رئيس التحرير: عادل صبري 08:20 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

العمالة المصرية فى ليبيا ضحية الأزمات السياسية

العمالة المصرية فى ليبيا ضحية الأزمات السياسية

اقتصاد

المصريون العائدون من ليبيا- ارشيف

جهود حكومية لاستيعاب العائدين فى القطاع الخاص

العمالة المصرية فى ليبيا ضحية الأزمات السياسية

كريم عبدالله و طارق حامد 17 فبراير 2015 11:47

دخلت الحكومة في مفاوضات مكثفة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، لتوفير فرص عمل "احتياطية" –حسب توصيف مسؤول حكومي، لمواجهة الضغط المحتمل على الدولة، إثر عودة أعداد كبيرة من المصريين العاملين بليبيا.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن هناك من ألمح من القطاع الخاص بضرورة توفير بعض الحوافز، وإن كانت بشكل أكثر إيجابية، وتتعلق بالضرائب، وهو ما رفضته الجهات شكلا وموضوعا.

 

وأضاف أن الحكومة اتجهت إلى مناطق الصعيد التي يمكن أن يتوافر فيها العمل، خاصة أن جميع العائدين المحتمل تدفقهم، في غضون اليومين المقبلين، ينتمون إلى مناطق الجنوب التي تعد أكثر فقرا.

 

وأكد أن الترتيب يجري حاليا لتوفير فرص عمالة في قطاعات التشييد، والتصنيع، ومواجهة عدم تدرب ومهارة العديد منهم، خاصة أن الغالبية تعمل في مزارع بليبيا.

 

وحسب بيانات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء الأخيرة لا يوجد حصر دقيق لعدد المصريين العاملين بليبيا، وفي الوقت الذي تشير بعض الجهات إلى أن العدد بلغ 300 ألف عامل، هناك من يقول إن العمالة التي تذهب بطرق غير شرعية وعبر سماسرة الحدود تصل إلى أضعاف هذا الرقم، حيث يقدر البعض حجم العمالة بما يقرب من مليون عامل.

ضحايا السياسة

وتجدر الإشارة إلى أن العمالة المصرية في ليبيا كانت على مر العصور ضحية للصراعات السياسية، وقد تعرضت لأكثر من أزمة على طول فترات حكم الرئيسين معمر القذافي وحسني مبارك، خاصة أن الازمات السياسية بين القاهرة وطرابلس، كانت تأتي بما لا يشتهي المصريون العاملون بالأراضي الليبية.

وكانت أولى الأزمات للعمالة المصرية في ليبيا عام 1977 بعد زيارة الرئيس المصري أنور السادات لإسرائيل ما أثار غضب الدول العربية وعلى رأسها ليبيا، فامر الزعيم الليبي معمر القذافي بطرد العمالة المصرية والتي قدرت آنذاك بـ 225 ألف عامل، وقد تبع ذلك المزيد من توتر العلاقات المصرية الليبية التي وصلت إلى حد الحرب المسلحة فعلا في يوليو 1977.

 

وفي عهد الرئيس المصري السباق حسني مبارك تعرضت العمالة المصرية في ليبيا لأزمة ترحيل جديدة تأثرا بالأزمة المالية العالمية التي أثرت على ليبيا، وبلغ عدد العائدين حسب بيانات القوى العاملة والهجرة 30 ألف عامل خلال الـ 10 أيام الأخيرة من يونيو 2009.

 

وتشير الإحصاءات إلى أن العمالة المصرية بليبيا وصلت ذروتها قبل اندلاع ثورة 25 يناير 2011، وبلغ عددها في ذلك الحين 1.5 مليون عامل، وأدت ثورة السابع عشر من فبراير في ليبيا إلى دفع نحو الثلث -نصف مليون عامل منهم- إلى العودة إلى أراضي الوطن.

 

وبينما عاد الثلث، فضل الثلثان البقاء وسط الأحداث وتحت حماية "الكفيل" الليبي، الذي اعتمد طيلة فترات ماضية على المصريين لإدارة ثرواته ومشروعاته، حتى جاءت أحداث الصراع المسلح، فأدت إلى رحيل الثلث الثاني، ليتبقى ما بين 300 إلى 500 ألف حسب التقديرات غير الموثقة.

 

وسبق أن منحت السلطات المصرية المصريين الباقين في ليبيا فرصة العودة بمبادرة نقلهم عبر الطائرات وحافلات شركات السياحة المملوكة للحكومة، لكن لم يستجب الكثيرون، لأسباب تتعلق بـ"أكل العيش"، والخوف من عدم توافر فرص العمل في مصر.

 

"ملناش سكك في ليبيا" هكذا قال سمير خليل، مدير إحدى شركات إلحاق العمالة بالخارج، مشيرا إلى أن ليبيا ليست سوق مهم للشركات، وإنما السعودية هي الوجهة الحقيقية.

 

وقال خليل: "وزارة القوى العاملة هي المسؤول الأول عن توفير فرص عمالة للمصريين في ليبيا".

 

وقال مصدر مطلع بمطار برج العرب، أنه منذ اندلاع الثورة الليبية 2011 توقفت حركة الطيران المدني تماما بين القاهرة والمدن الليبية، إلا أنها تعمل بين بعض المدن الليبية ومطار برج العرب عن طريق شركات الطيران الليبية التي تنظم حوالي 15 رحلة أسبوعية بطائراتها إلى مطار برج العرب لنقل الليبيين والبضائع من القاهرة إلى هناك وإعادة المصريين الراغبين في العودة من هناك.

 

وعقب الثورة الليبية قتل عدد من المصريين على يد جماعات مجهولة، ومن ذلك قتل 7 مسيحيين مصريين في بنغازي أواخر فبراير 2014، كما لقي عاملان مصريان مصرعهما، أواخر يوليو الماضي، نتيجة سقوط قذائف عشوائية بمنطقة الهواري بمدينة بنغازي.

 

واختطفت ميليشيات مسلحة بمنطقة أجدابيا أكثر من 20 مصريًا معظمهم من سائقي الشاحنات في أكتوبر عام 2013، من أجل مساومة السلطات المصرية للإفراج عن 13 ليبي، مقبوض عليهم بتهمة تهريب أسلحة عبر الحدود، كما تم اختطاف 7 عمال في منطقة قنفودة في بنغازي أيضًا تم إطلاق سراحهم لاحقا.

 

ومن المتوقع أن تتصاعد أزمة العمالة المصرية في ليبا خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا تواصلت الضربات الجوية المصرية لمواقع ليبية، وفي هذه الحالة من المتوقع ان يشهد منفذي السلوم وراس جدير نزوحا جماعيا للعمالة المصرية هربا من عمليات الانتقام التي قد تطالهم.

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان