رئيس التحرير: عادل صبري 05:06 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مجلة إسرائيلية: الاقتصاد يحدد مصير النظام المصري المقبل

مجلة إسرائيلية: الاقتصاد يحدد مصير النظام المصري المقبل

اقتصاد

أرشيفية

مجلة إسرائيلية: الاقتصاد يحدد مصير النظام المصري المقبل

معتز بالله محمد 12 أغسطس 2013 18:10

تناول تقرير نشرته مجلة "ذي ماركر" الملحق الاقتصادي لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلة، الأوضاع الاقتصادية المتدنية في مصر بعد أكثر من عامين ونصف على ثورة يناير.

 

وتطرق التقرير إلى المزايا الاقتصادية التي تنعم بها المؤسسة العسكرية في الدولة دون غيرها، وشدد على أن الملف الاقتصادي هو الذي سيحسم مصير النظام المقبل.

 

وقال التقرير الذي حمل عنوان "شعب جائع مفعم بالأمل"، إن مصر هي الدولة الأكبر بين الدول التي تحيط إسرائيل، ولفت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في 2012 كان 256.7 مليار دولار، بزيادة قدرها 7% عن إسرائيل، لكن إجمالي الناتج المحلي للفرد الواحد في مصر منخفض للغاية، بأقل من 10% من إسرائيل.

 

وتابع التقرير، أن "للجيش المصري دورا محوريا في الاقتصاد المحلي، وفقا لتقرير نشره مراسل "نيوزويك" جوشوا هامر في كتابه (من المتحكم الرئيسي في مصر؟)، حيث يسيطر الجيش على 40% من اقتصاد الدولة".


ساويرس


وأضافت" ذي ماركر" أنه في العقد الماضي، "قادت مصر إصلاحات دفعت بها نحو اقتصاد سوق وزادت من معدل الاستثمارات الأجنبية، ووفقا لمؤشرات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، وحتى نهاية 2012، بلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر 73.8 مليار دولار، بما يشبه إسرائيل".

 

ويؤكد التقرير الإسرائيلي، أن تلك التطورات كانت سببا في تحقيق الثراء الفاحش لثلاث عائلات مصرية هي عائلة ساويرس بنشاطاتها المختلفة بين العقارات والتكنولوجيا والإعلام، وعائلة منصور المستورد الأكبر للسيارات في مصر، والفايد التي تملك فندق ريتز الشهير في باريس، وسلسلة هارودز البريطانية.

 

وعن مصادر الدخل الرئيسية في مصر يتحدث التقرير عن السياحة وآبار النفط والغاز التي تنتج حوالي 680 ألف برميل نفط يوميا أي نحو( 0.8% من الانتاج العالمي)، لكنه يؤكد أن تصدير النفط انخفض خلال الـ20 عاما الأخيرة بسبب انخفاض الإنتاج وارتفاع الطلب المحلي.

 

ويقدر الاحتياطي المصري من النفط بحوالي 4.4 مليار برميل، بينما احتياطيها من الغاز بـ 1656 مليار متر مكعب، مقابل 950 مليارا احتياطي إسرائيل، لافتا إلى أن هناك مصادر دخل أخرى في مصر كالنسيج وصناعة الأغذية والبناء والإسمنت.

 

وقد أدى التصدير والاستثمارات الأجنبية لارتفاع مستمر في احتياطي مصر من العملة الأجنبية من حوالي 3.6 مليار دولار عام 1990 إلى 36 مليار دولار نهاية 2010. الآن وبعد الفوضى التي أبعدت السياح والمستثمرين، هوى ذلك الاحتياطي إلى 16 مليار دولار.

 

وفي المقابل تم خفض التصنيف الائتماني الدولي لمصر، ما يجعل من الصعب عليها تجنيد مصادر تمويل جديدة بالأسواق الدولية.

 

المشكلة السكانية

ويجزم التقرير بأن أكثر ما يؤثر على مصر هي المشكلة السكانية، حيث الشريحة الشبابية هي الأكبر والتي يصل متوسط أعمارها 24 عاما وانضمام أعداد ضخمة إلى دائرة الباحثين عن عمل، الذين لا يمكن توفير وظائف لهم.

 

فالمعدل العام للبطالة 10% لكن بين الشباب في المرحلة العمرية 15-24 وصل إلى 55% بين عامي 2005-2010، وهذا هو وقود الثورة التي اندلعت قبل عامين.

 

ولفتت "ذي ماركر" إلى أنه وإزاء تفاقم مشكلة احتياطي النقد الأجنبي في مصر، قامت القاهرة بمحاولة التغلب عليها عبر اقتراض مليار دولار من قطر، مشيرا إلى أنها لاتزال بحاجة ماسة لاقتراض نحو 5 مليارات دولار، ويشترط صندوق النقد الدولي لمنح مصر هذا المبلغ إلغاء الدعم الحكومي.

 

بالإضافة إلى ذلك ارتفع الدين الحكومي من حوالي 80 مليار جنيه عام 2008 لما يقرب من 231 مليار جنيه أي نحو 33 مليار دولار في النصف الثاني من عام 2013، وتباطأ النمو الاقتصادي من نسبة 5% سنويا خلال الأعوام الأخيرة من حكم مبارك إلى أقل من 2% بحسب التقرير الاقتصادي الإسرائيلي.


وأضاف التقرير أن الإطاحة بمرسي أدت إلى ارتفاع يومي يقدر بـ 7.3% في مؤشر البورصة المصرية EGX-30 ، بالإضافة إلى ارتفاع نحو 18% خلال العشرة أيام التي سبقت عزله، لكن في المقابل انخفضت عائدات السندات الحكومية بنسبة لم يسبق لها مثيل.


ويختم التقرير بالقول:" الكثيرون في مصر يتوقعون أن تخفف الحكومة القادمة من معاناتهم: ربع سكان الدولة تقريبا يعيشون تحت خط الفقر، أسعار الغذاء في ارتفاع، هناك نقص حاد في الوقود، وانقطاع التيار الكهربائي أمر عادي. إن التعامل الجذري مع مشكلة الاقتصاد المصري هو إذن مفتاح صمود النظام القادم، أي كان هو".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان