رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: هيكلة الأجور العامة لا يكفي لمواجهة التضخم

خبراء: هيكلة الأجور العامة لا يكفي لمواجهة التضخم

اقتصاد

موظفون يحتجون على خفض الرواتب وسلطات المديرين في منح العلاوات

تعليقا على مفهوم العدالة الاجتماعية في مقال "إعادة هندسة الاقتصاد"..

خبراء: هيكلة الأجور العامة لا يكفي لمواجهة التضخم

محمد موافي 29 سبتمبر 2015 18:46

رغم إعلان الحكومة عن تخصيص 218 مليار جنيه بموازنة 2015-2016 بزيادة 17.3 مليار جنيه عن العام الماضي تطبيق نظام العلاوة الجديدة والحد الأدنى للأجور، إلا أن خبراء اقتصاد أكدوا أن الزيادة في المرتبات لا تتماشى مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية في الوقت الحالي، وهو ما يدفع للتساؤل عن دلالة مفهوم العدالة الاجتماعية في مقال الرئيس عبد الفتاح السيسي في وول ستريت جورنال.


وأضافوا أن الزيادة الحالية ضعيفة، ولا تكفي الأسرة أكثر من 10 أيام فقط، مقارنة بارتفاع كافة أسعار الخدمات ورفع الدعم عن الكهرباء وبعض السلع التموينية، مؤكدين أن تضخم بند الأجور وراءه الكارد الخاص المقدم لكبار رجال الدولة كمستشاري الحكومة والوزراء وغيرهم.


وقفزت أسعار السلع الغذائية خلال الفترة الحالية بنحو 20% مقارنة بالستة أشهر الماضية، لتراوح الزيادة في أسعار الخضر بين 20 % إلي 30% والألبان 15% فضلا عن اللحوم التى قفزت بنحو 25%.


الأجور في الموازنة

وقالت الدكتور بسنت فهمي الخبيرة المصرفية، إن تضخم بند الأجور في الفترة الحالية سببه الرئيسى زيادة إنفاق الوزارات المختلفة على مستشاريها في الفترة الحالية، فضلا عن زيادة أعداد العاملين بالقطاع العام والتى ارتفعت لـ 6٫5 مليون موظف.


وأضافت لـ"مصرالعربية" أن الولايات المتحدة رغم زيادة معدل النمو لديها إلا أن عدد العاملين بالحكومة لديها لا يتجاوز الـ 2 مليون موظف، مؤكدة أن عدم كفاية موازنة الدولة سببه زيادة الأعباء عليها من جانب كبار رجال الدولة وغيرهم ممن يأخذون أكبر نصيب من كعكة الأجور.


وأكدت أن الجيش والشرطة والقضاء  يدفعون مرتبات العاملين جزءًا من الموازنة العامة والباقي كالحوافز والبدلات يأتي من الصناديق الخاصة. ولفتت فهمي إلى أن هذه الصناديق تعتبر أكبر منابع الفساد ولا يمكن أن تستقيم مصر إلا في حالة معرفة اعداد الصناديق وحجم الأموال الموجودة لديهم.

وأوضح الدكتور صلاح جودة  الخبير الاقتصادي، أن تضخم الأجور وراءه الزيادة في أعداد موظفي الحكومة في الفترة الحالية، ولا يعني وجود دعم من الدولة للموظف في مواجهة التضخم الراهن. وأكد جودة أن المرتب الأساسي للشرطة والقضاء يأخذ من الـ 218 مليار جنيه والباقي كالكادر والبدالات تأخذ من الصناديق الخاصة بالبند الثالث للأجور.


الإنفاق على الطعام

وأكد سرحان سليمان الخبير الاقتصادي، أن العامل المصري الآن هو الأسوأ حالاً في العالم، حيث ينكل به ويموت من الجوع، و1200 جنيه كحد أدنى للأجور لم يعد مبلغًا ذا قيمة بعد الارتفاع الجنوني للأسعار.


وطالب"سرحان" الحكومة بالعمل للحفاظ على الدخل الحقيقي للمواطن، وخفض معدلات التضخم المرتفعة. ولفت إلى أن المعدلات الحالية تعني أن الناتج المحلي الإجمالي لم يتحرك عن معدلاته السابقة، ومن ثم فكل معدلات النمو المرتفعة التي تتحدث عنها الحكومة، تصب في صالح فئة معينة وليس في صالح أغلب المواطنين.

وأوضح أنه لكي تتناول أية أسرة بسيطة 3 وجبات فقط فى اليوم، وبدون إنفاق أية مبالغ مالية على "الصحة – التعليم - الملابس - إيجار المسكن الذي تقيم فيه، فإنها تحتاج إلى ما لايقل عن 3 آلاف جنيه شهريا إنفاقات على المأكل فقط.


العلاوة

وبدوره، أوضح قال أحمد شمس الباحث الاقتصادي أن العلاوة الدورية في قانون الخدمة المدنية تزيد نحو 3 أضعاف العلاوة الاجتماعية السابقة في الوقت الذي تم فيه تخفيض سن المعاش إلى 55 عاما.


وأضاف أن العلاوة ستؤدي إلى زيادة قيمة الأجور في الموازنة على المدى القصير، مع انخفاضها على المدى الطويل بتقليل عدد الموظفين وتغير نظام الأجور، رغم أن نسبة العلاوة (5%) تقل عن نسبة التضخم المقدرة بـ10% تقريبا.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان