رئيس التحرير: عادل صبري 06:27 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

خبراء: اتفاقية "بريتش بتروليم" أكبر خدعة فى تاريخ البترول

خبراء: اتفاقية بريتش بتروليم أكبر خدعة فى تاريخ البترول

اقتصاد

حقل غاز- أرشيفية

خبراء: اتفاقية "بريتش بتروليم" أكبر خدعة فى تاريخ البترول

محمود عبد الناصر 10 أبريل 2015 13:06

"مصر توقع مع بريتش بتروليم اتفاقية باستثمارات تصل إلى 12 مليار دولار".. تصدر هذا العنوان وكالات الأنباء والمواقع الإلكترونية خلال انعقاد المؤتمر الاقتصادي منتصف مارس الماضي، إلا أن تفاصيل الاتفاق اعتبرها خبراء أكبر خدعة في تاريخ قطاع البترول المصري،وتندرج ضمن تاريخ من فساد التعاقدات التي أهدرت حقوق المصريين.

 

وفي تصريحات لمصر العربية، قال الخبير البترولي الدكتور إبراهيم زهران إنها أكبر خدعة لمصر في تاريخ البترول، وبمثابة "التروماي"، موضحا أن سامح فهمي تنازل عن حصة مصر من الغاز للشركة في 2010، وتبلغ قيمتها 35 مليار دولار، ومن المقرر أن تشتري مصر الغاز لمدة 20 سنة من الشركة بقيمة 30 مليار دولار، بالإضافة إلى شراء مصر 5 ملايين برميل متكثفات بقيمة 5 مليارات دولار، لتخسر مصر من التعاقد مع الشركة نحو 65 مليار دولار.


عاشق إسرائيل

ووفقا للاتفاقية تطور المجموعة البريطانية حقل الغاز، بالاشتراك مع شركة "دي اي ايه" النفطية الألمانية، التي اشتراها الصندوق الروسي "ليتروان" الذي يملكه الملياردير اليهودي ميخائيل فريدمان، الملقب بعاشق إسرائيل، ويشتهر بميله لتمويل مشاريع داعمة للهوية اليهودية.

 

وأوضح الخبير البترولي إبراهيم زهران إن شركة رجل الأعمال اليهودي فريدمان، اشترت حصة بريتش بتروليم في الحقل من الباطن، وهو ما يؤكد امتلاك اليهود للحقل.

 

وذكر أن شركة بريتش بتروليم وقعت اتفاقا مع مصر لاكتشاف وإنتاج الغاز بحقل شمال الإسكندرية عام 1992 لتحصل على حصة 20% والباقي لمصر، وتم تعديلها في 2008 لتحصل الشركة على 40%، وقامت حكومة نظيف بتعديلها لتتنازل عن كامل حقوق مصر مقابل شراء الغاز بسعر 4 دولارات للمليون وحدة حرارية، بزيادة 4 أضعاف عن سعر تصدير الغاز المصري لإسرائيل مع ضمان إعفاء الشركة من الضرائب.

 

وعما أثير في احدى الصحف عن تقديم أردوغان لدراسة للرئيس المعزول محمد مرسي للاستيلاء على حقول الغاز المصرية في المتوسط، وهو مانفته الجريدة في اليوم الثاني، قال زهران رغم الاتفاق الأخير بين مصر وقبرص واليونان نص على إعادة ترسيم حدود المياه الاقتصادية وفقا للمواثيق الدولية، إلا أنه لم ينفذ حتى الآن.

 

وأضاف أن مشكلة تركيا في الحدود البحرية بالبحر المتوسط مع اليونان وليس مع مصر، بسبب وجود جزر يونانية تمنع امتدادها في مياه البحر، لافتا إلى أن الخريطة التي أشارت إلى تقدم تركيا بمقترح لمصر حول الحدود خاطئة.


فساد التعاقدات

وفي دراسة للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والاقتصادية بعنوان" فساد تعاقدات الغاز في عهد مبارك"، قالت الخلل في تعاقدات الحكومة مع الشركات العالمية المتعاقدة علي أعمال التنقيب والاستخراج والبيع، يتجلى في البيع بسعر بخس يقل عن التوقعات السوقية، ويعود على عدد من الأسباب منها الضعف المؤسسي لينعكس على الشروط الخاصة بالحماية البيئية، واحترام حقوق العمال المصاحبة لأنشطة التنقيب والاستخراج، والتي ترجح مصالح الشركات العالمية على حقوق الدولة ومواطنيها.وعدم توازن الشروط وما يترتب عليه من إهدار للثروات الطبيعية

 

وأشارت الدراسة إلى سوء إدارة الموارد الطبيعية نتيجة ضعف مؤسسي ناجم عن قلة الخبرة وعدم توافر الموارد البشرية مؤهلة لعقد الاتفاقات والتفاوض حولها، مع الشركات متعددة الجنسيات على نحو يخدم مصالح الدولة، وكذلك استشراء الفساد ليتمكن الساسة وكبار الموظفين بالدولة من تحصيل مزايا على حساب الصالح العام، فيوقعوا عقودا منخفضة الأسعار وبشروط مجحفة لصالح شركات تدفع لهم رشاً وإكراميات.


وظائف الظباط

ووفقا لدراسة المبادرة فإن "ثمة ممارسة شائعة منذ عقود في قطاع البترول لاحتواء وتحييد الأجهزة الرقابية وهو إسناد وظائف الأمن بشركات البترول المملوكة من الهيئة العامة للواءات متقاعدين من جهات كمباحث أمن الدولة- خاصة القطاعات الاقتصادية، ومباحث الأموال العامة وجهات سيادية أخرى، وتجعل هذه الظاهرة الضباط ينتظرهم وظائف مغرية في القطاع المكلفين بالرقابة عليه بعد التقاعد، ومن ثم تبرز المصلحة في ألا يمارسوا دورهم بشكل قد يضعف من تعارض المصالح المؤجل أو المستقبلي، من فرص التحاقهم بالقطاع فيما بعد. وذلك يعد نوعا حصورة في دوائر السلطة التنفيذية.

 

نهب الشعوب

 

واستحوذت اتفاقية بريتش بتروليم على انتقادات بعض السياسين على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وقال الدكتور طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية أن توقيع اتفاقية الغاز مع شركة ال بي بي البريطانية يأتي على حساب الشعوب الفقيرة، وتؤسس لقواعد "نهب" جديدة لصالح الشركات الكبرى وعلى حساب الشعوب الففيرة".

 

وقال الدكتور نادر الفرجاني خبير التنمية البشرية العربية إن الاتفاقية خسارة ضخمة أخرى لشعب مصر نتيجة للفهلوة في التفاوض مع الشركات الأجنبية.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان