رئيس التحرير: عادل صبري 11:55 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

دبي مدينة بـ 142 مليار دولار

دبي مدينة بـ 142 مليار دولار

اقتصاد

صندوق النقد الدولي

بعد إسرافها في مواجهة الربيع العربي..

دبي مدينة بـ 142 مليار دولار

صندوق النقد يحث الإمارات على ضبط أوضاعها المالية

الأناضول 31 يوليو 2013 11:05

حث صندوق النقد الدولي الإمارات على ضبط أوضاع المالية العامة والحد من المخاطر المتوقعة مجددا في قطاع الشركات ذات الصلة بالحكومة التي لا تزال تعاني من ارتفاع المديونية ووضع منهج حذر في تنظيم القطاع المالي، كما يتعين مواصلة التركيز على معالجة أثار أزمة عام 2009.

 

وذكر الصندوق أن دبي لا تزال مدينة بـ 142 مليار دولار أي نحو 102 % من ناتجها المحلي الإجمالي منها 35 مليارا في شكل أدوات دين حكومية أو تضمنها الحكومة.


وزادت مديونية المؤسسات المرتبطة بالحكومة في دبي إلى نحو 93 مليار دولار من 84 مليارا في مارس اذار 2012 منها نحو 60 مليارا منها مستحقة بين 2013 و2017 حسب الصندوق.

 

وكانت الدول الخليجية قد زادت إنفاقها بشكل كبير عقب اندلاع ثورات الربيع العربي في عام 2011، وسط اتهامات طالت عواصم خليجية، بدعم ما يسميه أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بـ"الانقلاب العسكري" للإطاحة بأول رئيس إسلامي فى المنطقة العربية.

 

وقال الصندوق في بيان صدر مساء أمس الثلاثاء إنه يتعين على مدينة دبي التركيز على تقوية قطاع الشركات ذات الصلة بالحكومة.

 

وأصدر الصندوق البيان بمناسبة اختتام المجلس التنفيذي للصندوق مشاورات المادة الرابعة مع الإمارات العربية المتحدة يوم 15 من الشهر الجاري.

 

وأشار الصندوق إلى أن مجموع ديون حكومة دبي والشركات ذات الصلة بالحكومة بات مرتفعا، ومن المرجح أن تظل الشركات ذات الصلة بالحكومة تواجه تحديات مالية في ضوء ارتفاع ديونها القائمة وحلول آجال استحقاق عدد كبير منها بما فيها آجال الديون المعاد هيكلتها في الفترة بين 2014- 2018.

 

وذكر صندوق النقد الشهر الماضي أن الإمارات قد خفضت إنفاقها العام الماضي مما زاد فائض الموازنة الإجمالي لدى الحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات السبع إلى أكثر من مثليه ليصل إلى 8.8 % من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4.1 % عام 2011.

 

وأدى ذلك إلى خفض سعر النفط الذي تحتاجه الدولة من أجل توازن ميزانيتها العامة إلى 74 دولارا للبرميل العام الماضي بدلا من 84 دولارا في عام 2011.

 

ورحب صندوق النقد بخطط الإمارات لمواصلة مسار تعزيز المالية العامة وقال "في عام 2013 المستهدف هو مواصلة الإصلاح المالي بنسبة 2% من الناتج الإجمالي للقطاع غير النفطي تقريبا... من المتوقع أن يقوم تعزيز الوضع المالي على ترشيد الإنفاق المالي والدعم والتحويلات مع زيادة الإنفاق على السلع والخدمات والدفاع والأمن والأجور."

 

ويرى الصندوق أنه يصعب تحليل المالية العامة للإمارات لأن إمارة أبوظبي الثرية بالنفط والتي تسهم بنحو 80 % من الإنفاق المالي للبلاد لا تفصح عن تفاصيل موازنتها ونتائجها السنوية.

 

وتراجعت أسعار العقارات في إمارة دبي الإماراتية بأكثر من 50%  في  عامي 2009 و2010، الأمر الذي أثار شرارة أزمة ديون بالشركات مما أحدث هزة في الأسواق المالية  العالمية.

 

وتمتك دبي العالمية العديد من الشركات التابعة الكبيرة مثل شركة "نخيل"، أكبر شركة تطوير عقاري في دبي،  وألقت الأزمة وقتها بظلالها على أجواء الاستثمار ، حيث هرب العديد من المستثمرين إلى الذهب كبديل احتياطي آمن، حيث واصلت أسعار الذهب قفزاتها لتطرق حاجزا قياسياً يتجاوز 1200 دولار للآونصة الواحدة، كما أثرت أزمة دبي سلبياً على أسعار النفط.

 

وذكر الصندوق أن الكثير من الشركات ذات الصلة بحكومة دبي تفتقر إلى الشفافية ، ما يؤدي إلى صعوبة تقييم الملاءة المالية لهذا القطاع وما يقترن بها من مخاطر اقتصادية كلية.

 

وأكد الصندوق على ضرورة تحسين مستوى الشفافية والحوكمة في الشركات ذات الصلة بالحكومة الأماراتية وكذلك التواصل في الوقت المناسب حول الديون الرئيسية التي يحل أجل استحقاقها بغية دعم ثقة الأسواق.

 

وشدد الصندوق فى بيانه على أن خبرائه يرحبون بالتقدم الملموس في التنسيق المالي بين الحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات، موضحا أنه يمكن استثمار هذا الإنجاز في تعزيز التنسيق عن طريق رفع مستوى جودة المعلومات المالية وتحليل المالية العامة الكلية وإتاحة المزيد منها وإجراء مناقشات مشتركة حول الموازنات وأطر المالية العامة متوسطة الأجل وتعزيز سياسات الإنفاق.

 

وقال إن أفاق النمو على المدى القصير والمتوسط في الإمارات بأنها إيجابية، مشيرا إلى تراجع مخاطر التطورات السلبية الخارجية.

 

وتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد غير النفطي بأكثر من 4% سنويا خلال الأعوام القادمة تدعمه قوة قطاعات الخدمات الأساسية في دبي وجهود تنويع النشاط في أبو ظبي.

 

وذكر الصندوق في البيان أن هذه الأفاق قد تواجه مخاطر خارجية جراء استمرار أجواء عدم اليقين التي تكتنف البيئة الاقتصادية والمالية العالمية.

 

وتوقع الصندوق أن يبلغ إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بالإمارات 387 مليار دولار في عام 2013، وأن يسجل إجمالي الناتج  المحلي الحقيقي (بتكلفة عوامل الانتاج) معدل نمو 3.6% في عام 2013 مقابل 4.3% في عام 2012، وأن يبلغ متوسط تضخم مؤشر أسعار المستهلكين 2% في عام 2013 ، مقابل 0.7%  في عام 2012.

 

وفيما يتعلق بالقطاع النقدي، توقع الصندوق أن يسجل الائتمان الممنوح للقطاع الخاص 5.2% في عام 2013 مقابل 2.3% في عام 2013 وأن تسجل النقود بالمفهوم الواسع  7.3% مقابل 4.4% في العام الماضي.

 

وفيما يخص القطاع الخارجي ، توقع الصندوق أن تسجل صادرات السلع 367 مليار دولار  والنفط والغاز115 مليار دولار ورصيد الحساب الجاري 56.0 ورصيد الحساب الجاري (% من إجمالي الناتج المحلي) 14.5% في عام 2013.

 

وذكر الصندوق أن وتيرة التعافي في بعض قطاعات سوق العقارات والإعلان منذ أواخر 2012 عن عدد من المشروعات العملاقة الجديدة في قطاعي العقارات والسياحة ادى إلى اتباع منهج حذر في صنع السياسات.

 

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أمس الثلاثاء أن دائرة الأراضي والأملاك في دبي أعلنت أن السوق العقارية في الإمارة استقطبت استثمارات خليجية وعربية وأجنبية بحوالي 53 مليار درهم (14.7 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام الحالي.

 

وأظهر تقرير مالي صدر عن إدارة تنمية القطاع العقاري في دائرة الأراضي والأملاك بدبي أن عدد المستثمرين العرب ارتفع بنسبة 47% خلال النصف الأول استثمروا فيها نحو 5 مليارات درهم بزيادة نسبتها 111 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

 

وأضاف أن نسبة عدد المستثمرين الأجانب ارتفعت بنسبة 53% في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حيث بلغت قيمة استثماراتهم حوالي 32 مليار درهم بزيادة نسبتها 73%.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان