رئيس التحرير: عادل صبري 07:12 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"جيه إل إل" سوء حالة وحدات متوسطي الدخل أدت للعزوف عنها

جيه إل إل سوء حالة وحدات متوسطي الدخل أدت للعزوف عنها

اقتصاد

إحدى المجمعات السكنية المخصصة لمتوسطي الدخل

"جيه إل إل" سوء حالة وحدات متوسطي الدخل أدت للعزوف عنها

أحمد بشارة 15 سبتمبر 2015 15:31


"جيه إل إل": توفرت وحدات لمتوسطي الدخل في الـ 5 أعوام الماضية إلا أنها سيئة

"جيه إل إل": سعر البيع المناسب لمتوسطي الدخل 285 ألف جنيه و32 ألف جنيه للإيجار

"جيه إل إل": نقص وحدات متوسطي الدخل رغم زيادة المشروعات

الأسعار والبنية والتمويل.. أهم أسباب أرتفاع تكلفة وحدات متوسطي الدخل



أصدرت مجموعة "جيه إل إل" للاستثمارات والاستشارات العقارية، تقريرًا عن إسكان "متوسطي الدخل" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، محذرةً من التأثير الاجتماعي والاقتصادي للنقص الكبير في المعروض من هذه الوحدات، مطالبة بتصحيح الخلل بين العرض والطلب في هذه الشريحة.


وأوضح التقرير أن النقص في العرض يواجه سوق مصر العقاري، رغم طرح عدد متزايد من المبادرات والمشروعات التي تستهدف شريحة إسكان متوسطي الدخل.

وحدد التقرير نسبة الأسر والعائلات المصرية من هذه الشريحة، حيث تتراوح من 40% إلى 60%، أي ما يعادل 12 مليون عائلة، ويتراوح دخلها ما بين 5 آلاف حتى 12.5 ألف جنيه شهريًا، مستندين على افتراض أن العائلة الواحدة لا تنفق أكثر من 30% من إجمالي دخلها على السكن.

واستبعد التقرير سكن العمال ومشروعات الإسكان القومي، التي توفرها الشركات والمؤسسات لموظفيها أو ما توفره الحكومات للمواطنين، بينما تناول عنصرين رئيسيين للسوق هما "العقارات المخصصة للبيع، وتلك المخصصة للإيجار"، خاصة أن العديد من شريحة متوسطى الدخل من العائلات ليس بمقدورها شراء العقارات؛ بسبب القيود التنظيمية أو الافتقار إلى رأس المال والتمويل.

ووضع التقرير، سعرًا مناسبًا لبيع وحدات متوسطي الدخل في مصر يصل إلى 285 ألف جنيه، بينما يصل الإيجار السنوي المناسب 32 ألف جنيه.

وأشار التقرير، إلى أن السنوات الـ 5 الماضية شهدت إنشاء بعض المشاريع في القطاع الخاص، التي تستهدف هذه الشريحة من السوق، ما نتج عنه اتجاه العائلات للبحث عن مساكن لها حول أحياء القاهرة القديمة، إلا أن العديد منها في حالة سيئة، ولا يتوافر أي حافز لملاكها لصيانتها وتأهيلها وفقاً للمعايير الحالية.

ولفت التقرير إلى أن رغم كل ما سبق، إلا أن هذه الوحدات أسعارها مناسبة وفي متناول شريحة متوسطي الدخل، فضلًا عن خضوع هذه الوحدات السكنية لقوانين تأجير قائمة أقل بكثير من مستويات السوق الحالية.


عوامل نقص الوحدات بأسعار مناسبة

وأرجع التقرير، العوامل التي ساهمت في نقص الوحدات السكنية المتاحة بأسعار في متناول العائلات متوسطي الدخل في القاهرة، إلى ارتفاع أسعار الأراضي التي قلصت من القدرة على الحصول عليها بأسعار مناسبة.

كما أن التكاليف الرأسمالية المرتفعة لإنشاء البنية التحتية اللازمة، واعتماد تقنيات البناء باستخدام مكوِّنات مسبقة الصنع، ساهم أيضًا في ارتفاع تكاليف البناء وانخفاض العائدات المالية لإسكان متوسطي الدخل، مقارنة بعائدات إسكان سائر الشرائح، ما جعله أقل جاذبية في نظر شركات التطوير العقارية.

بالإضافة إلى محدودية القدرة على الحصول على تمويل مناسب لسكن العائلات منخفضة الدخل؛ بسبب عدم نضج أسواق الرهن العقاري بصورة عامة.


حل مشكلة النقص

اقترحت مجموعة "جيه إل إل" عدة حلول لأزمة إسكان متوسطي الدخل، منها تزويد شركات التطوير العقاري بأراضٍ متاحة بأسعار في متناول إمكانياتها، وتخفيض تكلفة البنية التحتية، وخدمة الأراضي التي تتكلفها مشاريع إسكان متوسطي الدخل.

وطالبت المجموعة، بالترويج للمقاربات الصناعية، التي تشمل توحيد تصميمات المباني وتخفيض مساحات الوحدات السكنية؛ للمحافظة على هامش الربحية، والتعاقد على شراء مدخلات البناء بعقود موحدة وكبيرة الحجم لموادها، وتجهيزاتها بغية تخفيض تكاليف البناء، وأن تبنى شركات التطوير العقاري نماذج عمل الشركات الكبرى؛ لجعل مشروعات إسكان متوسطي الدخل أكثر جاذبية لها.

ودعا التقرير إلى تحسين القدرة على الحصول على تمويل مناسب للبيع بأسلوب الرهن العقاري عبر السعي لاستصدار الأنظمة اللازمة، وتشجيع تطوير قطاع الخدمات المالية؛ ليتمكن من تخصيص جانب من تمويلاته المتاحة لمشاريع إسكان العائلات متوسطة الدخل، وإصدار التشريعات الكفيلة بتنظيم عمليات تسليم منازل بأسعار مناسبة.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان