رئيس التحرير: عادل صبري 09:57 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

منافسة بين الصين والهند على ثروات أفريقيا

منافسة بين الصين والهند على ثروات أفريقيا

اقتصاد

صورة ارشيفية

منافسة بين الصين والهند على ثروات أفريقيا

مصر العربية 09 أغسطس 2013 11:04

تشهد القارة الافريقية منافسة حامية الوطيس بين الصين والهند، حيث يحتدم التنافس بينهما على اقتطاع شريحة من الثروات الأفريقية بين الدولتين بالإضافة إلى البرازيل وكوريا الجنوبية.

 

وقال أنيل بهانداري، محلل اقتصادي كيني، إن الكعكة الأفريقية كبيرة جدا على أن يستأثر بها طرف بمفردهK ففي شتى أرجاء القارة هناك تزايد للوجود الصيني في مواقع البناء وفي الشوارع وفي الموانئ والمطارات، وتبذل الهند ما في وسعها لتعزيز حضورها بالقارة ومنافسة جارتها، الصين.

 

وأضاف: "لا يمكن إغفال أن الهند منيت بهزيمة عسكرية مهينة على يد الصين عام 1962 وكانت دوما في حيطة من نواياها، كما كان النزاع الحدودي الدائم نقطة محورية بين البلدين، ومع زيادة الطلب على الموارد لتعزيز نمو اقتصادهما، بدأ التنافس بين العملاقين الاقتصاديين ينتقل في مناطق مختلفة من أنحاء العالم، وكان مقر جامعة نيروبي أحد هذه الأماكن".

 

وتابع: "في أحد أركان هذه الجامعة يجتهد عمال من شركة "تشاينا وو يي" الصينية لبناء برج من 21 طابقا وإكمال أعمال بناء قاعات للمحاضرات تسع لنحو 3000 طالب إلى جانب مهبط لطائرات مروحية".

 

 

وخلال لقاء له مع هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، قال سا دي شوان، رئيس مركز تعليم اللغة والثقافة الصينية في الجامعة: "بمجرد الانتهاء من أعمال البناء في غضون عامين، سيصبح أطول بناية".

 

وتساعد الحكومة الصينية شركة "تشاينا وو يي" في الدخول إلى ميادين العمل في كينيا، وهي حاليا تدير 18 مشروعا هناك.

 

واستطاعت الشركة في فترة ليست ببعيدة أن تكمل بناء قسم مكون من ثماني حارات على الطريق السريع (ثيكا) بطول 50 كيلومترا، يوصف بأنه فخر المشاريع الكينية.

 

وقال مولجيبهاي بيندوليا، رجل أعمال كيني المولد وينحدر من أصول هندية: "كان الهنود موجودين في كينيا وفي هذه القارة منذ ما يربو على 200 عام. فلماذا لم يطوروا الصناعة مثلما فعل الصينيون خلال السنوات العشر إلى الـ 15 الماضية؟ السبب يكمن في المشاركة الفعالة لبكين، لا نستطيع بمواردنا أن نطور ما يمكن أن نطوره مقارنة بدعم الحكومة".

ويتضاءل حجم التجارة الهندية مع أفريقيا البالغ 65 مليار دولار أمام حجم التجارة الصينية التي تسجل 200 مليار دولار.

وتنشط الشركات الصينية في شتى أرجاء القارة في مشروعات البنى التحتية الكبرى، لاسيما الموانئ والسكك الحديدية وبناء الاستادات الرياضية.

وعلى النقيض، تسعى شركات فردية إلى قيادة المبادرات الهندية بغية توسيع رقعة النشاط في قطاعات مثل الاتصالات والزراعة وقطاع السيارات والتعليم.

وقال مانوج غوبتا، رئيس شركة "جيندال" الهندية للصلب والطاقة متعددة الجنسيات في موزمبيق: "تجري الشركات الهندية تقديرات للمخاطر بطريقة منهجية للغاية مقارنة بالصينيين الذين يقتحمون العمل وينجزونه بسرعة، ويصلون إلى النتائج".

وأضاف: "يقوم الصينيون بأعمال البناء المدنية، في حين يقوم الهنود بأعمال الفحم وحاليا الغاز. ويرغب الصينيون في الوصول إلى الغاز، غير أن الهنود يرغبون في الوصول إلى الغاز أيضا."

وقال "هذا النوع من التنافس جيد بالنسبة لنا".

وكما هو الحال بالنسبة للصين، تنظم الهند اجتماعات قمة لإشراك إفريقيا، ومناقشة اتفاقات بملايين الدولارات، غير ان التطبيق يتسم بالسوء".

غير أن الوجود الصيني يثير شكوكا أيضا، حيث ثمة شكوى من أن الصينيين يأتون بمواطنيهم ولا يستعينون بالعمالة المحلية.

ومازال التوتر بين الصينيين والمحليين لم يهدأ بعد، وقال مارك كاباتشانغا، وهو صحفي في نيروبي يكتب لحساب دور نشر صينية: "شاهدنا في تنزانيا هجرات غير قانونية من الصين يجري ترحيلها، وشاهدنا الأمر يحدث أيضا في غانا".

وأضاف: "تسجل معظم الدول الأفريقية نموا من 7 إلى 9%، كما تنهض دول مهمة مثل الهند والصين والبرازيل ودول الإتحاد الأوروبي بدور."

وفي حين يحتدم النقاش بشأن نوع العمل في أفريقيا، يقول الأفارقة إن ما يعنيهم هو تحقيق أفضل استفادة من أجل تحقيق تنمية، وأن كل ما تفعله الأطراف الخارجية من مراوغة لا يهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان