رئيس التحرير: عادل صبري 03:09 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أجهزة تعمير سيناء.. 3 أسماء و"زيرو" تنفيذ..

أجهزة تعمير سيناء.. 3 أسماء وزيرو تنفيذ..

اقتصاد

سيناء - أرشيفية

أجهزة تعمير سيناء.. 3 أسماء و"زيرو" تنفيذ..

أحمد بشارة 04 أكتوبر 2015 17:16

تنمية سيناء كانت محور سياسات عدة أعلنت عنها الدولة المصرية منذ تحرير أرض الفيروز، جوهرها رغبة الدولة في إنعاشها سكانيا وتنمويا، إلا أن هذه المشروعات لم تكن على مستوى الصورة الإعلامية التي ارتبطت بأجهزة تنمية سيناء التي اختلفت مسمياتها إلا أنها اتفقت على قصور أدائها التنموي.


البداية.. جهاز قومي

بدأت مسيرة التنمية بـ" سيناء" target="_blank">الجهاز القومي لتعمير وتنمية سيناء" الذي أنشأه الرئيس الراحل محمد أنور السادات، في 18 أبريل 1974، وهو الجهاز الذي نشأ مكبل اليدين، لا يستطيع التحرك قدما بأية خطوة جادة؛ بسبب تعاقب الرؤساء المختلفين فكريًا واستراتيجيًا، وربما يكون هذا الاختلاف بسبب الضغوط السياسية التي تعرضوا لها خلال فترة حكمهم.

كانت هناك محاولات عديدة لتنمية سيناء حتى قبل إنشاء هذا الجهاز، وكانت بدايتها في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، عقب العدوان الثلاثي على مصر، عام 1956، إلا أنها ظلت مجرد فكرة حتى هزيمة يونيو 1967.


ورقة أكتوبر والمشروع القومي

ثم جاء أنور السادات لينشئ هذا الجهاز في 1974، ووضع إستراتيجية بعد انتصار مصر في حرب أكتوبر مع مجموعة من علماء مصر تحت عنوان "ورقة أكتوبر"، إلا أن هذه الجهود توقفت بشكل مفاجئ.

وبعد عقدين من الزمن - 20 عاما - وفي عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك عام 1994، غير مجلس الوزراء اسم الجهاز ليصبح "المشروع القومي لتنمية سيناء"، ورصدت إدارة مبارك مبلغ بقيمة 75 مليار جنيه مصري؛ للبدء في هذا المسار التنموي. وبا أن الاسم انتقل من حيز مؤسسي لحيز أكثر هلامية بدون رأس مؤسسي حقيقي لمتابعة تنفيذه، وهو ما انعكس على مسار المشروع.

وأصدر مبارك، آنذاك، قرارًا جمهوريًا، بتخصيص 400 ألف فدان؛ لحفر ترعة السلام بطول 155 كيلومترًا، إلا أن المشروع الذي استمر الحديث عنه لمدة 14 عامًا، توقف عن العمل دون إبداء أسباب، وتحولت أمواله إلى مشروعات توشكى وشرق العوينات التي لم تكتمل حتى الآن.

وفي خطوة بديلة لمبارك وحكومته، بعد هذا التوقف المفاجئ، بدأ العمل عام 1997، في بناء خط سكة حديد "إسماعيلية - رفح"، الذي انتهت المرحلة الأولى منه في 14 نوفمبر 2001، حتى بئر العبد، ولم يكتمل الخط أيضا حتى الآن.

وفي سقطة تاريخية تدل على أن استراتيجية الدولة تتجه إلى رفض تعمير سيناء، رفضت الدولة تنفيذ القرار الذي أصدره محافظ شمال سيناء عام 2000، ويحمل رقم 50 لعام 2000، بتجديد التعهد بمنح أراضٍ بديلة لأبناء سيناء، وامتنعت عن تسليمهم الأراضي المتفق عليها.

ومع هذا الرفض بدأ خبراء في الحديث عن جدوى تنمية سيناء، وملاءمتها لأمن مصر القومي، وبدا وكأن ثمة تلميح لانعدام الرغبة في تنمية الإقليم، وأن بقاءه غير مأهول أكثر مناسبة لتحركات العسكرية المصرية دفاعا عن الأرض.


الجهاز الوطني والتنمية المتكاملة

وعاد طرح تنمية سيناء للرواج مرة أخرى بعد ثورة 25 يناير عام 2011، خاصة في عهد المجلس العسكري، حيث أنه في 19 يناير 2012، أصدر مرسوم بقانون حمل رقم 14 لسنة 2012، بشأن التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء، إلا أن اللائحة التنفيذية له صدرت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، في 13 سبتمبر 2012، وحمل القرار رقم 959 لسنة 2012.

وخلال فترة تولي "مرسي" حكم البلاد، أصدر رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 600 لسنة 2012، بتشكيل مجلس إدارة سيناء" target="_blank"> الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء، برئاسة اللواء محمد شوقي رشوان، وظل القرار شكليًا، وبهذا تغير اسم الجهاز للمرة الثانية، ليتحول من جهاز قومي إلى مشروع قومي ثم إلى جهاز وطني، ولم تتم أي مشروعات فعلية على أرض الواقع.

تغيرت مسميات الجهة الإدارية المنوط بها متابعة تنفيذ مشروعات تعمير سيناء 3 مرات  خلال الـ42 عام الماضية، ولم يرتبط بتغير الأسماء تغير في وظائفه التي اقتصرت على التنسيق بين الوزارات والهيئات؛ لتحقيق التنمية في سيناء، وتوزيع ميزانية التنمية على الوزارات التي قدرت بـ 4.4 مليار جنيه، ورغم هذا فمعدل تنفيذ المشروعات لم يتخط 20%، بحسب تصريحات صلاح البلك عضو مجلس الجهاز الوطني لتنمية سيناء.

ومع إمساك الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصدر في 1 فبراير 2015 قرارا بتخصيص 10 مليارات جنيه؛ للتنمية ومكافحة الإرهاب بسيناء، بالإضافة إلى إنشاء جامعة تحمل اسم العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز في منطقة جبل الجلالة، على أعلى قمة للجبل، التي تبلغ 700 متر، وإقامة تجمع سكني باسم الشيخ محمد بن زايد.

بعد هذا القرار يأمل الجهاز الوطني لتنمية وتعمير سيناء، أن تبدأ خطوات جادة للعمل داخل الإقليم، متجاوزة أزمة تغلغل الدولة داخله بسبب النشاط الإرهابي التي تشهده سيناء خلال هذه الفترة.

وقد رفض عضو الجهاز الوطني بسيناء ما تردد حول أن تكون للعمليات الإرهابية تأثيرًا على عملية التنمية، حيث أنها لا تعطي مبررًا لتأخير تنميتها.

وأشار محمد السقا، رئيس جهاز تعمير سيناء، إلى أن الجهاز لم يتوقف عن العمل منذ عام 1982، إلا أنه لا يوجد مساعدات على أرض الواقع، لافتًا إلى أنهم أدخلوا 95% من الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وصرف صحي للمدن الرئيسة بسيناء، مثل "طابا، وبئر العبد، ورأس سدر، والطور، والعريش"، ويتم التركيز حاليًا على تنمية التجمعات البدوية، بتوفير سكن، وتنفيذ شبكة طرق تربط تلك التجمعات بالطرق الرئيسة.



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان