رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تجار: الحكومة تحكم على صناعة الملابس بالوفاة لعيون بورسعيد

تجار: الحكومة تحكم على صناعة الملابس بالوفاة لعيون بورسعيد

اقتصاد

هانى قدرى دميان وزير المالية

بعد خفض الجمارك 25%

تجار: الحكومة تحكم على صناعة الملابس بالوفاة لعيون بورسعيد

محمد موافى 07 أبريل 2015 11:46

قال مستثمرون بصناعة الغزل والنسيج بالسوق المصري: إن قرار مصلحة الجمارك بتخفيض رسوم الواردات على الملابس الجاهزة بنسبة 25% يضر بالصناعة الوطنية، ويقلل الحصيلة الضريبية للدولة.

وأشاروا خلال حديثهم مع "مصر العربية" أن القرار سيقلل الحصيلة الضريبية من قطاع النسيج بنحو 1.25 مليار جنيه ، مؤكدين على أن القرار تم اتخاذه لامتصاص غضب التجار بالمنطقة الحرة ببورسعيد، ويزيد نسبة الملابس الجاهزة المستوردة بالسوق المصري لتسجل 80% من المعروض.

واتخذت وزارة المالية المصرية منتصف، مارس الماضي، قرارا بتخفيض الرسوم الجمركية في المناطق الحرة على واردات الملابس الجاهزة والغزل والنسيج بنسبة 25%.

وكشف مصدر مسؤول بمصلحة الجمارك،  أن القرار المتخذ من قبل المصلحة سيقلل الحصيلة الضريبية بنحو 25% خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحصيلة الضريبة جراء دخول الملابس المستوردة إلى السوق المصري، وصلت وفقا لآخر إحصائية رسمية عن المصلحة لـ 5 مليارات جنيه.

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الحصيلة ستنخفض بنحو 1.25 مليار جنيه لتسجل حوالي 3.75 مليار جنيه ، مشيًرا إلي أن القرار سينعكس بالسلب على الحصيلة الضريبة النهائية للدولة بموازنة العام الجاري 2015-2016 .

تحت ضغط تجار بورسعيد

وبدوره أكد يحيي زنانيري رئيس شعبة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية، أن القرار المتخذ من قبل وزارة المالية ممثلة في مصلحة الجمارك جاء مخالفا لما تم الاتفاق عليه مع رئيس المصلحة، مؤكدًا أنه تم عقد عدة اجتماعات مفصلة مع المصلحة بحضور الغرف التجارية واتحاد الصناعات .

وتابع: لـ"مصر العربية" أن الاجتماع أسفر في السابق عن تثبيت أسعار الجمارك على واردات التجارة من الصناعات النسيجية بصفة عامة والملابس الجاهزة بصفة خاصة، مشيرًا إلى أن الوزارة اتخذت القرار مفاجأة والممثلين من الغرف التجارية واتحاد الصناعات لا يعرفون شيء، ويمثل شهادة وفاة للصناعة الملابس الجاهزة في مصر .

وأوضح أنه بتطبيق المنشور الخاصة بمصلحة الجمارك سيزيد نسبة الملابس الجاهزة المستوردة بالسوق المصري لتصل لـ 80% من إجمالي المعروض، والصناع المصريون يواجهون حرب غير عادلة مع تلك المنتجات، وبالتالي الصانع المصري هو الخاسر في تلك المنظومة.

وأشار إلى أن القرار سيضر الصناعة الوطنية في السوق المصري، حيث إن الصناع قاموا بتخفيض الإنتاج بواقع 50% بالرغم من أنهم يعانون من حالة من الركود، مشيرا إلي أن الصناعة الوطنية تتعرض للتدمير من قبل بعض المسئولين بالجمارك والمستوردين .

وأوضح زنانيري، أن الملابس المهربة بالسوق المصرية تمثل عائقًا واضح المعالم أمام نمو الاستثمارات المصرية بقطاع الغزل والنسيج، لافتًا إلى أن التجار بالسوق المحلية خفضوا الإنتاج بنحو 50% نتيجة تكدس المحال بالمنتجات المهربة.

وأكد أن عدم قدرة الصناعة المحلية، على منافسة المنتجات الأجنبية، جعل المصانع تخفض إنتاجها بواقع 50%، مؤكدًا أن المستهلك المصري دائما وأبدا يبحث عن المنتج المستورد، وذلك لانخفاض سعره وارتفاع جودته مقارنة بالمنتج المحلى.

وبيّن رئيس الشعبة أن حصة الملابس المهربة في السوق المصرية تصل إلى 60% من حجم السوق، في حين تبلغ حصة المنتجات المحلية والمستوردة بطريقة شرعية 20% لكل منهما، مشيرًا إلى أنه حتى الآن لا توجد أرقام دقيقة حول حجم البضائع المهربة إلى مصر لأنها في تزايد مستمر.

وأردف أن عمليات التهريب التي تتم في المناطق الحرة من أخطر العوامل التي قد تؤدي إلى احتضار صناعة الملابس في مصر، لافتًا إلى أن الصناعات المحلية أصبحت بالفعل غير قادرة على منافسة المنتجات القادمة من الصين ودول جنوب شرق آسيا.

شهادة وفاة للصناعة

وفي السياق ذاته، أكد محمد المرشدي رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، أن القرار بمثابة كسر عظام للصناع المصريين بالسوق المصري، والمستفيد الوحيد من تلك القرار هو المستورد، بالرغم من ارتفاع الدولار بالسوق الرسمى، إلا أنهم سيحققون أرباح طائلة من تلك الاجراءات التي تم اتخاذها بشكل غير مدروس .

وأكد لـ"مصر العربية" أن القرار تم اتخاذه من أجل القضاء علي الإضربات والاعتصامات التى دشنها عدد من المستوردين، والتجار بالمنطقة الحرة ببورسعيد ، مشيرًا إلي أن القرار جاء بسبب كل هذا الضغط، ولم يتم علي أى أسسً علمية .

وتساءل:” لصالح لمن تدمر الصناعات الوطنية، لأتراك أم لدولة الصين، مشيرًا إلي أن أكثر من 500 مصنع كبير في صناعة الغزل والنسيج تم اغلاقة، بسبب تلك القرارات الغير مدروسة .

وأشار إلي أن التجار في المناطق الحرة لا يعتمدون على تلك التجارة،ولهم العديد من الأساليب التى يتم اتخذها من أجل تسهيل عملية التهريب ، لافتا إلي أن السوق يعاني من حالة تزاحم في المعروض، بسبب البضائع المهربة من الصين وتركيا ، مؤكدًا أننا بذلنا الكثير في بناء الوطن والصناعة الوطنية، والآن المخربون يكتبون شهادة وفاة رسمية لها.

وقال أن شركات الغزل والنسيج الموجودة في مصر مهددة بخطر الإفلاس نتيجة اتجاه عدد من التجار في الدول الآسيوية، وخاصة الصين، إلى تصدير المنتجات الخاصة بالملابس إلى مصر بأقل من سعر التكلفة نحو 60%، الأمر الذي يخلق نوعا من عدم القدرة على منافستها مقارنة بأسعار التكلفة في مصر، مؤكدا أن استمرار الحال على ما هو عليه سيغلق المصانع ويشرد عمال المصانع.

وتابع: ”استيراد الأقمشة من تلك الدول هو بمثابة الصراع الحالى بين ذوي الأجندات الخارجية وبين قيادات الصناعة الذين يريدون بكل ما لهم من قوة القضاء على الصناعة"، مؤكدا أنه لو تم المخطط سيتعرض الآلاف من العمال والمواطنين والصناع لتشريد لأنهم لا يعرفون صناعة غيرها".

 

اقرأ ايضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان