رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

استثناء بنكين من "الأقصى للأجور" أربك القطاع المصرفي

الحكم القضائي يفتح الباب للبنوك الأخرى

استثناء بنكين من "الأقصى للأجور" أربك القطاع المصرفي

مخاوف من تفريغ القانون من مضمونه

أحمد علي 18 فبراير 2015 18:04

أربك الحكم القضائى الصادر اليوم من محكمة القضاء الإدارى باستثناء بنكى التعمير والإسكان والمصرى لتنمية الصادرات، من تطبيق قانون الحد الأقصى للأجور القطاع المصرفى بأكمله، حيث لقى الحكم ترحيبا واسعا بين الرافضين لتطبيق الحد الأقصى، بينما حذر خبراء من تفريغ قانون الحد الأقصى من مضمونه.

وأكد مسئول مصرفى رفيع المستوى بالبنك المركزى، التزام البنك بتنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر اليوم.

وقضت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة برئاسة المستشار يحيى دكرورى بقبول الدعوى المقامة من قبل بعض العاملين ببنك المصرى لتنمية الصادرات وبنك التعمير والإسكان والتى طالبت بعدم خضوعهم لقانون الحد الأقصى للأجور.

وتوقع المسئول المصرفى، الذى فضل عدم كشف اسمه، أن يفتح الحكم القضائى الباب على مصراعيه أمام بنوك أخرى للطعن على خضوعها للقانون، ومنها القاهرة، والذى يخضع لقانون 159 لنسة 1981، حيث يقوم بنك مصر بإدارة محفظته الائتمانية وملفات التعثر، عقب فشل خصخصته وبيعه فى السابق.

ومن البنوك أيضا المرشحة للطعن على القانون بنك الاستثمار العربى المملوك لحكومات عربية منها ليبيا وسوريا، وكذا المصرف المتحد المملوك للبنك المركزى المصرى
فى المقابل استبعد المسئول إعادة النظر فى تطبيق القانون برمته على البنوك العامة والبنك المركزى، والجهاز الإدارى للدولة، بعد صدور الحكم القضائى، رغم ضعف الحصيلة من تطبيقه على البنوك.

ومن المتوقع أن يحقق تطبيق قانون الحد الأقصى للأجور على البنوك العامة والبنك المركزى حصيلة لا تتجاوز 75 مليون جنيه، فيما تسبب فى حركة هجرة للكوادر المصرفية المحترفة من هذه البنوك إلى القطاع الخاص والمصارف الاستثمارية والأجنبية بالداخل والخارج، لاسيما أنها غير خاضعة للقانون.

أما عصام أبو حامد، نائب رئيس بنك التعمير والإسكان، فأكد، فى تصريحات خاصة، التزام مصرفه بتطبيق قانون الحد الأقصى للأجور منذ العام الماضى، مضيفا أن البنك سيدرس كيفية التعامل مع حكم القضاء الإدارى مع الإدارة القانونية التابعة للبنك.
كان موظفون تابعون لبنكى التعمير والإسكان والمصرى لتنمية الصادرات لجأوا للقضاء الإدارى لإعفائهم من تطبيق الحد الأقصى للأجور، باعتبار البنكين منشأين وفقا لقانون الاستثمار 159 لسنة 1981 .

وفى أول رد فعل على قرار القضاء الإدارى أكد عمر جلال، المستشار القانونى لبنك التعمير والإسكان، أن الحكم الذى صدر من مجلس الدولة واجب النفاذ حتى ولو تم الطعن عليه، ويتم تنفيذه من وقت صدوره.

وعما إذا كان هناك حالات مماثلة لاستثنائها من الحد الأقصى للأجور، أوضح أن كل حالة تعامل على حدة وفق أوضاعها، وليس معنى صدور مثل هذا الحكم أن يتم تعميمه.

ومن جانبه، قال إسماعيل حسن، محافظ البنك المركزى السابق ورئيس بنك مصر إيران، إنه تم استثناء هذين البنكين من قانون الحد الأقصى للأجور على اعتبار أنهما ملكية خاصة، مشيرًا إلى أن الحكم صدر من محكمة أول درجة من درجات التقاضى، ويصبح واجب النفاذ، ما لم يتم استئناف الحكم خلال المدة المقررة له.

وقال محافظ البنك المركزى السابق إنه بالنسبة لبنك القاهرة باعتباره شركة من شركات بنك مصر تم رفض الدعوى، حيث إن بنك القاهرة مملوك لبنك مصر، والأخير مملوك للدولة، ومن ثم لا ينطبق عليه نفس الاستثناء لبنكى التعمير والإسكان والمصرى لتنمية الصادرات.

ومن جانبهم، قال عدد من القانونيين فى بعض البنوك المصرية إن القانون شابه "عوار"؛ إذ إنه يتعارض مع مبدأ تناسب الأجر مع عبء العمل، كما أن هناك جانبا شكليا، وهو أن القانون لم يعرض على لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، وهذا مخالف للدستور، حسب قولهم.

وأشاروا إلى أن تقرير مجلس الدولة نص على أن البنوك التى تأخذ شكل شركة مساهمة لا تخضع للقانون، بمعنى أن الدولة تكون مساهمة فى رأس المال فقط، موضحين أن مساهمة الحكومة فى بعض البنوك لا يجعلها بنوك قطاع عام أو قطاع أعمال عام أو حكومية، ومن ثم تكون لهذه البنوك الشخصية الاعتبارية المستقلة.

ويخشى خبراء اقتصاد ومصرفيون أن يكون هذا الحكم بداية لتقويض قانون الحد الأقصى للأجور وتفريغه من مضمونه والبحث عن ثغرات لعدم تطبيقه على معظم بنوك القطاع العام .

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان