رئيس التحرير: عادل صبري 11:11 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

امتيازات خيالية لـ"رينو" الفرنسية في الجزائر

امتيازات خيالية لـ"رينو" الفرنسية في الجزائر

الأناضول - عبد الوهاب بوكروح 02 أغسطس 2013 11:34

حصلت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات على امتيازات "قياسية" من الحكومة الجزائرية مقابل إقامتها لوحدة محلية لتركيب نموذج من سياراتها المنخفضة الثمن موجهة للسوق الجزائرية.

 

وشهدت العاصمة الجزائر مساء أمس الخميس التوقيع على اتفاقية الاستثمار  بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمارات وشركة رينو الجزائر، وتحدد  شروط الاستثمار والامتيازات الجبائية والضريبية الممنوحة للطرف الفرنسي خلال المراحل الثلاثة لإقامة المشروع.

 

 وتستفيد الشركة الفرنسية، من امتيازات جبائية وضريبية لمدة ١٠ سنوات بداية من تاريخ الشروع في الاستغلال، وتستفيد من إعفاء لمدة ١٠ سنوات من دفع الضريبة على أرباح الشركات والرسم على النشاط المهني لنفس المدة، مع الإعفاء التام من جميع الرسوم والضرائب الأخرى وتخفيض سعر المساحة المخصصة لإقامة المشروع بنسبة ٩٠ ٪.

 

وتم الاتفاق على تخفيض الضرائب والرسوم المختلفة والرسوم الجمركية على جميع المدخلات المستوردة لمدة ٥ سنوات لكل مرحلة من المراحل الثلاثة لتنفيذ المشروع. ووافقت الحكومة الجزائرية على التحويل الكامل والحر للأرباح من طرف الشركة.

 

والتزم الصانع الفرنسي باستثمار مبلغ ٥٠ مليون يورو وهو حد أدنى من استثمار إجمالي بقيمة مليار أورو. ويلزم عقد الشركاء المبرم بين الطرفين الشركة الفرنسية بضخ استثمارات بقيمة ٤٩٠ مليون يورو مقابل ٥١٠ ملايين يورو من الطرف الجزائري. وطرحت قيمة المشروع جملة من التساؤولات في باريس.

 

وبلغت قيمة الاستثمار في مصنع رينو نيسان بمدينة طنجة المغربية ١.١ مليار يورو لإقامة مصنع متكامل لإنتاج ٤٠٠ ألف وحدة سنويا من مختلف النماذج الموجهة للأسواق العالمية.

 

 وعبرت الأسبوعية الاقتصادية الفرنسية "ليكسبونسيون" عن استغرابها لما وصفته بالامتيازات الغريبة التي حصلت عليها "رينو" في الجزائر، قبل أن تضيف أن الزمن وحده كفيل بكشف هل فعلا سيكون هذا الاتفاق "رابح ـ رابح" بين الجزائر وفرنسا، أم شيء آخر؟ وهو رأي الجريدة الاقتصادية "ليزيكو" التي تساءلت: كم كان مكلفا دخول "رينو" إلى الجزائر.

 

وشكل موضوع تحويل الأرباح أهم نقطة خلافية بين الحكومة الجزائرية والمستثمرين الأجانب منذ عام ٢٠٠٩، وهو ما دفع بالصانع الفرنسي إلى الحرص على توقيع عقد ضمان لتحويل الأرباح قبل الشروع في تنفيذ الاستثمار.

 

وتنطلق أشغال بناء المصنع بداية سبتمبر القادم، وينتظر تركيب أول سيارة بالمصنع شهر نوفمبر ٢٠١٤.

 

وتم الاتفاق على تركيب ٢٥ ألف وحدة في مرحلة من المشروع قبل رفع الإنتاج إلى ٧٥ الف وحدة في المرحلة النهائية من المشروع مع رفع معدل الاندماج المحلي إلى ٤٠٪.  ويقام المصنع في منطقة واد تليلات قرب مدينة وهران غرب الجزائر.

 

ووافقت الحكومة الجزائرية على منح الصانع الفرنسي إمتيازا حصريا في مجال إقامة مصانع سيارات أخرى بالجزائر، يتم بموجبه منع علامات أخرى من إقامة استثمارات محلية لمدة ثلاث سنوات من دخول مصنع رينو الجزائر مرحلة الإنتاج.

 

 وبررت الحكومة الجزائرية هذه الخطوة بمنح فرصة نمو للمصنع، لكن انتقادات للاتحاد الاوروبي أشارت إلى أن موضوع الحصرية يتنافى مع قواعد المنافسة النزيهة المنصوص عليها في المادة ٤١ من إتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الاوروبي الذي دخل حيز التنفيذ في مطلع سبتمبر ٢٠٠٥.

 

 وبموجب هذا البند، تم إقصاء  الشركة الألمانية فولكس فاغن من إقامة مصنع بالجزائر لإنتاج ١٠٠ ألف وحدة ي العام في مرحلة أولى قبل رفع قدرة الإنتاج إلى ١٥٠ ألف في مرحلة ثانية من عدة نماذج.

 

وتنتج الوحدة المحلية للشركة الفرنسية نموذجا وهو السيارة المنخفضة التكلفة "سمبول" الموجهة للأسواق النامية.

 

 وتمت اقامة المشروع بالشراكة بين الشركة الوطنية للسيارات الصناعية(٣٦ ٪) المملوكة للحكومة والصندوق الوطني للاستثمار (١٥٪) مقابل ٤٩ ٪ لشركة رينو.

 

وتحتل العلامة الفرنسية رينو صدارة مبيعات السيارات السياحية بالجزائر، بإجمالي ١٣٣ ألف وحدة عام ٢٠١٢.

 

وبلغ إجمالي واردات الجزائر من السيارات العام الماضي ٥٦٠ الف وحدة. وخلال النصف الأول من العام الجاري بلغت واردات البلاد من السيارات ٣٣٠ الف وحدة، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد نهاية العام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان