رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"شباب رجال الأعمال".. جيل المعايير الاقتصادية العالمية

شباب رجال الأعمال.. جيل المعايير الاقتصادية العالمية

اقتصاد

جمعية شباب رجال الأعمال

تدريب الشباب وحماية البيئة وتنمية المجتمع على رأس أولوياتهم..

"شباب رجال الأعمال".. جيل المعايير الاقتصادية العالمية

أحمد بشارة 04 أكتوبر 2015 15:52

طموحات.. ورغبات.. وأمال، راودت أبناء عدد كبير من رجال الأعمال الذين اكتسبوا معرفة ومهارات نتيجة تربيتهم في بيوت بيزنس، في استكمال بناء وتطوير اسطول أبائهم، فما كان لهم إلا البحث عن سبيل يوحدهم لبدء مشوارهم الاستثماري.


"جمعية شباب رجال الأعمل".. بتلك الجمعية لفت أبناء رجال الأعمال، وبعض المستثمرين الصغار، الأنظار في بداية عهدهم، بعد أن اعتلى عدد كبير من مسؤوليها مناصب إدارية عالية في الدولة عام 2006.

وكانت بدايتها قوية عام 2003، حيث قدم القائمون عليها أجندة أعمال لدعم تنافسية مصر، واحتوت على رصد جيد للمشاكل الاقتصادية في كل المجالات وحلولها، ثم قدموا عام 2006 أجندة وناقشوها في مؤتمر مفتوح مع الدكتور أحمد نظيف، رئيس حكومة الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، آنذاك.

بدات الجمعية في مقر يبلغ مساحته 60 مترًا بحجرتين في مبنى "أركاديا مول" على كورنيش النيل بالقاهرة، كان قد تبرع بهما أحمد حسين صبور، أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية، كجزء من مساحة شركته ليجتمع فيها الأعضاء.

وبعد عامين من تأسيسها عام 2006، انتقل مقر الجمعية إلى الدور الـ 16 بإحدى البنايات الشاهقة بالجيزة، واختاره المدير التنفيذي للجمعية، آنذاك، بعناية ليطل على نيل القاهرة وحديقة الأورمان وجامعة القاهرة، بالإضافة إلى رؤية قمة الاهرامات.

خرجت هذه الجمعية من رحم الغرفة العربية الألمانية للتجارة والصناعة، ثم تطورت الفكرة حتى اشهرت في ظل قانون 84 لسنة 2002، حيث ضمت أقل بقليل من 100 عضو، وأدارها كل من "أحمد صبور، ونهاد رجب، وتامر نصار، وحاتم خاطر، وخالد محمود، وحسن عبد الله".

كان هدف الجمعية هو دعم التنافسية في المجتمع الاقتصادي المصري. ومع مرور الوقت طورت الجمعية من محتوى المفهوم، وطبقت معايير الأداء المعروفة في تقرير دافوس للتنافسية بين الدول، وأصدرت تقرير التنافسية الأول لمصر عام 2003، واستضافة لوبي كلاروس أوجوستو، مدير تقرير التنافسية العالمي، للتعليق على موقع مصر التنافسي في العالم، وإنشاء المجلس الوطني للتنافسية، برئاسة حسام بدراوي؛ للتعاون مع مركز الدراسات الاقتصادية في إصدار تقرير التنافسية سنويًا.

تضع الجمعية معايير واشتراطات محددة للحصول على عضويتها؛ أولها: أن يتراوح عمر طالب العضوية ما بين 25 إلى 45 عامًا فقط، وثانيها: تعهد العضو بتطبيق مبادئ الجمعية في العمل لتنمية المجتمع المصري اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، وثالثها: موافقة طالب العضوية على تطبيق أحدث نظم الإدارة من حيث جودة الإنتاج ومراعاة البيئة في شركته، رابعها: المشاركة في المعلومات والخبرة بعقل متفتح مع بقية أعضاء الجمعية، خامسها: التعهد بتقديم الصفقات التي لا تستطيع شركته الوفاء بالتزاماتها إلى الشركات الأعضاء بالجمعية.

وتضيف الجمعية في أوراق استمارة الاشتراك المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، حيث يوقع العضو على الالتزام بها مثل: "حماية حقوق الإنسان، وحقوق العمالة، وعدم استخدام الأطفال، وعدم التفرقة بسبب الجنس أو اللون أو الدين، والالتزام بالشفافية، والبعد عن الرشاوى"، ويبلغ رسم الاشتراك بالجمعية 500 جنيه، بالإضافة إلى 1000 جنيه رسوم سنوية للعضوية.

في عام 2004، أصدرت الجمعية أجندة كتوجهًا فكريًا للاقتصاد المصري، وقسمت مجتمع الأعمال إلى قطاعات رئيسية، وحددت العوائق والمشاكل التي تواجه كل قطاع، بالإضافة إلى الحلول التي تقترح الجمعية تطبيقها.

وطبقت الجمعية هذا الأسلوب في 12 قطاعًا تشمل "الإنشاء والتعمير، والاستشارات، والطاقة، وقطاع تنمية الصادرات، والمنتجات الغذائية، والبنوك، وقطاع الاتصالات، والمنتجات الصناعية، والمنسوجات، والدواء، والسياحة، وقطاع الشؤون القانونية".

ورصدت الجمعية في أجندتها صعوبات الحصول على الائتمان، وربط المشروعات الصغيرة بالأسواق العالمية، وضمان التوزيع العادل والشفاف والجيد للائتمان، وتوفير الدعم الفني للمشروعات، وقدمت حلولا للوزارات والهيئات المصرية، وجهات التمويل المختلفة، مثل مؤسسة "CIPO" لتشجيع العمل الخاص، وحصلت منها على 30 ألف دولار لتمويل متابعة تنفيذ الحلول الواردة بأجندة الأعمال.

كل هذه المقترحات جعلت هناك ثقة بين الحكومة، آنذاك، وبين الجمعية، ما دفعها إلى الاستعانة بكوادر تلك الجمعية لشغل مناصب في الحكومة، في مقابل إقبال الوزراء على المشاركة في مؤتمراتها. كما تطوع عدد من الأعضاء للتعاون مع الوزارات؛ لتنفيذ البرامج والحلول المقترحة للقطاعات في توافق بين جمعية تريد التغيير والإصلاح وبين قابلية للاستماع والعمل من الحكومة.

بلغ عدد أعضاء الجمعية 340 عضو، عام 2006، ضمت شركاتهم آنذاك 140 ألف موظف. وتمثل المرأة نسبة 10% من مجموع أعضاء الجمعية، بإجمالي 39 سيدة أعمال.

وتعمل الجمعية من خلال 3 مجالس رئيسية هي "مناخ الأعمال، وشؤون الأعمال، وتنمية المجتمع"، وتندرج تحتهم اللجان الصناعية المختلفة والمشاريع، مثل: "مشروع تدريب طلبة الجامعات لتأهيلهم للعمل وفق احتياجات السوق، ويتم هذا التدريب في مصانع أعضاء الجمعية، ثم يتم توظيف الطلبة الحاصلين على هذا التدريب بما يحقق فائدة للطالب وفائدة أيضاً للمصنع.

وتبنت الجمعية خلال عامي 2005/2006 برنامجًا لحوكمة الشركات؛ لتوعية الأعضاء بأهمية مبادئ الحوكمة في مواكبة التطور العالمي، ووضع ترتيب للشركات وفق مدى تطبيقها لهذه المبادئ، بما يؤهلها للمنافسة في السوق، والحصول على التمويل اللازم لمشروعاتها.

كما تبنت الجمعية مشروعاً يهدف إلى خلق رؤية شاملة لمصر حتى عام 2030، بحيث ينبع عن الرؤية هدف واستراتيجية وخطة عمل لجعل مصر قوة إقليمية بالمنطقة.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان