمصر في العام المالي 2012/2013، المنتهي في 30 يونيو/ حزيران الماضي نحو 226.4 مليار جنيه، حسب وزارة المالية، بينما يتوقع أن يبلغ في العام المالي الحالي 200 مليار جنيه.

ووفقا للبنك المركزي المصري، سجل الدين العام 1.7 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي.

وقال أشرف العربي، الخبير بمكتب صندوق النقد الدولي في الكويت، إن ما تشهده مصر من اضطرابات سيؤدي إلى رفع تكلفة التأمين على الديون المصرية، فضلا عن تأثيرها على التصنيفات الائتمانية للبلاد في الأجل القصير.

وكانت وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني، خفضت بداية يوليو/تموز الماضي تصنيفها لديون مصر طويلة الأجل بالعملة المحلية والأجنبية من (B) إلى (سالب B)، بعد الاضطرابات التي أعقبت إطاحة الجيش المصري الرئيس محمد مرسي بعد مظاهرات حاشدة طالبته بالاستقالة .

وأضاف العربي :" إذا ما تحقق الاستقرار السياسي والأمني، فإن التصنيفات الائتمانية السلبية ستكون مؤقتة وستنحسر تباعا".

وشهدت العديد من المحافظات والمدن المصرية، اضطرابات وأعمال عنف، في أعقاب سقوط قتلى وجرحى في صفوف المعتصمين في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، فيما تعرضت أقسام للشرطة لسلسلة من الهجمات.

وأعلن مجلس الوزراء المصري اليوم حظر التجوال في 14 محافظة من الساعة 17 تغ مساء إلى 4 تغ صباحا طول مدة إعلان حالة الطوارئ لمدة شهر اعتبارا من اليوم.

وقال فخرى الفقي المساعد السابق للمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي :" لابد أن تقدم الحكومة برنامج طوارئ يركز على الانضباط المالي مع التركيز على العدالة الاجتماعية لتلافي أثار ما بعد فض اعتصامي مؤيدي الرئيس المعزول".

وأضاف الفقي :" التصنيفات الائتمانية السلبية دائما ما يكون للاضطرابات السياسية وزن في تحديدها لذلك لابد من العمل على إعادة الاستقرار للبلاد".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان