رئيس التحرير: عادل صبري 04:21 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

3 أسباب تشعل أسعار السلع الغذائية في رمضان

3 أسباب تشعل أسعار السلع الغذائية في رمضان

اقتصاد

زيادة أسعار السلع الغذائية

توقعات بموجة غلاء جديدة..

3 أسباب تشعل أسعار السلع الغذائية في رمضان

محمد موافى 13 مايو 2015 13:31

توقع اقتصاديون ومسؤولون بالغرف التجارية أن تشهد الفترة المقبلة موجة من غلاء السلع الغذائية خاصة خلال شهر رمضان بنسبة تزيد على الـ 15%.

 

وأرجعوا خلال حديثهم مع "مصر العربية" الزيادة لـ 3 أسباب، أولها؛ نقص المعروض، وفشل المستوردين في جلب البضائع من الخارج نتيجة لقرار البنك المكزى بتحديد سقف لإيداع الدولار، وآخرها ارتفاع أسعار صرفه بالسوق المحلية.

 

وفرض البنك المركزى إجراءات احترازية للقضاء على التلاعب بالسوق السوداء للعملة، مثل قرار منع إيداعات أكثر من 50 ألف دولار في الشهر و10 آلاف دولار في اليوم في البنوك بشكل عام، فى إطار مساعيه لكبح جماح الدولار.

 

قال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن شهر رمضان سيكون آمنا من السلع الغذائية الرئيسية، حيث سيتم توفير 70% من احتياجات شهر رمضان من كافة السلع الغذائية الاستراتيجية، خلال الفترة من 20 مايو الجارى وحتى 10 يونيو المقبل، وتصل فاتورة الاستيراد إلى 1.2 مليار دولار.

 

وأضاف الوكيل، أنه تم توفير أجزاء ضخمة من السلع الغذائية الاستراتيجية الخاصة بشهر رمضان خلال الفترة الحالية، مؤكدا أنه سيتم استكمال استيراد بعض السلع، والتى تتطلب توفير حوالى 500 مليون دولار.

 

وأكد أن معدلات استهلاك شهر رمضان ترتفع إلى 1.4%، مقارنة بالاستهلاك الطبيعى للسلع الغذائية على مدار العام، مشيرًا إلى حرص الاتحاد على عقد اجتماعات دورية، لمتابعة توفر السلع الغذائية بالأسواق المحلية، وعرض احتياجات شهر رمضان، إلى جانب متابعة تسعير السلع والمنتجات المختلفة.

 

نقص المعروض

وبدوره، قال أحمد يحيى رئيس شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن السوق يعاني في الوقت الحالي من نقص في المعروض من السلع الغذائية نتيجة لتوقف عمليات الاستيراد خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن هناك عددا من السلع ستشهد ارتفاعا كالزيوت والسمن والبقوليات واللحوم.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه خلال شهر رمضان بصفة عامة يزداد الطلب على بعض المنتجات الغذائية وبالتالي تشهد تلك المنتجات زيادة في الأسعار نتيجة الخضوع لنظرية العرض والطلب فكلما زاد الطلب ارتفعت المنتجات.

 

الدولار

وفي المضمون ذاته، قال أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بالغرف التجارية: إن ارتفاع أسعار الدولار له تأثير مباشر وقوي على الواردات المصرية والذي سينعكس على ارتفاع أسعار معظم السلع الغذائية لأننا نقوم باستيراد 80% من السلع الرئيسية والمواد الخام والبترول والغاز.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن هناك ارتفاعًا حدث بالفعل خلال الأسبوع الماضي تزامنًا مع الارتفاعات الجنونية للدولار لجميع المنتجات الغذائية المستوردة بنسب تراوحت ما بين 5 الى 10%، مشيًرا إلى أن معظم المستوردين سيتكبدون خسائر فادحة خلال الفترة القادمة.

 

وأشار إلي أنّ معظم المستوردين لم يستطيعوا الحصول علي علي البضائع المتعاقد عليها مع الجانب الأجنبي، وتعذر اخراجها من المواني نتيجة لعدم قدرة البنك المركزى على توفير احتياجات المستوردين من العملة الأجنبية.

 

وأوضح أنّ هناك سلعًا تستغرق في دورة استيرادها أكثر من شهرين تمّ الاتفاق على أسعارها بسعر الدولار القديم، ولكن يتم محاسبتها ضريبيًا، وأيضا أخذ الرسوم الجمركية على السعر الحالي، وذلك مع تحمل المستورد الفارق الكبير بين السعرين.

 

موجة ارتفاع جديدة

أكدت سعاد الديب رئيسة جمعية حماية المستهلك، أن موجة الغلاء التي تشهدها مصر حاليا، وصلت بمعدلات التضخم إلى 13 بالمائة على أساس سنوي.

 

وقالت في تصريحات صحفية أن "جزءا من موجة الغلاء الحالية عارض ومؤقت، ويرتبط ببعض الحاصلات الزراعية، خاصة الخضروات، ولكن حتى الارتفاع العارض يؤثر على باقي السلع ويؤدي لارتفاع جماعي في الأسعار"

 

وتوقعت الديب، أن تشهد مصر موجة غلاء أخرى قريباً، بسبب اقتراب شهر رمضان والذي يشهد ارتفاعا في معدلات الطلب والاستهلاك، خاصة على السلع الغذائية.

 

"وتابعت قائلة: "كما أن موجة غلاء تالية قد تكون أشد، مع وضع الموازنة العامة الجديدة للدولة، والتي ستطبق فيها حزمة تقشف جديدة تؤدي لرفع أسعار الطاقة والخدمات وبالتالي باقي السلع".

 

وأضافت الديب أن الدولة تتحدث عن أهمية خفض عجز الموازنة، وضرورة خلق بيئة مواتية للاستثمار، ولكن هذا لا يتأتى أبداً برفع الأسعار على الفقراء، لأن ارتفاع معدلات الفقر تخلق بيئة غير مواتية للاستثمار وتهدد بأزمات أكبر من أزمة عجز الموازنة".

 

واقترحت الديب حلولاً لأزمة الغلاء، من بينها اختصار الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، وتحديد هامش الربح على السلعة في كل حلقة، وتدخّل الدولة عبر منافذها لضبط الأسواق، وبنشر الوعي الاستهلاكي، وإعلان الأسعار الاسترشادية لكافة السلع، علاوة على حل مشكلات الفلاحين وصغار المنتجين.

 

اقرأ ايضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان