رئيس التحرير: عادل صبري 10:26 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

التموين في سنة أولى سيسي.. 50% تراجع في الدعم

التموين في سنة أولى سيسي.. 50% تراجع في الدعم

اقتصاد

بقالو التموين

التموين في سنة أولى سيسي.. 50% تراجع في الدعم

محمد موافى 01 يونيو 2015 11:24

اعتبره فقراء مصر المنقذ والمخلص لهم من حكم جماعة الإخوان، وراؤه فيه صفات الرئيس جمال عبد الناصر في العدالة الخاصة بتوزيع ثروات البلاد علي الفقراء من أجل توصيل الدعم إلي مستحقيه .. ولكن رياح الرئيس المخلص يبدو أنها لم تأتِ بما يشتهى المصريون .

وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي عهدة الرئاسي باتخاذ أول خطوة تمثلت في خفض الدعم السلعي المقدم للمواطنين بنحو 50% ووصفه البعض بمثابة الخنجر في ظهر الفقراء .

واستحدثت وزارة التموين والتجارة الداخلية نظاما جديدة لتوزيع السلع التموينية للمواطنين المسجلين على قاعدة البيانات المستحقة للدعم؛ حيث يتيح النظام الجديد حصول المواطن علي 22 سلعة جديدة وصلت في بعض الأحيان لـ 100 سلعة مقابل دعم مقدمة للحكومة يصل إلي 15 جنيها بدًلا من 22 جنيه .

وهذا يعنى أن الدعم المقدم إلى المواطنين على بطاقات التموين انخفض خلال فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي أى بعد عام من توليه الرئاسة بواقع 50% مقارنة الفترات الماضي.

والدليل علي ذلك في السابق -أى قبل توليه الحكم -فمثلا الأسرة المكونة من أربعة أفراد كانت تحصل على 8 كيلو سكر سعر الكيلو 125 قرشا و8 كيلو أرز بسعر 150 قرشا للكيلو و6 كيلو الزيت الخليط بسعر 3 جنيهات للكيلو، وأن إجمالى ما كانت تدفعه الأسرة فى النظام القديم عن هذه السلع لا يتعدى 42 جنيها شاملة قيمة النولون للبقال عن كل بطاقة تموين،

ولكن عندما ترغب نفس هذه الأسرة المكونة من أربعة أفراد فى الحصول على نفس كمية السلع فى النظام الجديد ستقوم بدفع 66 جنيها و60 قرشا نقدا، بالإضافة إلى دفع واحد جنيه نولون للبقال وجنيه آخر لخدمة ماكينة البطاقات الذكية، بدلا من 42 جنيها فى النظام السابق، وذلك بزيادة قدرها 24 جنيها، مما يؤكد أن قيمة الدعم عن السلع التموينية فى النظام الجديد تم تخفيضها بنسبة تقرتب من الـ 50% بسبب ارتفاع أسعار هذه السلع .

واعتبر اقتصاديون إقدام حكومة المهندس ابراهيم محلب على خطوة تقليص التموينية " target="_blank">دعم السلع التموينية بمثابة أول مسمار في نعش الحكومة، مؤكدين أن هذا الإجراء من شأنه تفجير ثورة جياع بين الفقراء الذين يعتمدون على البطاقات التموينية في توفير جزء مهم من احتياجاتهم المعيشية في ظل غلاء الأسعار بشكل مستمر وتدني الأجور.

وأكدوا خلال حديثهم مع "مصر العربية" أن علي مدار الثلاثون عام الماضية لم يجرأ أى رئيس جاء وحكم مصر على تخفيض الدعم المقدم إلي المواطنين فلاحظنا في عام 2008 عام في فترة تولي الدكتور على المصيلحى حقيبة وزارة التموين خلال فترة حكم مبارك أعلنوا أنه سيتم تقليل الدعم والأعباء علي البطاقات التموينينة.

ارتفاع أسعار السلع

وقال الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية السابق: إن على الحكومة قبل التفكير في تقليل نسبة الدعم المقدم إلى المواطنين خاصة فيما يتعلق بالتموينية " target="_blank">دعم السلع التموينية يجب عليها التفكير في الظروف المعيشية للأفراد، لافتا إلى أنه على الحكومة أن تقوم بتنشيط الاقتصاد أولا ومن ثم البدء في اتخاذ إجراءات تخفيض دعم السلع التموينية.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن منظومة الدعم بصفة عامة والتموينية " target="_blank">دعم السلع التموينية بصفة خاصة تعتبر عرضا لمرض- على حد وصفة- مشيرا إلى أن على الدولة معرفة المرض واكتشاف أسبابه والقضاء عليه ومن ثم علاج المشكلات.

وأكد أن المنظومة الجديدة لتوزيع السلع التموينية أحدثت ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار كافة السلع الغذائية الموجودة في السوق، الزيت و السكر وغيره.

ثورة جياع

وفي السياق نفسه أكد العربي أبو طالب المستشار الاقتصادي ورئيس الاتحاد العام للمفتشي التموين، أن فكرة تحويل الدعم من العيني إلى النقدي وفقا لتصريحات وزير التموين الدكتور خالد حنفي سيؤدى لحدوث ثورة جياع للفقراء في مصر، لافتا إلى أنه على الدولة في حال تطبيقه يجب أن تأخذ في الاعتبار مؤشر أسعار المستهلك بالإضافة لارتفاع نسبب التضخم .

وأضاف لـ" مصر العربية" أنه على الدولة أن تكفل للمواطن كافة أساليب الراحة مثل المأكل والمشرب والصحة والتعليم وفقا لما نص عليه الدستور، مشيرا إلى أن أي اختلال في تلك المنظومة سيؤدي لحدوث عمليات غضب جماهيري من جانب المواطنين .

وأكد أن وزير التموين حدد للمواطن المصري على بطاقة التموين نحو 15 جنيه كدعم ثابت بالنسبة للدعم السلع التموينية، مشيرًا إلى أن تثبت تلك النسبة سيؤدي لحدوث ارتفاع في أسعار صرف السلع التموينية على المواطنين.

وتابع: ”التأثير سيكون تأثيرا مباشرا على المواطن والسوق في نفس الوقت حيث سيؤدى لتضخم وسيؤثر بشكل ملحوظ على حركة العرض والطلب بشكل ملحوظا خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان