رئيس التحرير: عادل صبري 12:08 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

الذهب المستعمل "حيلة الشباب للخروج من مأزق "المصنعية "

الذهب المستعمل حيلة الشباب للخروج من مأزق المصنعية

اقتصاد

محال لتجارة الذهب

وسيلة التجار للهروب من الركود..

الذهب المستعمل "حيلة الشباب للخروج من مأزق "المصنعية "

محمد موافى 17 فبراير 2015 11:32

حينما اقترب ميعاد زواجه.. انتابته حالة من القلق والحيرة لارتفاع مصوغات الزواج فبدأ يفكر طويلًا في طريقةٍ لتوفير النقود الخاصة بشبكته للهروب من مأزق المصنعية خاصة بعد القفزات الجنونية لأسعار جرام الذهب بالسوق، إلا أن عقله أرشده إلى حيلة للخروج من مأزق المصنعية وهى شراء ذهب مستعمل، وهذا حال معظم الشباب الذين يقبلون على الزواج.

ونشطت تجارة الذهب "الكسر والمستعمل" منذ سنوات متزامنة مع ارتفاع أسعار المشغولات الذهبية الجديدة التي تأثرت بالانخفاض المتسارع لقيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية مما أدى لارتفاع تكلفة استيراد الذهب الخام من الخارج.

ودفعت الارتفاعات المستمرة لأسعار المشغولات الذهبية فى السوق المحلى العديد من الشباب إلى اكتناز المعدن الأصفر كملاذٍ آمن للتقلبات المستمرة لأسعار بيعه واستخدامه " كشبكة" تقدم إلى العروسة فى فترة الخطوبة، خاصة مع تردّي الأحوال الاقتصادية للبلاد وانخفاض مستوى المعيشة وعدم قدرة الشباب على توفير نفقات الزواج خلال السنوات الماضية نتيجة لارتفاع تكاليفه .

“ منذ أكثر من سنتين وأي فلوس بحوشها بشتري بيها ذهب مستعمل من الصايغ" هكذا استهلّ وليد فتحي شاب فى العقد الثانى من عمره حديثه مع مصر العربية، قائلا: ” نصحتني أختي بوسيلة لتدبير "شبكة الزواج" دون عناء والاستفادة من فارق السعر خاصة وأن سعر الذهب في ارتفاع مستمر .

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الوسيلة تتركز فى شراء الذهب المستعمل من الصائغ خاصة وأن ذلك أصبح ليس عيبا بسبب ارتفاع تكاليف المصنعية الخاص بالجرام الواحد، مشيرًا إلى أن المصنعية في الجرام الواحد قد تصل إلى نحو 30 إلى 100 جنيه حسب التشكيلة .

وأكد أن حاله هذا ينطبق على مجموعة من أصحابي أيضا، مؤكدًا أن زوج أخته اضطر إلى تلك الوسيلة في السابق وبالتالي وفّرت له نقودا كثيرة، حيث إن الذهب المستعمل يكون "كسر زيرو" ليس قديما بالمعنى المعروف أي أنه في حالة جيدة ولا يظهر عليه أي آثار لاستعمال .

في المضمون ذاته، أكد صلاح عبد الهادي رئيس غرفة الذهب باتحاد الصناعات، أن الذهب المستعمل انتعش خلال الفترة الحالية ومنذ الارتفاع في أسعار جرام الذهب خلال الفترة الماضية، موضحًا أن التجار يلجئون لتجارة الذهب الكسر للتغلب على حالة الركود المسيطرة على السوق .

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الركود هو سيد الموقف فى تجارة الذهب، والتجار يستخدمون تلك الوسيلة للهروب من مأزق ضعف القوى الشرائية، مشيرا إلى أن المواطنين يقبلون على شراء الذهب المستعمل بسبب ارتفاع المصنعية خلال الفترة الحالية والتى قد تتراوح من 15 إلى 100 جنيه حسب " الشغل" الموجود بقطعة الذهب.

وأوضح أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تتيح لنا التعامل مع المواطنين فى شراء الذهب المستعمل وبيعه أيضا، موضحًا أنه ليس كل مستعمل يعاد تدويره في الصناعة، وإنما يتم بيعه للجمهور مرة ثانية للتغلب على الركود وارتفاع المصنعية .

وفى سياق موازٍ، قال سيد الشرقاوي رئيس شعبة الذهب الإسكندرية: إن تجارة الذهب المستعمل تشهد في الوقت الراهن انتعاشا غير مسبوق بسبب ارتفاع الأسعار المشغولات الذهبية فى الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن التجار يقومون في الوقت الحالي باكتناز أكبر نسبة من الذهب من السوق .

وأضاف لـ"مصر العربية" أن تجارة الذهب الكسر تختلف اختلافا كليا عن تجارة الذهب المستعمل، حيث إن التاجر في حالة تجارة الكسر لا يتعامل مع الجمهور انما التعامل يكون كليًا مع مجموعة من التجار بهدف استعواض جرامات مباعة من البترينات الخاصة بعرض المشغولات .

وأوضح أن التاجر يضطر إلى استخدام تلك الأسواق ليكون ملاذا آمنا من تقلبات الأسعار بالسوق خاصة بعد القفزات الجنونية خلال الفترة الراهنة .


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان