رئيس التحرير: عادل صبري 02:15 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قيادات عمالية : الخصخصة عادت ولكن بأساليب جديدة

أهمها المعاش المبكر

قيادات عمالية : الخصخصة عادت ولكن بأساليب جديدة

طارق حامد 02 يونيو 2015 19:20

بدأت الحكومة في التحرك نحو إعادة مناخ الخصخصة مرة أخرى، بعد أن أوقفته ثورة 25 يناير 2011، وذلك باتخاذ عدة إجراءات، لتمهيد الطريق أمام عمليات البيع والتصفية.

ولعل أخطر ما رصدته قيادات عمالية هو البدء في إعادة العمل بنظام المعاش المبكر، داخل عدد من الشركات، والتوجه نحو اتخاذ قرارات بالتصفية، والتخلي عن خطط إعادة الهيكلة والتطوير .

قال جمال عثمان، القيادي العمالي بشركة طنطا للكتان، هناك محاولات للتصالح مع المستثمر السعودي، عبد الإله الكعكي، برد الشركة إليه، عبر إظهار العجز عن إعادة تشغيلها.
وأضاف في تصريحات خاصة، أن هناك تباطؤ في إجراءات استرداد الشركة الصادر لها حكم نهائي بالاسترداد، ضمن قائمة شركات تتضمن المراجل البخارية وغزل شبين والنيل لحليج الأقطان وسيمو للورق.

وأوضح عثمان، أن الشركة القابضة الكيماوية لم تنفذ الاسترداد، وترغب في عودة الشركة للمستثمر، مرة اخرى، كأسلوب جديد للخصخصة عبر الإبقاء عليها.
وبيعت

طنطا للكتان وفقاً لميزانية 30 يونيو 2004، بعد أن تــــم تصفية المتقدمين للشراء الى شركتين فقــــط، وكان عرض شركة الوادى لتصدير الحاصلات الزراعية (المستثمر السعودى) هو الأعلى حيث بلغ 83 مليون جنيه، فى حين كان العرض الآخر قد توقف عند 65٫25 مليون جنيه
وكشف عثمان، أن المفوض العام على الشركة بدأ في تأجير أرض مجاورة للمصنع مساحتها 20 فدان للمزارعين، لاستخدامها "شون" لتخزين الحبوب، فضلا عن استخدامه ماكينات اشتراها المستثمر ولم يستخدمها، وكل ذلك يتسبب في فشل استرداد الشركة ولو بالتفاوض، ويعد تكلفة تتحملها الدولة.

وفي حالة أخرى، قررت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية تشكيل لجنة لبحث إمكانية العودة إلى نظام المعاش المبكر في شركة "سيمو" للورق الصادر لها حكم نهائي باستردادها من الخصخصة وعودتها للدولة.

وقال وجدي علام، القيادي العمالي بالشركة، والمدعي الأول في دعوى بطلان عقد بيعها، إن القابضة الكيماوية عقدت اجتماعا لمجلس إدارتها مساء أمس الأول، واتخذت قراراها الذي سيتسبب في إثارة العمال.
وأضاف أن عودة المعاش المبكر، بقطاع الأعمال العام، يعد مؤشرا على الاتجاه لتصفية الشركات وخصخصتها
 

وتابع:"مجموعة من العمال ذي صلة بأعضاء النقابة تقدموا بطلبات للخروج على المعاش المبكر، ووافق مجلس الإدارة على وضع نظام يتضمن 3 شرائح هي صرف 3 شهور عن كل سنة أو شهرين ونصف أو شهرين، وبواقع يتراوح بين 300 غلى 400 ألف جنيه، كإغراء لباقي عمال الشركة الرافضين لعودة هذا النظام.
وأوضح علام، أن مجلس الإدارة أرسل الطلبات إلى وزارة المالية، لصرف المعاشات، لكن الوزارة ردت الطلبات بسبب عدم اختصاصها بذلك، وأنها غير مسؤولة عنها .
 

وأشار إلى أن حكم المحكمة باسترداد سيمو للورق، صدر له قرار تنفيذي من رئيس الوزراء بتاريخ يونيو 2014، يتضمن بندين الأول لم يتم تنفيذه حتى الآن ويتعلق بعقد جمعية

عمومية طارئة لاتخاذ قرار بنقل نشاط الشركة من القانون إلى القانون 203 الخاص بقطاع الأعمال العام.
وقال:"البند الثاني هو ما تم تنفيذه وتعلق بتكليف وزارة المالية بصرف مرتبات 480 عاملا، منذ تاريخ صدور الحكم النهائي باسترداد الشركة، لكن المشكلة الآن تتعلق بمصادر تمويل عودة المعاش المبكر.
 

من جانبه، أكد مصدر مسؤول بالشركة القابضة الكيماوية، إنه بالفعل تقرر تشكيل لجنة لبحث الوضع في شركة "سيمو" للورق، وسيتم اتخاذ قرار يتعلق بعودة المعاش المبكر، بعد تقرير اللجنة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، إن المعاش المبكر يعد أحد وسائل التعامل مع الشركات الخاسرة، خاصة أن عملية التطوير والتحديث تستلزم أعمار شابة من الخريجين، للتعامل مع التطور التكنولوجي الجديد.

وأضاف:"تلقينا العديد من الطلبات للخروج على المعاش المبكر من عمال الشركة، وقبل إصدار الموافقة في القابضة، ندرس توسيع الأمر ليشمل جميع العمال وبشكل اختياري".

اقرأ ايضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان