رئيس التحرير: عادل صبري 06:37 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حوادث الحج تعاند تعافي الاقتصاد السعودي

حوادث الحج تعاند تعافي الاقتصاد السعودي

اقتصاد

بعض الأحداث العالمية والاقليمية والداخلية التي حالد دون تعافي الاقتصاد السعودي

بالإضافة لعوامل أخرى..

حوادث الحج تعاند تعافي الاقتصاد السعودي

"أحداث منى" و"رافعة الحرم" تبتلعان العوائد الاقتصادية للشعائر

أحمد بشارة 24 سبتمبر 2015 13:59

أثرت الأزمات الاقتصادية التي شهدها العالم على اقتصاد المملكة العربية السعودية، التي تمتلك ما يقرب من 25% من الاحتياطي العالمي للنفط، خاصة بعض انخفاض أسعاره إلى أقل من 50 دولارًا للبرميل.


ورغم أنها تعتبر المتحكم الأول في منظمة "الأوبك" -الدول المصدرة للبترول- إلا أنها بدأت في المعاناه واتجهت إلى أخذ إجراءات تقشفية، وإصدار سندات، وصكوك؛ لسد العجز في الموازنة العامة لها، كما اتجهت إلى رفع الدعم عن الوقود، في خطوة هي الأولى من نوعها.

حاولت المملكة بكل الطرق إلى التعافي السريع، وما إن لبث حتى جاءت الأزمة الصيني وانخفاض اليوان الصيني، فلم تجد طريقًا أمامها لتخرج من هذه الأزمة سوى موسم الحج، الذي يتوافد خلاله ملايين الحجاج من كافة دول العالم؛ لاداء مناسك الحج، ما يزيد من عملية التجارة، ومنع انهيار الاقتصاد.

لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. فمن ناحية، تسبب تدافع الحجيج في منى لحدوث عدد من الوفيات بلغ 717، فضلا عن إصابات بلغ عددها 863 حالة. ومن ناحية أخرى، فبسبب أعمال التطوير التي تجرى حاليًا في الحرم المكي، وبناء التصميم الجديد الذي وضعته شركة "بن لادن" للمقاولات، أصدرت المملكة قرار بتخفيض عدد الحجاج هذا العام من كل دولة 20%، ما يعني أن حجم الانفاق سيقل عن الأعوام السابقة بنفس النسبة.

وبلغ عدد الحجاج عام 1436/2015 نحول مليون و950 ألف، منهم 570 ألف من السعودية، في حين أن عددهم عام 1435/2014 بلغ مليوني و85 ألف و238 حاجًا، منهم مليون و389 ألف و53 حاجًا من خارج المملكة، وفي 1434/2013 بلغ عددهم مليونا و 980 ألفا و249 حاجا، منهم  مليونا و379 ألفا و531 حاجًا من خارج المملكة، و600 ألف و 718 حاجًا من داخلها.

وبقياس عدد الحجاج هذا العام عن السابق، وجد أن هناك فارق 135238 حاجا، وهو ما عادل خفض حصص الدول بمقدار 20%، وبالتالي سيؤثر هذا عن حجم الإنفاق الكلي، بحسب تصريحات زيد الرماني، خبير الاقتصادي.

ولفت الرماني، في تصريحات صحفية، إلى أن إيرادات السعودية من موسم الحج والعمرة للعام 2012، بلغت أكثر من 62 مليار ريال "16.5 مليار دولار"، مع زيارة أكثر من 12 مليون حاج ومعتمر، فما بالك وسط هذه الأزمة الاقتصادية وخفض حصص الدول.

بينا أوضحت الدكتورة نادية باعشن، الخبيرة الاقتصادية وعميدة كلية إدارة الأعمال بجدة، أنه لو استغل الموارد الاقتصادية بشكل أفضل، وتم استغلاله بطريقة مثلى، وأصبح هناك تنظيمًا أكثر، فإن الدخل الاقتصادي سيوازي دخل البترول.

إلا أن القدر لا يرغب في أن يتعافى اقتصاد المملكة بسبب الأحداث الاقليمية والداخلية، التي ربما انهكتها، حيث قادت قبيل دخول موسم الحج بأشهر قليلة، حربًا شرسة تعرف إعلاميًا بـ "عاصفة الحزم" على جماعة الحوثي -الشيعة- باليمن، على خلفية انقلابهم على الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

وزاد الوضع سوءًا بعد حادث الحرم، في 11 سبتمبر 2015، وانهيار رافعة تستخدم في عملية التطوير والإنشاء، وأسفر هذا مقتل 108 حاجًا، واصابة 238 آخرين، وخصصت مليون ريال لكل قتيل، ونصف المليون للمصاب، بالإضافة إلى مقتل 717 حاجًا، وإصابة 863 آخرين، في مؤشرات أولية، اليوم الخميس، أول أيام عيد الأضحى المبارك 1436/2015، بسبب تدافع الحجاج أثناء أداء المشاعر المقدسة بـ "منى".

جل هذه الأحداث حالت دون تعافي الاقتصاد السعودي الذي يشهد ارتباكًا حادًا خلال هذه الفترة، ولعل أن موسم الحج يأبى أن يغفر لهم الأزمات والكبوات التي يمرون بها عالميًا.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان