رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فاتورة لحوم عيد الأضحى في مصر من 7 - 9 مليار جنيه

فاتورة لحوم عيد الأضحى في مصر  من 7 - 9 مليار جنيه

اقتصاد

أحد أطباق العيد الشعبية في مصر.. الفتة

الانتخابات أحد أسباب زيادة التوزيع..

فاتورة لحوم عيد الأضحى في مصر من 7 - 9 مليار جنيه

وسام رجب 25 سبتمبر 2015 16:58

قال محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة في 19 سبتمبر الجاري: إن حجم أضاحى عيد الأضحى فى مصر يتجاوز فى المتوسط  1.5 مليون خروف فقط.


ووفقا لتقدير كمية اللحوم التي يطرحها رأس الغنم الواحد، فإن هذا العدد من رؤوس الأغنام ينتج نحو 38 ألف طن يستهلكها المصريون خلال عيد الأضحى وحده وفق تقدير رئيس شعبة القصابين. وتقدر تكلفة هذه الكمية من لحوم الأغنام بنحو 2.1 مليار جنيه مصري.

وتوقع محمد شرف، نائب رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية للقاهرة أن يبلغ حجم إنفاق المصريين على اللحوم خلال عيد الأضحى نحو 7 مليارات جنيه. وفي الأربعاء 23 من سبتمبر الجاري أصدر مركز المصريين للدراسات الاجتماعية والسياسية دراسة قدرت أن حجم انفاق المصريين علي اللحوم استعدادًا لعيد الأضحى قد بلغ نحو 9 مليارات جنيه. ولفتت الدراسة إلى أن هذا المبلغ يزيد بنحو 5 مليارات جنيه عن العام السابق.

وتعني الدراسة أن إنفاق المصريين على أنواع اللحوم الأخرى بخلاف  لحوم الأغنام الطازجة قد بلغ 7 مليار جنيه خلال عيد الأضحى الجاري.


الانتخابات واللحوم

الفارق بين استهلاك المصريين من اللحوم في عيد الأضحى من العام الحالي مقارنة بالعام لسابق لا يرجع فقط إلى معدل التضخم وفارق الأسعار الكبير بين العامين. فبرغم أن أسعار اللحوم الحية قد زادت بنحو 20%، وزيادة أسعار اللحوم المذبوحة بنحو 23%، إلا أن معدل الزيادة يعني وجود زيادة في الاستهلاك بنحو 25%.

وبرغم حالة الركود التي تحدث عنها القصابون (الجزارون) وشعبتهم، بالإضافة لخبراء اقتصاديين، فإن الأسباب التي دفعت لزيادة حجم الاستهلاك هذا العام متعددة. وحدد منها محمد شرف نائب رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية للقاهرة سببا أساسيا يتمثل في الانتخابات. وهو السبب الذي وافقه فيه رئيس مركز المصريين للدراسات الاجتماعية والسياسية في مقاله بتاريخ 24 سبتمبر بعدد من الصحف المصرية.

ويرى "شرف" في تصريحات إعلامية أن دخول المُرشحين للانتخابات البرلمانية على الخط، واستغلالهم العيد لتوزيع الأضاحى كدعاية انتخابية، رفع من حجم مبيعات الجزارين هذا الموسم وحده.


دعاية وغرامة

أحد أهم الأسباب التي رفعت نسبة الاستهلاك بنحو 25% هي حملة الدعاية الواسعة التي بثتها مجموعة من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال إغاثة الشرائح الاجتماعية البسيطة، حيث كثفت هذه الجمعيات دعايتها لصالح صكوك الأضحية، مدعومة بتأييد شرعي من در الإفتاء المصرية.

لم يكن التأييد الشرعي هو الدعم الوحيد الذي تلقته فكرة صك الأضحية، حيث إن اتجاه الجهاز الإداري للدولة بمحافظات مصر المختلفة لفرض غرامات على الذبح في الطرقات قد أدى لتفضيل الميسورين التضحية من خلال الصك، تجنبا للغرامة، فضلا عن كون الصك ورقة رسمية ترتبط بالإعفاء الضريبي الذي يهم قطاعا من الميسورين في تعاملاتهم الضريبية.

وارتبط بهذه الغرامة اتجاه المحافظين لدعم صيانة المجازر المختلفة الآلية ونصف الآلية، وحتى المجازر التقليدية، وهو ما عزز اللجوء لصك الأضحية، تجنبا لمشكلات التواصل مع الجزارين، ومشكلات النظافة.


جمعيات الأضحية

هذه الجمعيات كانت من الابتكارات القديمة للتيسير على الراغبين في دعم الفقراء وتقديم الأضاحي، لكن د. عادل عامر يرى أن "جمعيات الأضاحي" هذه مثلت مهربا لتفادي أثر ارتفاع سعر الأضاحي على الفرد الواحد، وعززت عملية اشتراك الراغبين في القيام بشعيرة التضحية.

وبرغم أن الجمعيات الأهلية الصغيرة تقوم أيضا بترتيب عمليات الاشتراك في الذبح "بحسب الشرع" (اشتراك 7 أفراد في رأس الماشية الواحدة، وحصولهم معا على ثلث صافي وزن الأضحية)، إلا أن صغار التجار وأصحاب الورش وجدوا في هذه الجمعيات البسيطة فيما بينهم وسيلة لتأدية الشعيرة في حالة صعوبة التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني التي تقدم صك الأضحية، أو نتيجة ضعف مناخ الثقة بأداء هذه الجمعيات.

جدير بالذكر أن مصر استهلكت خلال عام 2014 قرابة مليون طن من اللحوم، نسبة ما وفره السوق المحلي منها حوالي 400 ألف طن، بينما قام المستوردون بتغطية بقية الاحتياج المحلي 600 ألف طن عبر الاستيراد من شركاء خارجيين (السودان - إثيوبيا - أستراليا.. إلخ). وتمثل نسبة استهلاك لحم الضأن حوالي 15% من استهلاك المصريين من اللحوم، وتتوزع النسبة المتبقية (85%) على بقية مصادر اللحوم من الجاموس والبقر والإبل والماعز.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان