رئيس التحرير: عادل صبري 06:19 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

حلم العاصمة الجديدة يتبدد .. المستثمر الإماراتى يتراجع

حلم العاصمة الجديدة يتبدد .. المستثمر الإماراتى يتراجع

طارق حامد 09 يونيو 2015 13:16

في مفاجأة من العيار الثقيل، بدأت جهات رفيعة المشتوى في التعبير عن استياءها من الجانب الإماراتي خاصة فيما يتعلق بالتزامات عدد من المشروعات التي تم الاتفاق على تنفيذها وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة.

وقالت مصادر قريية من دوائر مسؤولة بجهات رفيعة المستوى، إن هناك تكليفات للحكومة بمراجعة موقف الاتفاق مع رجل الاعمال الاماراتي محمد العبار حول بناء العاصمة الجديدة.

وأضافت المصادر التي رفضت ذكر اسمها، ان العبار تراجع عن اتفاقاته خاصة انه قدم تكلفة للمشروع بلغت 90 مليار دولار منها 45 مليار للمرحلة الاولى، ومنح الحكومة ممثلة في وزارة الاسكان حصة تصل الى 7%من الأرباح وأخرى غير محددة تكون عينية في صورة وحدات سكنية يتم طرحها للإسكان المتوسط والشباب.

وتابعت:"العبار تغير شكل اتفاقه ورفض منح حصة عينية أو تمثيل الحكومة في مجلس الإدارة وهو ما اعتبرته جهات رفيعة المستوى تهديدا للمشروع".

وكشفت المصادر أن جهة رسمية اصدرت تكليفات لعدد من الاعلاميين، عبر تسريبات لهم، بمهاجمة الجانب الإماراتي، والتهديد بنقل المشروع لشركات مقاولات مصرية.

وأبدت شركات المقاولات المصرية استياءها من عدم اسناد المشروع لها أو لتحالفات بينها في أجزاء منه .

وقال حسن عبد العزيز رئيس اتحاد المقاولون والتشييد أن شركات المقاولات المحلية لها باع طويل واتفاقيات دولية وبالتالي كان من المفترض نقل المشروع لصالحها.

وأضاف في تصريح خاص أن الحكومة وعدتنا بالاتفاق مع الشركة المسند لها المشروع ، باسناد أجزاء منه بعقود من الباطن.

وتابع:"المشروع ضخم ويحتاج إلى العديد من شركات المقاولات لتنفيذه خصوصا أن شركات المقاولات المصرية تعانى من الركود، كما يجب أن تمتلك الحكومة حصة فيه وفي مجلس الادارة".

وشهدت الايام الماضية أنباء  أن هناك خلافات حادة تفجرت خلال الأيام الماضية، بين الحكومة المصرية والمستثمر الإماراتي محمد العبار بشأن نسبة وكيفية تمثيل مصر في المشروع، وإصرار العبّار على أن يكون للحكومة نسبة من الأرباح فقط دون المشاركة في مجلس الإدارة.

وسارعت مصادر رسمية، لنفي هذه الخلافات، مشيرة إلى أن الحكومة المصرية ستعقد اجتماعاً، الاحد امس، مع المستثمر الإماراتي محمد العبار، لمناقشة تفاصيل وصيغة العقد المزمع إبرامه لتنفيذ المشروع.

وأحال مجلس الوزراء المفاوضات المتعثرة مع العبار إلى وزير الإسكان المصري الدكتور مصطفى مدبولي، بعد أن طلب المستثمر الإماراتي تعديل الاتفاق، بحيث لا تملك الحكومة المصرية أي نسبة من المشروع، وأن تحصل فقط على نسبة من الأرباح، وهو ما يتنافى مع تصريحات سابقة للوزير بأن خلافات حول تمثيل مصر في المشروع وإصرار المستثمر الإماراتي على أن يكون للحكومة نسبة من الأرباح فقط دون المشاركة في مجلس الإدارة

و كان الاعلامي مجدي الجلاد، قد قال في برنامجه "لازم نفهم" إن العبَّار، وهو رئيس مجلس إدارة شركة كابيتال كايرو المنفذة للمشروع، رفض تمثيل مصر في الشركة التي ستقوم بتصميم وإدارة العاصمة الجديدة مقابل إعطاء مصر نسبة من الأرباح فقط، مشيراً إلى أن مصر ستعطي الشركة 17 ألف فدان، واصفاً المستثمر الإماراتي بأنه يقوم "بابتزاز الحكومة" .

وقالت المصادر إن طلب المستثمر الإماراتي يتناقض مع الاتفاق المبدئي بأن تمتلك الحكومة المصرية 24% من أسهم الشركة التي تم تأسيسها لتنفيذ المشروع، وهي "كابيتال مصر" إحدى الشركات التي ساهمت في المؤتمر الاقتصادي العالمي، الذي انعقد مدينة شرم الشيخ في شهر مارس، وحازت على ثقه وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان حتى وُكل إليها أمر إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة في القاهرة الجديدة.

وقال أحمد زغلول أحد المقاولين، أن شركات المقاولات تعتمد حاليا على مشروعات تطرحها الحكومة خاصة كالمدن الجديدة والبنية التحتية.

واضاف أن مشروع العاصمة الجديدة يحتاج إلى تعاقدات من نوع خاص ومراقبة التنفيذ والاتفاق على جميع البنود وليس الاعلان فقط عن البنود المتعلقة بحصة الحكومة.

اقرأ ايضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان