رئيس التحرير: عادل صبري 06:52 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

معهد إسرائيلي يقترح خطة لإنقاذ اقتصاد مصر

معهد إسرائيلي يقترح خطة لإنقاذ اقتصاد مصر

الأناضول 12 أغسطس 2013 10:48

قدم تقرير إسرائيلي خيارات أمام صانعي القرار في مصر لإنعاش الاقتصاد في البلاد، وذلك في ظل حالة عدم اليقين السياسي الذي أصاب أكبر دولة عربية من حيث السكان، منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، وانتهاءً بعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، في 3 يوليو الماضي.

 

ورأى التقرير، الذي أعده معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، أن الاقتصاد المصري في حالة يرثى لها حاليا، وهو ما يؤثر بشكل حيوي على استقرار مصر المتاخمة حدوديا مع إسرائيل، إذ أن الاستقرار في مصر يصب في مصلحة إسرائيل المركزية.

 

وتقوم خيارات المعهد الإسرائيلى لعلاج أزمات الاقتصاد المصرى وانعاشه على 5 محاور هي زيادة الاستثمارات الأجنبية، وتغير قواعد التجارة الدولية، وعقد اتفاقيات تجارة حرة جديدة خاصة مع الصين، وتثقيف الشارع بدور المؤسسات الدولية وفى مقدمتها صندوق النقد الدولى، والاستفادة من الصناديق السيادية العربية.

فى المقابل، رفض أشرف العربي وزير التخطيط المصري، التعليق علي التقرير الإسرائيلي الذي أعده معهد أبحاث الأمن القومي، قائلا: "لن أعلق علي تقرير لم أقرأه".

وأضاف أن " هناك العشرات من الدراسات المصرية الموضوعة لحل مشاكل الاقتصاد المصري من عدة مراكز اقتصادية كبري، ومنها معهد التخطيط القومي بمصر".

وأوضح أن " مشاكل الاقتصاد المصري معلومة، وطرق علاجها واضحة، والمهم هو الآليات التي تتبعها الحكومة المصرية لمتابعة طرق العلاج".

ولم تنته بعد حالة الاستقطاب التي يعيشها الشعب المصري، منذ تناول وسائل الإعلام العالمية تقاريرا تؤكد اختراق الطيران الإسرائيلي الحدود المصرية وتنفيذ هجوم أودى بحياة 4 أو 5 "إرهابيين" يوم الجمعة الماضي، وهو ما أكدته جماعة "أنصار بيت المقدس"، بأن طائرة إسرائيلية بدون طيار قتلت 4 من عناصرها أثناء استعدادهم لإطلاق صواريخ ناحية إسرائيل، في الوقت الذي نفى فيه الجيش المصري وقوع الحادثة.

وذكر التقرير الإسرائيلى، أنه في المدى الطويل، يمكن للحكومات المصرية المستقبلية اعتماد وتنفيذ سياسات لتحسين الاقتصاد، مشيرا إلى أن تأثيرات الثورة السياسية الأخيرة على المدى القصير فاقمت الأوضاع الراهنة، موضحا أن اعتماد استراتيجية خارجية وإعادة ربط الاقتصاد المصري مع الاقتصاد العالمي هو السبيل الوحيد لتشجيع النمو وبناء انتعاش مستدام على المدى الطويل.

وحققت مصر معدل نمو متواضع نسبيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الماضي 2012-2013 بنحو 2.3%، ولا تبشر الأحداث السياسية التي شهدتها مصر بالربع الأخير من ذلك العام بتغير إيجابي في نسبة النمو للعام كاملا، وفق محللين، وهو ما لا يرقى إلى تطلعات حكومية بتحقيق نمو بلغ 3.5% خلال العام الماضي، يرتفع إلى أكثر من 4.5% خلال العام المالي الجاري، والذي بدأ منذ مطلع يوليو الماضي.

ويتوقع صندوق النقد الدولي ألا يتجاوز نمو الاقتصاد المصري عتبة الـ 2% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الجاري 2013، رافعا توقعاته إلى نمو بنحو 3.3% خلال العام المقبل 2014.

وقال التقرير الإسرائيلي إن الواقع في مصر يتحدث عن نفسه، من حيث عدم الاستقرار السياسي، كما يبلغ العجز المالي نحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الماضي، والمنتهي في 30 يونيو الماضي.

ويعيش الشارع المصري حالة من الانقسام الشديد منذ عزل الرئيس محمد مرسي قبل نحو أربعين يوما، تمثلت شواهدها في اعتصامات متعددة لمؤيد مرسي في عدد من ميادين العاصمة القاهرة، والمحافظات، أبرزها اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، والدعوة إلى حشود مليونية تأييدا لـ "الشرعية".

وأسفرت حالة الانقسام هذه عن أحداث عنف وفوضى راح ضحيتها العشرات جُلّهم من مؤيدي مرسي في أحداث متفرقة لعل أبرزها أحداث "الحرس الجمهوري" التي راح ضحيتها نحو 53 شخص، وأحداث "المنصة" التي راح ضحيتها نحو 89 شخص، وفقا لبيانات وزارة الصحة.

وتزيد الحالة السياسية السيئة التي تمر بها مصر من ضغوط الموازنة العامة، والتي تكبدت عجزا وصل إلى 226.4 مليار جنيه (32.3 مليار دولار) خلال العام المالي الماضي، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية.

ويشير التقرير إلى أن النقص في احتياطيات النقد الأجنبي يحد من قدرة الحكومة المصرية على الإنفاق.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى 18.88 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي، مقابل 14.9 مليار دولار في يونيو، بزيادة قدرها 3.98 مليار دولار، وفق بيانات البنك المركزي.

ويعتبر التقرير الإسرائيلي أن حزم المساعدات الأخيرة من دول الخليج توفر متنفسا للاقتصاد للأشهر الستة المقبلة، لكن من غير الواضح الخطوة التالية، موضحا أن سوق العمل في مصر ضعيفة كما تبلغ نسبة البطالة 13%، بما في ذلك ثلث قوة الشباب، والأجور منخفضة، كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية 50% منذ عام 2010، والخدمات في القطاع العام  فقيرة.

وعقب عزل مرسى، تعهدت 3 دول خليجية هي الإمارات والسعودية والكويت، بتقديم حزمة تمويلية لمساندة الاقتصاد المصري تقدر بنحو 12 مليار دولار، وصل منها 5 مليارات دولار لمصر، منها 3 مليارات من الإمارات و2 مليار دولار من السعودية.

وذكر التقرير الإسرائيلى الصادر باللغة الانجليزية أن هذا الواقع يضع الكثير من الضغط على الحكومة للتركيز على السياسات الاقتصادية الداخلية، وتوفير فرص العمل.

ويرى التقرير أن تجاهل الجبهة الخارجية قد لا يجلب لمصر الاستقلال الاقتصادي، مشيرا إلى أن الحكومة المؤقتة الجديدة، مع خلفيتها التنظيمية والاقتصادية القوية، يمكن أن تواصل السير في العديد من المسارات في إطار استراتيجية الانفتاح على الخارج والتي يمكن أن توفر المزيد من النمو المستدام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان