رئيس التحرير: عادل صبري 07:53 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الشرائح الوسطى في مصر.. "الجمعيات" بديلا عن تقسيط بفائدة 30% سنويا

الشرائح الوسطى في  مصر.. الجمعيات بديلا عن تقسيط بفائدة 30% سنويا

اقتصاد

أحد معارض الأدوات الكهربائية التي قصدها محرر مصر العربية

الشرائح الوسطى في مصر.. "الجمعيات" بديلا عن تقسيط بفائدة 30% سنويا

أحمد بشارة 01 أكتوبر 2015 11:42

معارك متعددة تخوضها الأسرة المصرية لتستطيع العيش في ظل هذه الظروف التي تسببت في ارتفاع الأسعار، إلا أن هناك معركة أكبر تكبدهم نفقات باهظة عندما يبلغ ابنهم أو ابنتهم سن الزواج، فتتحول فرحتهم بهذه المرحلة العمرية إلى ضغوط قوية بسبب ارتفاع أسعار مستلزمات هذه المرحلة الجديدة في حياة شبابهم، ومن بينها أسعار الأجهزة الكهربائية.


وبعيدا عن مساحة من الأسر تبد في الإعداد للعرس قبله بعشرة أعوام، غالبا ما تلجأ الأسرة لأحد ثلاثة سبل لمواجهة هذا الطلب، هي: التقسيط أو الاقتراض أو الجمعيات العرفية. وأحيانا يكون السبيلين الأخيرين سبيل واحد، عبر الاقتراض والسداد من خلال جمعية.

فماذا عن هذين البديلين؟ بداية، رصدت "مصر العربية" ظاهرة الأقساط لتقف على مواجهة الأسرة متوسطة / محدودة الدخل لـ3 أنواع من التقسيط تتيحها متاجر الأدوات الكهربائية.


منافذ الشركات الكبرى

النوع الأول: في منافذ بيع بعض الشركات الخاصة، حيث يكون نظام القسط على 3 شرائح، أولها شريحة الموظف، حيث يحتاج فيها إلى مفردات راتب، بحد أدنى 1200 جنيه، ولا يقبل ما دون ذلك.

أما الشريحة الثانية فهي شريحة المعاشات، ويحتاج فيها إلى بيان معاش، بحد أدنى هو الآخر 1200 جنيه، أما الشريحة الثالثة: شريحة الأعمال الحرة، فتشترط منافذ البيع المشار إليها أن يكون معه بطاقة ضريبية وسجل تجاري، بحسب مسؤول بأحد الفروع.

وأضاف مسؤول بأحد منافذ بيع شركة "بي تيك" أن مدة القسط تبدأ من 6 أشهر حتى 36 شهرا، بفائدة تبلغ 19% في العام على المنتجات التي لا تشمل ضمان "بي تك"- بينما المستورد الذي يحوي الضمان فيكون بفائدة 16%. ويكون تقسيط الأجهزة حتى نسبة 20% من الدخل الشهري للمشتري.


متاجر التقسيط

النوع الثاني من أنواع البيع بالتقسيط تباشره بعض المتاجر الخاصة التي تقوم سياستها على أن تتم عمليات بالقسط من خلالها دون وجود وسيط مثل البنوك، وتعمل على نفس الشرائح الثلاثة من طالبي الشراء، ومتطلبات تعاملها معهم التي تقوم على توفر مفردات الراتب أو بيان المعاش أو البطاقة الضريبية والسجل التجاري، إلا أنها تطلب صورة بطاقة رب الأسرة "المسدد"، وصورة بطاقة شخص أخر من الأسرة على أن يكون ضامنا، وإيصال كهرباء في حال وجود منزل ملك أو وحدة سكنية ملك، بحسب تصريحات أحد أصحاب متجر سام ستور.

وتقوم هذه المتاجر بتحصيل مبلغ يتراوح ما بين 150 و250 جنيها مقابل "الاستعلام" عن صاحب طلب التقسيط. وتعارف الناس على دفعها وهم يعلمون أن المتاجر لا تقوم حقا بالاستعلام.

وأشار صاحب المتجر الكائن بمدينة دمنهور (عاصمة محافظة البحيرة)، إلى أن سقف القسط هو "ربع" الدخل الشهري لصاحب طلب التقسيط، لمدة 3 سنوات، بفائدة تبلغ 30% لكل سنة، مشترطًا عدم اقتراض المشتري مبلغًا ماليًا من أحد البنوك لشراء مستلزمات أخرى ومازال يسدد.


متاجر التمويل البنكي

أما مدير "معرض أولاد شريط" فقد كشف عن النوع الثالث لعملية التقسيط، الذي فضل فيه وجود البنك كوسيط بين العميل والمتجر، بشرط أن يحول الموظف صرف راتبه من المؤسسة إلى البنك حتى يتمكن البنك من الحصول على أقساطه من العميل.

وأوضح المسؤول عن المعرض، أن العميل يضع قائمة بالأدوات الكهربائية التي يرغب في شرائها، ثم يعرضها على البنك، ويتولى البنك سداد ثمن هذه الأجهزة بالكامل، ثم يحصل على أمواله من خلال خصم مبلغ معين حسب الاتفاق من راتب الموظف أو العميل "في حالة المعاش".

ولفت المسؤول، إلى أن البنك يحصل على فائدة سنوية ما بين 9% وحتى 14% - بحسب كل بنك وبحسب كل وظيفة - لمدة تتراوح ما بين سنتين إلى 3 سنوات.

فبعد هذه العروض التي تطرح في الأسواق أمام الأسر التي تسعى إلى تجهيز ذويهم، تقع هذه الأسعار والفائدة المرتفعة عائقًا أمام تحقيق رغبات أبنائهم في شراء ما يرغبون، فيلجأون إلى خوض تجربة الجمعيات طويلة المدى (من 20 إلى 30 شهرا) للحصول على مبالغ مالية كبيرة من أجل الشراء الفوري من المعارض دون تكبد مبالغ أكبر، فصلا عن تقدير بعض الأسر لما يرونه "حرمانية" الاقتراض والبيع بالتقسيط.

ومع توافر الكاش (إمكانية الدفع النقدي)، تتجه الأسر لنوع رابع من متاجر الأدوات الكهربائية يقدم نوعا جديدا من التسهيلات، وهذه قصة أخرى.



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان