رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

اتحاد الصناعات يفتح النار على "المركزى" ويتهمه بضرب الاقتصاد

اتحاد الصناعات يفتح النار على "المركزى" ويتهمه بضرب الاقتصاد

احمد على 06 يونيو 2015 14:27

انتقد محمد البهي مسؤول المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعات، ما وصفه إصرار هشام رامز محافظ البنك المركزى، على عدم التراجع عن السياسات والإجراءات الأخيرة الخاصة بالدولار وسوق الصرف.  

ولفت البهي فى بيان صحفى السبت، إلي أن تصريحات المحافظ مؤخرا بشأن عدم التراجع عن سياسته النقدية والتضحية بالاحتياطي النقدي بعد أن ارتفع الي 20 مليار دولار لاستيراد سلع ترفيهية، يشير إلى أن المركزي يعمل بشكل منفصل عن واقع الاقتصاد المصري.

وتؤكد بيانات الاقتصاد وفقا لمسؤول اتحاد الصناعات، أن الصناعة تعاني منذ تطبيق السياسة النقدية الاخيرة من عدم القدرة علي استيراد الخامات اللازمة للإنتاج، ما انعكس علي انخفاض الصادرات الصناعية بنسبة 28% في المتوسط لترتفع الي 40% في بعض القطاعات الصناعية.
وأشار محمد البهى إلى أن اتحاد الصناعات يتلقى منذ تطبيق السياسات النقدية الجديدة الشكاوي من المصانع بسبب عدم قيام البنوك تدبير العملة لاستيراد الخامات اللازمة للإنتاج، مؤكدا أنه ليس من بين الشكاوي الموجودة باتحاد الصناعات شكاوي لاستيراد سلع ترفيهية أو أكل للكلاب.
وتابع:" طوابيرتدبير العملة تمتد لشهور طويلة، الأمر الذي اضطر العديد من المصانع الي تخفيض طاقتها التشغيلية لأكثرمن النصف, مما يدخل الاقتصاد في حالة شديدة من الانكماش ما لم يتم تصويب السياسة النقدية".

وأشار إلى استعداد اتحاد الصناعات إمداد البنك المركزي بقوائم الانتظار على العملة فى البنوك - لولم تكن متوفرة لديه - للتحقق من جديتها من عدمه، وتابع أن الصناعة تعاني منذ تطبيق السياسة النقدية مؤخرًا..
وقال البهى إن اتحاد الصناعات لديه شكاوى عن مصانع لديها شحنات تقف في المواني حاليا لم تدبر لها البنوك العملة ولا تسمح لها بتغطية قيمتها بالتحويل من حسابها الشخصي.
بالإضافه إلى شكاوي أخرى لمصانع من بينها مصانع قطاع أعمال تعاني من صعوبة التصدير الي أكبر أسواق الصادرات المصرية، ومنها العراق وليبيا واليمن، والتي تعاني بسبب المخاطر الأمنية حاليا وسوء التحويلات ، مما اضطر المستوردين القدوم إلي مصر لإتمام بعض الصفقات ليفاجئوا بقرارات تقييد الإيداع بواقع 50 ألف دولار شهريًا وما يترتب عنها من إلزام المستورد بالبقاء في مصر لمدة 6 شهورلحين تغطية شحنه بقيمة 300 الف دولار مثلا، وهو أمر في منتهي الصعوبة حسب قوله ، علي المستورد وعلي الشركة المصرية التي لا يمكن أن تتحمل مسئولية شحن البضاعة دون الاطمئنان الي سداد قيمتها  

وأبدي البهي استغرابه من موقف الحكومة وإشادتها بالسياسة النقدية الاخيرة لأثرها علي زيادة الاحتياطي النقدي الي 20 مليار دولار، رغم الاثر المباشر لها علي شلل الصناعة المصرية والاضرار بالصادرات الصناعية.
وقال: "الجميع يعلم أن الاحتياطي النقدي محل الإشادة لم ينشأ عن نشاط اقتصادي، وإنما عن ودائع خليجية أودعتها دول الخليج في البنك المركزي المصري لغرض دعم الاقتصاد وليس لكنزها وفقا لقوله".

وتنفرد السياسة النقدية حسب محمد البهى عن كل السياسات النقدية في العالم في أنها تتعهد بتوفير العملة للسلع الأساسية بينما لاتترك للبنوك أو سوق الصرافة تدبير العملة لخامات الصناعة.

وقال إن السياسة النقدية للبنك المركزى ساهمت في ضياع الايجابيات التي استفاد منها الصناع مؤخرا من جراء رفع التصنيف الائتماني لمصر، وما ترتب عنها من عودة الموردين الأجانب الي توريد الخامات الي المصانع المصرية بنظام الائتمان الامرالذي يخفض تكلفة التمويل ولا يضغط علي البنوك في مصر.

أضاف أن تأخير البنوك في تدبير العملة تسبب في تأخر المصانع في الوفاء بالتزاماتها الخارجية وبالتالي ضياع فرصتها في الاستفادة بنظام الائتمان مع نفس الموردين مجددا فضلا عن اثرها علي الاضرار بسمعة الدولة المصرية كضامنة لحقوق الأجانب، ما يتناقض مع الوعود التي وعد بها الرئيس السيسي المستثمرين الألمان في زيارته الاخيرة بضمان الحكومه المصرية لحقوقهم لدي المصريين.

وناشد مسؤول اتحاد الصناعات الرئيس بالتدخل لتقييم السياسة النقدية الجديدة ، وأثرها على الإقتصاد والصناعة والإستثمار، في ضوء ذلك الاصرار علي هذه السياسة النقدية الحالية وعدم الاستماع الي منتقديها.

على صعيد متصل أشار أحمد بدرالدين شريك رئيسى بمجموعة أبراج كابيتال فى " تصريح خاص" الى إستمرار أزمة نقص الدولار بالسوق، وصعوبة الحصول عليه لإستيراد المعدات والآلات.

فى المقابل أكد مسؤول بارز بالبنك المركزى أن إجراءات البنك الأخيرة بشأن الدولار ليست جامدة، وتراعى المرونة فى التعامل مع الأطراف المختلفة وفقا للمتغيرات حسب قوله
وأضاف المسؤول الذى طلب عدم نشر إسمه : " الأمورواضحة، وماشية كويس، والعملية فى تحسن، لكن لانستطيع أن نحل مشاكل كل الناس فى يوم واحد بشكل جذرى، فى ظل محدودية موارد النقد الأجنبى من مصادره الإقتصادية".

وأوضح أن الأولوية فى تدبير الدولار من جانب البنوك وفقا لتعليمات البنك المركزى، تتركز فى تمويل إستيراد السلع الأساسية والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج لتشغيل المصانع، مشيرا أن غالبية الشكاوى من رجال أعمال ومستثمرين، لا تشملهم الأولويات، ما يجعلهم يقاومون إجراءات وقرارات المركزى لضبط سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة.

اقرأ ايضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان